الهندوس والفلسطيني الصالح !!
كثير من طلاب الدراسات الجامعية في الهند من الطلاب العرب وخاصة من فلسطين نظرا لرخص الدراسة ولسوء الأوضاع في فلسطين المحتلة ولعدم قبولهم لمواصلة الدراسة في جامعات العالم العربي بل والأجنبي لأسباب مختلفة وكان احد هؤلاء الأشخاص يدرس الطب البشري وعندما قامت الانتفاضة الفلسطينية الأولى انقطع المصروف الذي كان يرسله له أهله بسبب توقف العمال عن العمل وغير ذلك من الأسباب وطلب أهله منه الرجوع إليهم والعودة لعدم تمكنهم من مواصلة دعمه ماديا وكان في المراحل الأخيرة من دراسته فقرر المواصلة ولو اضطر إلى العمل المسائي في أي مجال وكان أول عمل توفيري قام به أن ترك السكن الذي يعيش فيه حيث وجد قلعة صغيرة مهجورة على رأس تله قريبة من البلدة التي يعيش فيها فقرر أن ينظفها ويسكنها ولا خوف عليه لعدم وجود مايغري على السرقة.. سكنها وتأقلم معها وصار يتدبر أمور المعيشة الأخرى من طعام ولباس بالكفاف. ولكنه لاحظ أمرا غريبا بعد عدة أشهر من السكن.كان كلما عاد من كليته وجد مالا في المكان الذي يستخدمه من القلعة سكنا, فظن أن هذا من زملائه الذين رق حالهم لوضعه فقرروا مساعدته بهذه الطريقة.. ولكن الغريب في الموضوع انه يجد مبالغ من المال يزداد كمها يوما بعد آخر وبعد فترة من الزمن قرر مراقبة المكان عن كثب فهاله ماشاهد ورأى, لقد شاهد مجموعة من الهندوس يدخلون القلعة تباعا عندما يخرج إلى كليته ويتبركون بأدواته ويتمسحون بأغراضه الشخصية ثم يضعون شيئا من الروبيات في غرفته ويذهبون لحال سبيلهم فقرر معرفة السبب.!. قال له أحدهم : في معتقدنا أن هذه القلعة محروسة من الآلهة ولن يستطيع أن يسكنها إلا رجل صالح رضيت عنه الآلهة وإلا سيكون حاله الهلاك وقد راقبناك فترة من الزمن امتدت أشهرا فلم نر شيئا أصابك فعرفنا انك أنت الرجل الصالح فصرنا نتبرك بأدواتك وأغراضك ونقدم القرابين المالية لك لكي ترضى عنا وتطلب من الآلهة أن ترضى عنا كذلك.. وللمعلومية فهذا الفلسطيني لم يكن صالحا في ذاك الوقت فاستغل هذا المعتقد وجمع أموالا طائلة وصار يرسل إلى أهله في فلسطين وعندما خاف أن ينكشف أمره قرر ترك القلعة والسكن في المدينة بعد أن جمع مايكفيه سنين طوال..
بقلم .د. إبراهيم الفارس