السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحببت بعد قدومي الى جدة بخير أن أشكركم جميعاً. والشكر مبتديء من قمة هذا الصرح موصول الى أعضائه مروراً بمشرفيه ومعبريه وكل محبيه ممن نعلم ومن لا نعلم.
لم أكن أتخيل أن ألقى كل هذا الحب والاهتمام منكم. دخلت بريدي الشخصي -الذي لم أستطع فتحه طيلة أيام الشدة- فرأيت فيه ما يفوق الخمسين رسالة لمن يسأل ويدعو ويطمئن ويعزي ويتأسف ويتألم ...
هناك من فاجأني باتصاله بي وسؤاله عني. وأخص بالذكر أخي الرائع شافي رضي الله عنه وأرضاه وأختي الكريمة صانعة في الحياة جزاها الله كل خير. ولعل أكثر ما آلمني هو سؤالهم عني وعدم تمكني من الرد عليهم لصعوبة الإتصال بل قولوا بسبب تدمير كل سبيل للإتصال.
عاد فاتح ... لا أقول إلا الحمد لله. رغم أني أسفت لمغادرتي أرض الرباط هناك في لبنان.
تمنيت لو بقيت. لا أدري ربما أعود ... ولا أجامل أو أمزح فيما أقول.
حاول من حاول كسر تلك البقعة من بلاد الشام, ولكنها لم تكسر والله. وأهل تلك البقعة من بلاد الشام لم يكسروا والله.
هي فقط بضع أبنية وجسر هدموا ... أما من مات فنحسبه عند الله شهيداً يرزق. فلا إيلام ولا حزن ولا تعزية إن شاء الله.
أما القلوب وأما النفوس وأما العقول والأجساد فلا تزال صامدة تروي بلاد الإسلام التي باركها الله بكل جود وجهود.
نحمد الله على كل حال. هذه الحرب لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة.
النصر حليف الصابرين
وإن شاء الله نحن من الصابرين
أقول قولي وأستغفر الله
**** أرجو نقل هذا الموضوع -إن وافق الشيخ فهد- الى المنتدى العام فإن هناك من يستحقون الشكر مثلكم والله ***