السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسأل الله أن يمدكم بالعون والسداد وأن ينفع بكم البلاد والعباد ...
قرأنا جميعاً ما خطته الأنامل الذهبية ... في مقال كأس العالم ... المعنون : شاهدوا كأس العالم من أجل أبنائكم ..
وقد وفق الدكتور أيما توفيق ... في عرض فكرته الجيدة بأسلوب مقنع ...
ومرعاة النفسيات وإشباع الحاجيات بالنسبة للأبناء الذين هم في أمس الحاجة لمن يجيبهم ويسمع منهم ويغمرهم بحبه ..
ويسعدهم بعاطفته .. فعلا كم نحن بحاجة لآباء يسمعون لأبنائهم ... ويقدرون آرائهم ...
وأن لا يستخدمون معهم ... أداة القمع ... ومقص الرقيب ... على كل حال وفي كل موقف ..
فجزى الله سعادة الدكتور فهد ... خير الجزاء على هذا الأسلوب الرفيع ...
وهذه الطريقة الجيدة والبديعة ... فله مني كل التحية والإكرام ...
ولــــــــــــــــــــــــــــــــــــكن ...
أعتذر له إساءتي الأدب ...
في مقالي هذا ..!!
لأني رأيت أمورا فقط أحببت التنبيه عليها ..
وكم هو رائع ..!! أن يستمع الأب لابنه حينما يناقشه
وكم هو جميل أن يستمع المعلم لتلميذه ..
والحوار قامت عليه هذه الدنيا وابتدأت معه البشرية ...
هذه الملائكة تسأل الله جل جلاله ... وتحاوره ... في مسألة الخلافة في الأرض ..
قال تعالى : (( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خلفية قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون )) البقرة 30
قال ابن كثير رحمه الله : وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك، يقولون: يا ربنا ما الحكمة في خلق هؤلاء، مع أن منهم من يفسد في الأرض ويسفك الدماء؟ فإن كان المراد عبادتك فنحن نسبِّح بحمدك ونقدِّس لك أي نصلّي لك ولا يصدر منا شيء من ذلك، وهل وقع الاقتصار علينا؟ قال اللّه تعالى مجيباً لهم عن هذا السؤال: {إني أعلم ما لا تعلمون}
إذا فالشريعة ... أطبقت على تجويز الحوار والسؤال فيما يجوز فيه السؤال ؟؟
والحوارات في الشرع مليئة ... لا يحسن المكان لذكرها ...
والحديث هنا والدي الفاضل ومعلمي الحبيب ...
جميل ونفيس ... أن نجلس مع أبنائنا ... ونراقب ما يشاهدون لا من باب مقص الرقيب المرعب ...(( الذي لن يزيد الطينة إلا بله )) إن صحت العبارة !!
ولكن أوصيتنا والدي الحبيب بالجلوس مع أبنائنا لتعليمهم مخالفات كأس العالم ... وتنبيههم لمزالقها ... ومغبة تبعاتها ..
من تقليد أعمى ... وتجاوز في أداء ما تعارض معها من صلوات وواجبات من بر والدين وفروض وغير ذلك ..
ونسيت أن تخبرنا بحكم مشاهدة مباريات كرة القدم التي تعرض في التلفاز ...؟؟
لم أصل لعلمك ولا لمنزلتك ولن ..!! ولكن هذا لا يمنعني أن أسمعك صوت ابنك الذي ستسعد وأنت والده ومعلمه من إبداء رأيه وإن كان خاطئا وفيه سوء أدب ...
أقول - فالذي أدين الله به .. ما قاله علماؤنا وإن أحببت سردت لك بعض الأسماء ...
من تحريم لمشاهدة مباريات كرة القدم ...
قد يكون الرأي متطرفاً في نظر البعض ... أجلكم الله .. ولكن من عارض .. فليجب لي عن ..
حكم مشاهدة العورة ( ما فوق الركبة وإلى نصف الفخذ ...) ؟
ما يصحبها من موسيقى ( ما قبل وبعد وفي نصف المبارة ... )
ومشاهدة العاريات التي تلتقطهم الكاميرا ما بين الفينة والفينة ( بغير قصد طبعا !؟ )
مفسدة التبعات ... التي تتأتى من وراء هذا العبث العالمي ... من محبة وبغض ... للاعب النصراني أو غيره بحجة رقي الأداء حسن التصرف ... الفن والذوق في اللعب ... فيحبه طبعيا ...
