في خشية الله تعالى
قال القاسم بن محمد : كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيرا ما كان يخطر ببالي
فأقول في نفسي:
بأي شئ فضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة؟
ان كان يصلي فانا لنصلي
وان كان يصوم فانا لنصوم
وان كان يغزو فانا لنغزو
وان كان يحج فانا لنحج؟
قال القاسم : فكنا في بعض مسيرنا في طريق الشام ليلة نتعشى في البيت
اذ طفئ السراج فقام بعضنا فاخذ السراج وخرج يستصبح,
فمكث هنيه ثم جاء بالسراج فنظرت الى وجه ابن المبارك
ولحيته قد ابتلت من الدموع!
فقلت في نفسي :
بهذه الخشية فضل هذا الرجل علينا
ولعله حين فقد السراج
فصار الى الظلمة ذكر القيامة.
------------------------
مختاراتي لكم من بطون الكتب
لكم مني جزيل الشكر والامتنان
يمامة الوادي