عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 43  ]
قديم 2010-10-23, 6:49 PM
طموح لاينثني
عضو جديد
رقم العضوية : 24299
تاريخ التسجيل : 28 - 2 - 2007
عدد المشاركات : 90

غير متواجد
 
افتراضي

ثم أن الإختلاف بين ذكر كلمة (بغير حق) و(بغير الحق) تدل على أن استعمال كلمة (الحق) معرّفة تعني الحق الذي يدعو للقتل فهناك أمور يستحق بها القتل. أما استعمال (بغير حق) نكرة فهي تعني لا حق يدعو إلى القتل ولا إلى غيره. فإذا أراد تعالى أن يبيّن لنا العدوان يذكر (بغير حق).
من حيث اللغة الأنبياء أكثر من النبيين من حيث العدد الأنبياء جمع تكسير من جموع الكثرة والنبيين جمع مذكر سالم وهو من جموع القلة، هذا أمر. بغير حق وبغير الحق، الحق معرفة وحق نكرة، بغير الحق أي بغير الحق الذي يدعو إلى القتل وهو معلوم (النفس بالنفس) بغير حق يعني أصلاً بغير حق لا يدعو إلى قتل ولا غير قتل، فعندما يقول يقتلون الأنبياء بغير حق هذا أعظم وأكبر جرماً من يقتلون النبيين بغير حق لأن الأنبياء أعم وأشمل وحق من دون أي داعي هذا أكبر جرماً وأعظم من يقتلون النبيين بغير الحق والنبيين أقل والحق الحق الذي يدعو إلى القتل فذاك أعظم، هذا من حيث اللغة وإن شاء الله ثم ننظر في السياق لاحقاً لما نلاحظ مقام الذم والكلام على بني إسرائيل في قوله يقتلون الأنبياء بغير حق أكثر وأعظم من يقتلون النبيين بغير الحق.
نقرأ سياق الآيتين (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (61) البقرة) هذه آية البقرة.في آل عمران (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (112)) هذه عامة، كرر (ضربت). في البقرة قال (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) جمعهما في كلام واحد بينما في آل عمران أكّد وكرر وعمم قال (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) ما قال المسكنة، ثم قال (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ) ضربت مرة أخرى، كرر أعاد فصار تكرار وتعميم وتأكيد لأنهم فعلوا أسوأ فإذن استحقوا هذا الكلام التأكيد في ضرب الذلة والمسكنة. هل يجوز في البيان أن نضع واحدة مكان أخرى؟ لا يمكن. في آل عمران قال (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ) هذه عامة هذه ليست في بني إسرائيل أما (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (112)) هذه في بني إسرائيل تحديداً في بينما الآية الأخرى هذا حكم عام (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21)) هذا حكم آخر ثم يتكلم عن الآخرة (أُولَـئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (22)) أولئك كانت عقوبة الدنيا بينما هنا الحكم عام في الدنيا والآخرة، هذا فيمن قتل النبيين فما بالك بمن قتل الأنبياء؟! لو قال الأنبياء يعني لم يشمل النبيين فلما قال النبيين شمل الأنبياء فالذي قتل القلة هذا أمره فما بالك بمن قتل أكثر، هو قتل قلة بدون داعي فما بالك بمن قتل أكثر؟! كل واحدة مناسبة في مكانها. الألف واللام في اللغة ربما تحول الدلالة بغير حق وبغير الحق وجمع الكثرة وجمع القلة، جمع المذكر السالم وجمع التكسير. جمع التكسير فيه جمع قلة وجمع كثرة، جمع التكسير أفعُل أفعال أفعِلة فُعلة جموع قلة وما عداها جمع كثرة 23 وزن جموع كثرة.
*د.أحمد الكبيسى :
قال تعالى(اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿61﴾ البقرة) النبيين جمع مذكر سالم، نبي نبيّون (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ) فعل مضارع مرفوع بالواو والنبيين مفعول به منصوب بالياء، هذا في البقرة, في آل عمران يقول (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿112﴾ آل عمران) (الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) هناك (النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) الألف واللام، النبيين منصوب وجمع مذكر سالم ومع (بغير الحق) ألف لام حاء قاف هنا (الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) الأنبياء جمع تكسير وبغير حق نكرة، ما الفرق؟ انظر الفرق بين كل جمع تكسير وجمع مذكر سالم أن جمع المذكر السالم أشرف وأكرم وأعلى من جمع التكسير. يعني فرق بين طلاب وطالبون طلاب كلهم خلط زين على شين مثل خضرة آخر الليل لكن الطالبون النبهاء والله قال (وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿51﴾ الأنبياء) (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴿43﴾ العنكبوت) جمع مذكر سالم (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴿28﴾ فاطر) (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿197﴾ الشعراء) عندنا علماء وعالمون، العلماء صغارهم وكبارهم وطلاب العلم كل من يشتغل بالعلم - كما تعرفون الآن في واقعنا الحالي
</B></I>__________________