وينسى ... أنه يرمي بنصوص شرعية - من غير قصد - عرض الحائط . وينسى نهي الله عن مودة من حاد الله ورسوله صلى اله عليه وسلم ... وأن المرء يحشر مع من يحب ..
مفاسد وابتلاءات ... تلذذنا بها ... ونحن ... في أمس الحاجة لقذفها ...والبراء منها ...
وعليه فأكرر السؤال ما حكم مشاهدة مباريات كرة القدم عموما وكأس العالم خصوصا ..؟؟
******************************
ويرد السؤال للدكتور فهد :هل الإصلاح وحفظ الأمانة ... يجعلنا نطمس حكما تكليفيا على ماهو محرم ولو لفترة ..؟
لأجل أن نراقب أولادنا حتى لا يضيعوا ... ؟؟
وكم ألمس أبوتك هنا وتلذذت بهذه الروح ... العالية ... ( هنيئا لأبنائك بك ؟)
ورغم هذا ... فهل نشاركهم المحرم ..؟؟ ونحن في غنى عن إدخال المحرم إلى بيوتنا فضلا عن مشاركتهم فيه ..
وعلى هذه القاعدة .. الرائعة
معنى بحق ... لعلها تستغل في إباحة مشاهدة كل رديء بحجة أننا نربي أبناءنا ونبين لهم الخطأ ... في هذا الرديء .. وأنت (( قطعاً )) لم ترد هذا وحاشاك ولكن كم مريد ...لهذا الكلام الذي أوردته أسعدكم الله أن يتسع ... ليشمل كل ما هو سيء ومحظور ...
******************************
إذا ما الحل ؟
الحل يتخلص بأمور :- سؤال الله عز وجل السداد .
- من يتق الله يجعل له مخرجا .
- أن يقطع الأبواب ... على الأبناء وقت المشاهدة ... والقضية شهر على ما أظن ... فليسافر بهم أبيهم إلى رحلة ينسيهم فيها هذه السم الذي ينتظر عقائدهم ... وأخلاقهم ... أو يلحقهم بمراكز صيفية ..أو يشغلهم بدورات أو على الأقل يعد مكافأة ( دسمة ) لمن يحرم على نظره مشاهدتها .
- إثارة الوازع الذي مرض في نفوس المسلمين وهو الوازع الديني .
- عدم مشاهدة الوالد لها أمام أبناءه ( لمن ابتلي بها )
- ابعد أبناءكم عن كل ما يشد إنتباههم إلى هذه المباريات ... ( جرائد - أقارب حريصين على المشاهدة - مشاهدة - سؤال وكثرة حديث )
والكثير من الأفكار والأمور ... وهناك كثير من الشباب الذين فتنوا بالكرة ... تركوها .. لدينهم ولربهم حفاظا على هذا الكنز الذي حباهم الله به وهو الدين ...
وإذا لم يستطع الأب ... فالمشكلة منه ... ولم يتحمل أمانة رعيته ..
وليحذر ... من عقاب الله ... الذي توعده على لسان رسوله .. صلى الله عليه وسلم - من تحريم الجنة لمن مات وهو غاش لرعيته ..
ولتعف عني والدي وأستاذي ... هذا التطفل وسوء الأدب ... لله يعلم كم مدى خجلي وقلمي حديث ... بينكم
ولساني قصير ويدي أقصر وابنك أحقر من أن يسيء معك أو أن يقلل من شموخك وإباءك...
ولكنه رأي أحببت أن تشاركني فيه ... وزملائي الأفاضل في هذا المنتدى
كلي تقدير واحترام .. لك ... ولجميع المحبين لك الذين أخشى أن يكونوا قد غضبوا علي ...
وعلى هذا العبث الذي أجراه ( الكيبورد ) ... وهذه الأفكار المبعثرة ...
فلعل صغري العلمي ... ومرضي ... يعذرني ...
تحياتي لأستاذي ووالدي د. فهد بن سعود العصيمي
ولجميع الأحباب والإخوة المعبرين والأعضاء ...
وختاما (( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله ))
ابنك يا دكتور وتلميذك
المؤمن كالغيث أبو أسامة