الموضوع: شهر رمضان
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2006-08-06, 4:17 AM
حزن120
عضو مشارك
رقم العضوية : 10766
تاريخ التسجيل : 23 - 12 - 2005
عدد المشاركات : 151

غير متواجد
 
افتراضي
المغصّنة، ذات الفواكه، وأمعن في الاحتفاء هذا الاحتفاء، ووضع بقربة من المحراب، منبر، مجلل بكسوة مجزعة مختلفة الألوان، وحضر الإمام الطفل، فصلى وختم، وقد مُلء المسجد بالرجال والنساء، وهو في محرابه وحوله الشموع، ثم برز من محرابه، رافلاً في أفخر ثيابه، فاستقبله أحد سدنة المسجد، وأوصله إلى ذروة المنبر، فاستوى مُبتسماً، وأشار على الحاضرين مسلِّماً، وجلس بين يديه قرّاء، فابتدروا القراءة على لسان واحد، فلما أكملوا عشراً من القرآن، قام الخطيب فصدع بخطبته، وبين يديه ـ في درجات المنبر ـ نفر يمسكون الشمع بأيديهم، ويرفعون أصواتهم بـ (يا رب.. يا رب) عند كل فصل من فصول الخطبة، يكررون ذلك والقراء يبتدرون القراءة في أثناء ذلك، فيسكت الخطيب إلى أنْ يفرغوا، ثم يعود لخطبته، مشيراً إلى البيت العتيق ـ عند ورود أسمه ـ ثم ختمها بتوديع الشهر المبارك وترديد السلام عليه، والدعاء للخليفة، ولكل من جرت العادة بالدعاء له، ثم نزل وانفض ذلك الجمع، ثم ذكر أنّ المعينين من ذلك الجمع، كالقاضي وسواه، خصّوا بطعام حفيل وحلوى، على عادتهم في مثل هذا المجتمع).
ثم كانت ليلة خمس وعشرين، فكان المختتم، الإمام الحنفي، وقد أعد ابناً له لذلك، سنه نحو من سنِّ الخطيب الأول المذكور، فكان احتفال الإمام الحنفي لابنه في هذه الليلة عظيماً، احضر فيه من ثريات الشمع أربعاً، مختلفات الصنعة، فيها مشجرة مغصنّة مثمرة، بأنواع الفواكه الرطبة واليابسة، ومنها غير مغصنّة، فصفّفت أمام خطيبه، وتوج الحطيم بخشب وألواح، وضعت أعلاه، وجلّل ذلك كلِّه سرجاً، ومشاعيل، وشمعاً، فاستنار الحطيم حتى لاح في الهواء كالتاج العظيم من النور، وأحضر الشمع في الشمعدانات النحاسية، ووضع المحراب العودي فجلل دائرة الأعلى كلّه شمعاً، وأحدق به الشمع في الشمعدانات فاكتنفته هالات من النور، ونصب المنبر قباله، مجللاً أيضاً على الكسوة الملوّنة، فختم الصبي المذكور، ثم برز من محرابه إلى منبره، في أثواب رائعة المنظر، فصعد المنبر، وأشار بالسلام على الحاضرين، وابتدأ خطبتهن وحضر القرّاء بين يديه على الرسم الأول، وانتهت الحفلة بالوليمة، التي يقيمها والده، ثم يقول:
(وأية حالة توازي شهود ختم القرآن، ليلة خمس وعشرين من رمضان، خلف المقام الكريم، وتجاه البيت العظيم؟ وأنها لنعمة تتضاءل لها النعم، تضاءل سائر البقاع للحرم).
ولما كانت ليلة السبع والعشرين، كان الاستعداد للاحتفال بختم القرآن على أتمّه، فقد جرت


توقيع حزن120
لاتجزعن لوحدة وتفرد......ومن التفرد في زمانك فازدد