وإليك بعض الأفكار التي ستساعدك كثيراً بإذن الله في عمل هذه المجلة:
هناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها لنجاح المجلة:
1- التأكد من صحة المعلومة قدر الإمكان.
2- ألا تزيد صفحات المجلة على عشر صفحات حتى لا تمل.
3- كتابة اسم المجلة ورقم العدد على الغلاف، مع حرية الإبداع الجمالي في شكل الغلاف وفي المجلة عموماً، ولا تنسي البسملة في أول صفحة.
4- لا بد أن يكون طابع المجلة العام دينياً، لأن الهدف منها إثراء الثقافة الدينية، فلا بد أن تبرز شخصية المجلة وأن لا تضيع هويتها وسط المواد المتنوعة الموجودة فيها. 5- عدم كتابة (النكت) لأنه يغلب عليها الكذب، وقد أفتى أهل العلم بتحريم ما كان كذباً منها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب ويل له ويل له " . كما أنها لا تخلو من السخرية ببعض المسلمين مثلاً: صعيدي، هندي... إلخ، وقد نهى الله تعالى عن ذلك في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ } (11) سورة الحجرات 6- بإمكانك عمل بعض هذه الزوايا، مثلاً: أ- (سؤال في الطب) وحبذا أن يكون خاصاً بالنساء والأطفال. ب- (جمالك) وصفة من الأعشاب الطبيعية لجمال البشرة أو الشعر... إلخ. ج- (مطبخك) وصفة جيدة سريعة ومختصرة لاعانة أختك المسلمة على حفظ وقتها وعدم تضييع معظمه في المطبخ. د- استراحة العدد.. بعض الألعاب، الألغاز، متاهة، لعبة من هو؟، كلمات متقاطعة.... إلخ. يجب أن لا تأخذ الأمور السابقة في الفقرة رقم 6 أكثر من صفحتين لأنها ليست الهدف الأساسي من المجلة إنما هي مكملات.
7- حبذا لو زينت المجلة بقصة قصيرة جداً فيها متعة وعبرة.
8- ثم انثري بين ثنايا تلك الصفحات منوعات وفوائد دينية وثقافية.
9- وليكن للنصائح المتنوعة نصيب أيضاً مثلاً:
أ- كيف تكسبين زوجك.
ب- كيف تربين أولادك.
ج- فن التعامل مع الآخرين.
د- حلول للمشكلات العائلية. وهكذا.......
10- كلما كان الإخراج الفني للمجلة متناسقاً كانت المجلة أفضل وهذا يعتمد على مجهودك
وذوقك الخاص وأرينا مهارتك يا ابنة الإسلام.
11- تستطيعين عمل صفحة للفتاوى المتنوعة مع الحرص على كتابة اسم المفتي والمصدر
الذي نقلت منه الفتوى للأهمية.
12- من المهم أن يتعاون جميع أفراد العائلة على إخراج هذه المجلة أو التناوب على إخراج
إعدادها والمشاركة فيها حتى يشعر الجميع بأنها منهم وإليهم وأنها قريبة منهم جميعاً وفي نفس الوقت
يكون هناك مسؤول عنها بشكل عام يشرف على كل عدد قبل صدوره للتأكد من صحة المعلومات
وعدم التكرار ومناسبة مواضيع المجلة لأفراد العائلة... إلخ.
وأخيراً: يا عزيزتي كل هذه أفكار متنوعة لإعداد مجلة العائلة، فاختاري منها ما تيسر لك
وأتمنى أن تكون مجلتك رائعة مثلك والله يسدد خطاك.
ح- ألا تلاحظين أختي الداعية، أنه في كثير من الاجتماعات العائلية الكبيرة- الدوريات-
قد يوجد بعض الأفراد لا يعرف بعضهم إلا بداية اسم الآخر بالرغم من أنه يلتقي به كل شهر أو شهرين مرة
ولكنه في كل اجتماع لا يحادثه ولا يجلس بجواره بسبب كثرة الحضور وربما بسبب الخجل.
فقد يمضي عام كامل من الاجتماعات الدورية دون أن تحقق هدفها في التعارف بين أفراد العائلة الواحدة.
ما رأيك ألا يحتاج هذا إلى تصرف داعية لبقة مثلك؟ إذاً...
فلتكن- ضيفة الدورية- هي الحل ضيفة الدورية... ضيفة الاجتماع العائلي..
سميها ما شئت... توزع أرقام على الحاضرات ثم يتم اختيار رقم معين وصاحبة هذا الرقم تكون هي
[ضيفة الدورية]. فنقوم بعمل لقاء بسيط معها..
نطرح عليها بعض الأسئلة السريعة مثلاً:
س 1: الاسم رباعياً؟
س 2: المؤهل العلمي؟ الوظيفة؟
س 3: عدد الأولاد؟ مع ذكر أسمائهم؟ ومراحلهم الدراسية؟
س 4: كيف تقضين وقت فراغك؟ مع ذكر بعض الأفكار الجيدة لقضاء وقت الفراغ؟
س 5: كلمة توجهيها للحاضرات؟
س 6: أحسن كتاب قرأته وأحسن شريط سمعته؟
س 7: اذكري لنا موقفاً ظريفاً أو محرجاً وقع لك.
