الموضوع: شهر رمضان
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 2006-08-06, 4:18 AM
حزن120
عضو مشارك
رقم العضوية : 10766
تاريخ التسجيل : 23 - 12 - 2005
عدد المشاركات : 151

غير متواجد
 
افتراضي
العادة: أن الاستعداد للاحتفال بهذه الليلة المباركة، يكون قبل ذلك بليلتين، أو ثلاث، وأقيمت إزاء الحطيم، خشب عظام ظاهرة الارتفاع، موصول بين كل ثلاث منها، بأذرع من الأعواد الوثيقة، فأتصل منها صف، كاد يمسك نصف الحرم عرضاً، ووصلت، ثم عرضت بينها ألواح طوال، مدت على الأذرع المذكورة، وعلت طبقة منها طبقة أخرى، حتى استكملت ثلاث طبقات، فكانت الطبقة العليا منها خشباً مستطيلة، مغروزة كلها مسامير محددة الأطراف، لاصقاً، بعضها ببعض، نصب عليها الشمع، والطبقتان، تحتهما ألواح مثقوبة، ثقباً متصلاً، وضعت فيها زجاجات المصابيح، ذوات الأنابيب المنبعثة من أسفلها، وتدلّت من جوانب هذه الألواح والخشب، ومن جميع الأذرع المذكورة، قناديلٌ كبيرةٌ وصغيرةٌ وتخللها أشباه الأطباق المبسوطة من النحاس، معلّقة في السلاسل (ويفهم من باقي وصفها إنها ثريات نحاسية كبيرة). هذا عدى إضاءات أخرى في أنحاء الحرم، ما بين ثريات، وشمعدانات نحاسية، بها الشُمُع، ما بين كبيرة وصغيرة، فأضاءت الحرم، بأضواء ساطعة من الداخل والخارج، حتى الشرفات فلا تقع العين إلاّ على النور، وكان أئمة الحرم في الليلة قبلها، قد انتهوا في القراءة إليها، وتعطل في تلك الساعة، سائر الأئمة من الصلاة، تعظيماً لختمة المقام، وحضروا متبركين بمشاهدتها، فختم القاضي بتسليمتين، وقام خطيباً مستقبل المقام والبيت العتيق، ولما فرغ من خطبته، وانفض الجميع، ونفوسهم قد استطارت خشوعاً، والأنفس قد أشعرت رجاءً، مبشراً بمنِّ الله تعالى بالقبول)
(في الليلة 29، لما اختتم الأئمة الصلاة، أضيئت الأنوار، بالثريات والشمعدانات بالرسم السابق ذكره، احتفالاً، بختام الشهر المبارك).
هذه لقطة عابرة سجلها سائح، ولكنها نافذة تفتح على عالم حافل برمضان).


توقيع حزن120
لاتجزعن لوحدة وتفرد......ومن التفرد في زمانك فازدد