عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 2010-12-19, 11:27 PM
حبة المحبه
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 97381
تاريخ التسجيل : 23 - 12 - 2009
عدد المشاركات : 1,071

غير متواجد
 
افتراضي




الحب والغَيْرة في حياة عائشة:لقد كانت - رضي الله عنها - متميِّزة بعِطر الحبِّ الذي يغمرها في بيته - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى إنَّها ما كانت تحدِّث عنه إلاَّ بذلك التعبير الشفَّاف "حِبِّي رسول الله قال كذا"، وكانت عائشة واثقةً من مكانتها في قلْب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأنَّها هي الأثيرة عنده.


ولكنَّها في كلِّ الأحوال أنثى، كانت تتملَّكها الغَيْرة من أن ينبض هذا القلْب الكبير بحب آخَرَ، فقد كانتْ في بيت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - تنصت إليه بإمعان، وتَعقِل ما يقول، وترفع إليه حوائجَ ذوي الحاجات، وتردُّ عليهم بما يُريد، وتنام مبكِّرة بليل، ويَبيت يصلِّي قريبًا منها، وإذا ما أراد السجود غمزَها لتتنحَّى قليلاً؛ كي ما يجد موضعًا يضع فيه جبهته السمع، وربَّما استيقظتْ من نومها، فتبحث عنه ولا تجده مكانَه، فتغلي سَوْرة الغَيْرة في نفسها، ثم لا تلبث أن تهدأَ حين تسمعه يصلِّي قريبًا منها، وأحيانًا تغاضبه، وتحاول مع بعض صديقاتها من نسائه أن تحتالَ عليه




وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه ، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام ، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم ، فسقطت الصحفة فانفلقت ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصفحة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ، ويقول : ( غارت أمكم ) ثم حبس لخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها ، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها ، وأ مسك المكسورة في بيت التي كسرت ".
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5225
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]

وكانت - رضي الله عنها وأرضاها - تُبدي بين الفَيْنة والأخرى شوقًا إلى معرفة مكانتها عندَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وسرعان ما يتحوَّل هذا الشوق إلى نوع من الزهو والاستمتاع باعتراف الرسول بهذا الحبّ، ومقداره.



فلا معنى للزوجيَّة إلا بهذا الحبّ، ولا قيمة للحبِّ إلا في الإحساس به، والتعبير عنه بهذه اللغة الرقيقة، والألفاظ الشفافة.




---------------------------------------


بركتها
:




ومن بركتها رضي الله عنها أنها كانت السبب في نزول بعض آيات القرآن ، من ذلك آية التيمم ، فعنها رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها ، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء ، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه ، فنزلت آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير : جزاك الله خيرا ، فوالله ما نزل بك أمر قط ، إلا جعل الله لك منه مخرجا ، وجعل للمسلمين فيه بركة" .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5164
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


.



--------------------------------------



مرضها ووفاتها - رضي الله عنها -:مرضتْ أُمُّ المؤمنين عائشة في آخِرِ حياتها مرضًا ألْزمها الفراشَ، وأحاطها الصحابةُ بعنايتهم واهتمامهم بصحَّتِها، فكان يدخل عليها بعضُ الصحابة الذين هم مِن قرابتها، مثل عبدالله بن عباس، فيُثني عليها؛ لتخفيفِ وطأة المرض عنها، ولم تكن تحبُّ أن تسمع مَن يُثني عليها، قالت - رضي الله عنها -: "أثنَى عليَّ عبدالله بن عباس، ولم أكن أُحبُّ أن أسمع أحدًا اليوم يُثني علي، لوددتُ أنِّي كنت نسيًا منسيًّا"
( عن ذكوان مولى عائشة أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقال : هذا ابن عباس يستأذن عليك وهو من خير بنيك فقالت : دعني من ابن عباس ومن تزكيته فقال لها عبد الله بن عبد الرحمن : إنه قارئ لكتاب الله فقيه في دين الله فأذني له فليسلم عليك وليودعك قالت : فائذن له إن شئت قال : فأذن له فدخل ابن عباس ثم سلم وجلس وقال : أبشري يا أم المؤمنين فوالله ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب أو قال : وصب وتلقي الأحبة محمدا وحزبه أو قال أصحابه إلا أن تفارق روحك جسدك فقالت : وأيضا فقال ابن عباس : كنت أحب أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ولم يكن يحب إلا طيبا وأنزل الله عز وجل براءتك من فوق سبع سموات فليس في الأرض مسجدا إلا وهو يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار وسقطت قلادتك بالأبواء فاحتبس النبي صلى الله عليه وسلم في المنزل والناس معه في ابتغائها أو قال : في طلبها حتى أصبح القوم على غير ماء فأنزل الله عز وجل { فتيمموا صعيدا طيبا } الآية فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك فوالله إنك لمباركة فقالت : دعني يا ابن عباس من هذا فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا )
الراوي: عبدالله بن أبي مليكة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 5/90
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح




تُوفِّيت - رضي الله عنها - سنة 57هـ؛ وهذا ما قاله هشام بن عروة، وأحمد بن حنبل وغيرهم.



وقد قيل: إنها مدفونة بغربي جامع دمشق، وهذا غلط فاحش، لم تَقدَم - رضي الله عنها - إلى دمشق أصلاً، وإنما هي مدفونة بالبقيع، وقد صلَّى عليها أبو هريرة بعدَ الوتر في شهر رمضان، ودُفِنت بالبقيع.



·
قال القحطاني في نونيته :




أكرم بعائشة الرضى من حرة بكر مطهرة الإزار حصان





هي زوج خير الأنبياء وبكره وعروسه من جملة النسوان





هي عرسه هي أنسه هي إلفه هي حبه صدقاً بلا أدهان





أوليس والدهـا يصـافي بعلهـا وهمـا بروح الله مؤتلفـان





رضي الله عنها وعن جميع أمهات المؤمنين، والحمد لله رب العالمين












عرض النفاق لعرض أم المؤمنين
وهي البريئة ربة العرض الحصين


التعديل الأخير تم بواسطة الزاهرة ; 2010-12-21 الساعة 11:32 AM.


توقيع حبة المحبه