
"(واَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبََأ الِّذي اّتَيْنَاهُ اّيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتَْبَعَةُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ {175}وَلَوَْ شئْنَا لَرَفَعْنَا بِهَا وَلَكَنَّهُ
أَخْلَدَ إلَى الأَرْضِ وَاَتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلٌهٌ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيَهْ يَلْهَثْ أوْ تَتْركْةَ ْيَلْهَث ذلَّكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذيِن كَذَّبُوا بِاّيَاتِنَا
فَاقْصُصِ الْقَصصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفكَّرُونَ{176} سَاءَ مَثَلاً الْقَوْمَ الَّذيِن كَذَّبُوا باّيَاتِنَا وَأَنفسُهَُمْ كَانُوا يَظْلُمونَ{177})"
مثل بليغ يضربة الله عز وجل لكل من اّتاه الله عقلاً وعلماً وفهماً وفكراً,فلم ينتفع بهذا كله ولم يستقيم على طريق
الايمان !..
بل انسلخ من نعمه الله ليصبح تابعاً ذليلا للشيطان ولينتهى الى المسخ المعنوى في مرتبة الحيوان والعياذ بالله!...
إنسان يؤتية الله اّياتة ويخلع علية من فضلة ويكسوة من علمة ويعطية الفرصة كامله للهدى ومعرفة الحق والاتصال والارتفاع ...ولكن ها هو ينسلخ من هذا كله انسلاخاً,ويتجرد من الغطاء الواقي والدرع الحامي وينحرف عن الهدي ليتبع الهوى ويهبط من الافق المشرق فيلتصق بالطين المعتم الملوث!...
في هيئة كلب يلهث ان طورد,ويلهث ان لم يطارد!....
يلهث ان جاع ويلهث ان شبع!... كل همة اللهاث وراء حطام زهيد ومتاع رخيص من اعراض هذة الحياة الدنيا الفانية !... ما اكثر ما يتكرر هذا المثل في الحياة البشر,الا من عصم الله وقليل ماهم !...
ممن لاينسلخون من اّيات الله ولا يخلدون الى الارض ولا يتبعون الهوى ولا يستذلهم الشيطان ولا يلهثون وراء الحطام الزائل !... ما اكثر الذين يهبهم الله النعم العضمى من العلم والفهم والعقل , ثم لا يهتدون به ولا يستقيمون بسببه!...
وانما يتخذونة وسيله لتحريف الكلم عن مواضعة واتباع وتزييف الحقائق واشاعة الكذب , لعرض بخيس من عرض الحياة الدنيا , ولا رضاء مخلوق لا يملك لنفسة نفعاً ولا ضراً , فضلاً عن ان يملكة لغيرة!... تجدهم دائمى اللهاث والهلع والحيرة والضياع والبحث عما يشبع شهواتهم واهواءهم !...
تعرفهم بسيماهم في هلامية مناهجهم ومرونة مبادئهم وضبابية رؤياهم وتأرجع قواعدهم التي ينطلقون منها في اطروحاتهم وكتابتهم وتفسيراتهم للاحداث !...
كثيرو التقلب وما هناك شيء ثابت في حياتهم سوى المصالح المادية والاغراض الدنيوية ولو على حساب الشرع والدين!...
كلما راوء عرضاً من اعراض الحياة الدنيا لهثوا علية وتهافتوا اليه عبر مقالاتهم وكتاباتهم وموافقهم المتناقصة والمتقلبة!...
وهكذا كلما عرض لهم من اعراض الدنيا جديد تهافتوا علية من جديد!...
ليتأولوا ويزيفوا ويحتالوا ويحرفوا الكلم عن مواضعة ويجدوا المخارج والمبررات المغرضة التى تنيلهم عرض الحياة الدنيا !..
ولذلك تفسد الحياة وتفسد النفوس وينطلق سعار الرشوة والفساد والطمع والطغيان والنفاق ... وينتشر داء الاهمال وقله المبالاه والخيانة في كل مجال
"(ذَّلِكَ مَثَلَ الَّذيِنَ كَذَّبوا بِاّيَاتِناَ فَاقْصُصِ الْقَصَصِ لَعَلهُمْ يَتَفَكَّرُونَ{176}سَاَء مَثَلاً االْقَوْمُ الَّذيِنَ كَذَّبوا بأِّياَتنَا وأَنَفُسَهمْ كَانُوا يَظْلُموْن )"
ولا تنسوني من صالح دعواتكم
اختكم \بنت الشرقية