عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2006-04-29, 1:07 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي غلاء المهور..مشكلة تؤرق الشباب في الخليج العربي!!
غلاء المهور..مشكلة تؤرق الشباب في الخليج العربي!!

دبي- وكالة الصحافة الفرنسية

يحلم أحمد الذي يبلغ من العمر 26 عاما بتأسيس أسرة صغيرة
لكن تكاليف الزواج وغلاء المهور تمنعه من تحقيق هذا الحلم
بدون المساعدة التي يمكن أن يحصل عليها من مؤسسة لتشجيع الشبان في بلاده
على الزواج من مواطناتهم.
وقال أحمد الذي ينتمي إلى إحدى الدول الخليجية: إنه يبحث عن "فتاة أحلامه"،
أي تلك التي "تقبل بي على حالي ولا تضع شروطا شبه مستحيلة بالنسبة لشاب مثلي".

وأكد أنه لا يريد أن "يحل مشكلته بالزواج من فتاة أجنبية كما فعل كثيرون من الشبان الآخرين".
ومشكلة غلاء المهور التي تعاني منها الدول الخليجية رغم سعيها منذ عقود إلى التخفيف منها، تقف
عقبة في طريق تحقيق حلم بسيط لهذا الشاب الذي درس تقنية المعلومات في جامعة
في الخليج، وبدأ منذ سنتين فقط حياته المهنية.

وتؤدي هذه الظاهرة أيضا إلى ارتفاع معدلات الزواج من أجانب أو أجنبيات،
وزيادة معدلات العنوسة، وخصوصا بين الإناث، في بلدان تتمتع بتركيبة سكانية
يغلب عليها الأجانب، رغم النمو السكاني الكبير الذي تشهده.

وفي محاولة للحد من هذا الوضع، أقامت هذه البلدان مؤسسات لتقديم المساعدات للمواطنين
الراغبين في الزواج، تمنح حصرا للذين يختارون مواطنات شريكات لهم.
وتقدم هذه المؤسسات، التي تؤمن الحكومات جزءا من تمويلها،
ويأتي الباقي من تبرعات رجال الأعمال خصوصا، منحا وقروضا لشراء مساكن
وأثاث إلى جانب أعراس جماعية تقيمها لتجنب حفلات الزفاف المكلفة.

وتحدث قاسم (23 عاما) عن نفقات الزواج بدءا من المهر الذي قد يبلغ 500 ألف
دولار وانتهاء بتأمين المسكن، مرورا باحتفالات الزفاف التي يمكن أن تستمر أسبوعا،
وتنحر فيها أعداد كبيرة من الذبائح، وتقام فيها مآدب باذخة.
ودفعت هذه المشكلة بالمسؤولين في دول الخليج إلى التأكيد باستمرار على ضرورة
الحد من طلب مهور مرتفعة وتركيز السلطات على هذه القضية.

وكان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
أصدر في تموز/يوليو الماضي قرارا جديدا يقضي
بأن "يقتصر الفرح على يوم واحد فقط وحفلة واحدة للرجال وحفلة واحدة للنساء".
كما حدد القرار، الذي ينص على غرامة تبلغ 500 ألف درهم (حوالي 82 ألف دولار) لمن يخالفه،
عدد الذبائح "بتسعة قعدان فقط" لأي عرس من أعراس المواطنين الإماراتيين.

وفي السعودية، أصدرت هيئة علماء الدين عدة قرارات تؤكد ضرورة "منع ما يصاحب الزواج من مظاهر البذخ والتباهي وحفلات الغناء،
وحثت الناس على تقليل المهور وإعطاء القدوة الحسنة في ذلك من الأمراء والعلماء
والتجار ووجهاء الناس".

ودعت إلى "معاقبة من أسرف في ولائم الأعراس" في المملكة حيث أفادت دراسة
أجراها 400 باحث من جامعة الملك سعود في مختلف مناطق المملكة
أن المهر يشكل 16%من نفقات زواج تبلغ تسعين ألف ريال سعودي
(حوالي 25 ألف دولار).
وفي قرار ثان، أكدت ضرورة "منع إقامة حفلات الزواج في الفنادق،
والموافقة على ما تتراضى عليه كل قبيلة في تحديد المهور،
على أن يكون مناسبا لحال تلك القبائل، ومن زاد عليه سيحال إلى القضاء".
ووضعت الهيئة حدا أقصى للمهر يبلغ أربعين ألف ريال (حوالي عشرة آلاف دولار). لكن نساء سعوديات، شاركن في بداية الشهر الجاري في جلسة لمجلس الشورى، رأين أن الأهم من اتخاذ إجراءات للحد من غلاء المهور هو "التوعية بالمفاهيم التي تساعد على الحد من العنوسة وكذلك من الطلاق (...) مثل المشاركة والتعاون والبساطة".
وأكدن أيضا "الحاجة إلى تحسين أوضاع الشباب المادية،
وتوفير مساكن بأجر رمزي، ومعالجة مشكلة البطالة بطرح فرص وظيفية
مناسبة للجنسين تمكنهما من مواجهة غلاء المعيشة (...)
بما يضمن استمرارية الزواج ويحد من الطلاق"، الذي يسجل أيضا معدلات عالية
نسبيا في المجتمعات الخليجية.
وتؤكد الهيئات الاجتماعية في الدول الخليجية أن هذه الظاهرة ناجمة خصوصا
عن الزواج بأجنبيات، الذي يلجأ إليه الشبان في معظم الأحيان بسبب غلاء المهور.
وقد أفادت دراسة نشرت العام الماضي في الإمارات حيث
تبلغ نسبة الطلاق 25%، أن 79%من حالات الطلاق سجلت
لرجال متزوجين من أجنبيات. ووسط السعي الرسمي لتطويق هذه الظواهر المتلازمة،
تنشط ظاهرة أخرى هي انتشار الخاطبات وحتى "الخطابين".
وقد نشرت صحيفة قطرية مؤخرا حديثا مع شاب قطري بدأ "خطّابا" في قطر،
وأصبح اليوم "خطّابا إقليميا"، نجح في تزويج 59 شابا في قطر وغيرها
من الدول الخليجية "يعيشون جميعهم اليوم حياة زوجية مستقرة وسعيدة".
وأشار هذا "الخطاب" المتزوج من امرأتين، إلى وجود "نحو مليون عانس"
في منطقة الخليج، وأكد أنه يؤيد تعدد الزوجات لحل هذه المشكلة.