البدر المنير في علم التعبير
هذا الكتاب المسمى "البدر المنير في علم التعبير وشرحه"، هو للإمام الملقب الشهاب العابر (نسبة لتعبير الرؤى التي اشتهر بها) وهو أبو العباس أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالمنعم ابن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسي النابلسي الحنبلي.
وهذا الكتاب كما سماه من قام باستخراجه من بين المخطوطات وضبطه وحققه وعلق عليه الشيخ / حسين بن محمد جمعة، هو كتاب "قواعد تفسير الأحلام"، لأنه ليس مجرد سردا لقصص أولت أو فهرسا لمعاني تأويل ما يرى!! بل هو تأصيل وتقعيد (وضع قواعد) لأصول تأويل الرؤى!!
فهو يبين أنواع المنامات وأحكامها من حيث الصحة والفساد، وهل هي للماضي أو المستقبل، وهل هي للرائي أم لغيره، ودلالاتها وأصول تأويلها.
وسوف أحاول هنا اقتباس بعض الفوائد المهمة من هذا الكتاب العظيم والتي قد تساعدنا على ضبط موضوع الرؤى بقواعد صحيحة ومن ثم الاستفادة منها.
وقبل أن أشرع في نقل بعض هذه الفوائد أورد هنا نبذة عن المؤلف "الشهاب العابر" ليعلم القارئ مكانة هذا العالم الفذ:
ولد الشهاب العابر بنابلس سنة 628 للهجرة، وتوفي رحمه الله سنة 697 للهجرة بدمشق.
من تلاميذه:
قال ابن رجب : سمع منه خلق من الحفاظ وغيرهم.
وذكر منهم :
الحافظ الذهبي
الحافظ المزي
الحافظ البرزالي
الحافظ ابن القيم
وقد ذكر الصفدي ان علم الدين البرزالي قد قرأ عليه كتابه : البد المنير. وأن ابن القيم قد قرأ عليه أجزاء منه.
وقد أثنى عليه العلماء ومنهم :
ابن القيم ومم قال : وهذه كانت حال شيخنا هذا، ورسوخه في علم التعبير.
ابن كثير وقال عنه : الشهاب العابر.... عابر الرؤيا، سمع الكثير وروى الحديث، وكان عجبا في تفسير المنامات، وله فيه اليد الطولى.
ابن عروة الحنبلي، وقال فيه لما أورد الكتاب وشرحه في كتابه الكبير "الكواكب الدراري" : قال الشيخ الإمام العالم العامل الصدر الكبير الكامل الفاضل البارع الحافظ المتقن حجة المحققين ولسان المتكلمين قدوة السالكين بقية السلف الصالح...
ابن رجب الحنبلي : تفقه في المذهب، وبرع في معرفة تعبير الرؤيا وانفرد بذلك بحيث لم يشارك فيه ولم يدرك شأوه.
الذهبي : كان إماما فاضلا، وله مصنف نفيس في الأحكام.
التعديل الأخير تم بواسطة mk_smart ; 2006-06-24 الساعة 2:58 PM.
|