الفارق العمري في الزواج
أ. شروق الجبوري
السؤال
السلام عليكم، أشكركم على هذه الشبكة الناجحة، وجزاكم الله عنَّا خيرًا، مُشكلتي هي أنَّه تقدم لي شاب أصغر مني بخمس سنين، وأنا محتارة هل أوافق أو لا؟ هل الفارق العمري سيؤثر على حياتنا؟ علمًا بأنني موظفة وهو لم يُنهِ دراستَه إلى الآن، أرجو الرد.
الجواب
أختي العزيزة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
نحن من يشكرك على اختيارك للشبكة، ونسأل الله - تعالى - أنْ يَجعلنا سببًا في الإصلاح وفي تنفيس الكرب عن عباده؛ إنه - تعالى - سميع مجيب.
أختي الكريمة، لقد تزوَّج نبينا ومُعلِّمنا محمد - عليه الصلاة والسلام - من أمِّ المؤمنين خديجة - رضي الله تعالى عنها - وهو يصغرُها بعدد من السنين, وقد كان - عليه الصلاة والسلام - نِعْمَ الزوج لها، وكانت - رضي الله تعالى عنها - نِعْمَتِ الزوجة.
فالفارق العمري بين الزوجين بشكل عام، لا يجب الوقوف عنده كثيرًا، إذا ما توفَّرت عواملُ أخرى مهمة في أمرِ الزواج، أهمُّها: الدين، والخُلق، والاقتدار، والتوافق الاجتماعي، خاصَّةً أنَّ المرأة الصالحةَ الودودَ تستطيع أن تسدَّ حاجاتِ زوجها، وتكسب رضاه، ولو لم تكن على قَدرٍ من الجمال، إذا ما اتَّقى الزوجُ اللهَ تعالى.
لذا يا عزيزتي، عليك تحرّي الأمور الأخرى، التي تؤثر بشكل مباشر على رباط الزواج واستمرارِيَّته، ثم انظري مليًّا في الأمر، وإلى ما يرتاح إليه قلبك بعد استخارتك الله - تعالى - لأنَّ قرارَ الزواج لا يكون بتزكيةٍ من هذا أو ذاك، مهما بلغت درجةُ علمِه أو حكمته، فهو قرارٌ شخصي ينظر فيه كلا الطرفين إلى ما ينشده أحدهما لدى الآخر، بعد أنْ يتأكَّد كلٌّ منهما من دين وخلق صاحبه.
وأخيرًا: أدعو الله - تعالى - أن يرزقَك الزوجَ والذرية الصالحة، وأن ينعمَ عليكما بالرَّحمة والسكينة؛ إنه - تعالى - سميع مجيب.