س 8: اذكري لنا نصيحة من تجاربك وخبرتك في تربية الأطفال؟
س 9: لا شك في أننا جميعاً نسعى لحفظ كتاب الله ولو بعض السور، فما نظامك في حفظ القرآن الكريم؟
س10: شخصية تأثرت بها وتعتبرينها مثلك الأعلى في الحياة؟ ولماذا اخترتها؟
س 11: أمنية تسألين الله أن تتحقق عن قريب؟
س 12- ذكر معين أو دعاء معين ترددينه باستمرار؟
عزيزتي الداعية. بإمكانك أن تختاري بعض الأسئلة السابقة وتطرحينها على ضيفة الدورية، ثم تقدمين لها بعد ذلك هدية رمزية لحسن تجاوبها.
ط- مسابقة الكتيب: يوزع أحد الكتيبات القيمة والهامة في موضوعها.
مثلاً: كتيب [العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة] لمحمد جميل زينو، ونحوه من الكتب الهامة،
ثم تكون أسئلة المسابقة الشفوية في الاجتماع القادم مقتبسة من الكتاب الذي وزع في الاجتماع السابق.
كما أنه بالإمكان عمل مسابقة تحريرية في أحد الكتب أو الكتيبات الهامة.
ثم إعلان أسماء الفائزين فيما بعد وتكريمهم.
ي- تكريم الأخوات المتجاوبات: قال تعالى:{هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} (60) سورة الرحمن
إذاً فلنكرم كل أخت شاركت معنا في جميع المسابقات أو في نصفها على الأقل،
وذلك نهاية كل عام يمر على الاجتماع العائلي، فليس هناك أجمل من وردة حمراء قد لفها الحياء مصحوبة
بشهادة تقدير وشكر. إنها حركات بسيطة، لها معان كبيرة....
ك- أثناء الدوريات العائلية قد تجدين فئة من النساء تسمي التبذير كرماً
فتسرف بالتالي في إعداد طعام العشاء، وما قبل العشاء وما بعد العشاء،
وهلم جرا وكأننا ما أتينا إلا لملء بطوننا.
لقد انتهى هذا الزمن وولى فنحن نريد أن نملأ عقولنا وقلوبنا قبل ملء بطوننا،
فالطعام متوفر والحمد لله ولن نموت جوعاً إذا اكتفينا بالقدر المناسب الذي نكرم به ضيفنا ونرضي به ربنا.
ثم إن التكلف في إعداد طعام العشاء يؤدي إلى:
أ- إرهاق ربة المنزل فهي ستستعد لهذه الوليمة قبل يومين، فإذا كانت الليلة التي فيها الاجتماع العائلي تجد ربة البيت منهكة مرهقة وأعصابها متوترة، فلا تأنس بضيوفها، فهي قلقة على طعامها، فهو أكبر همها، وبالتالي لا تستفيد من النشاطات المطروحة أثناء الاجتماع.
2- التكليف على صاحب المنزل الذي سيرحب في أول اجتماع بضيوفه ولكن عند تكرر الاجتماع عدة مرات وبهذه الصورة المكلفة سيؤدي ذلك في النهاية إلى أن يمنع زوجته من الاجتماع بعائلتها أو يمنعها من دعوتهم لأنها ترهقه مادياً بدرجة مبالغ فيها. ويظهر ذلك جلياً عند الزوج الذي لا يرغب ولا يهمه أصلاً مسألة صلة الرحم.
3- أن يتنافس النساء في الاجتماعات الأخرى في التنويع في أصناف الأطعمة، فلسان حالهن أنا لست أقل من فلانة، وهكذا ينفتح باب عظيم. وبين هذه التوافه يضيع الهدف الأساسي من الاجتماعات العائلية، بل ربما يقضى تماماً على نفس الاجتماع وينتهي مأسوفاً عليه بسبب التكلف الزائد في طعام العشاء.
عزيزتي..
إنك بقيامك بالنشاطات السابقة خلال التجمعات العائلية سوف تمنحين أفراد عائلتك وخصوصاً المقربين منك ثروة علمية لا يستهان بها تساعد على تكوين الحصيلة الأولية من المعلومات الشرعية التي تعين للسير على درب الحياة دون تخبط..
ويكفيك أن تكوني ممن حاز أجر الاستجابة لندائه تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214].
كما يكفيك راحة بالك؟ طمأنينة نفسك حيث إنك تعملين ما بوسعك تجاه أهلك ولا تقفين موقف المتحسرة التي لولا إهمالها وتفريطها لكانت هي أنفع الناس لأهلها ولنفع الله أهلها بها.
فلماذا يا أخية نلوم الأهل والناس على أخطائهم. بينما ننسى أن نلوم أنفسنا على التقصير في دعوتهم والعمل على تصحيح أخطائهم عن طريق تعريفهم بحقيقة دينهم الإسلام بأساليب ووسائل دعوية متنوعة
ذكرت جزءاً منها في هذا الكتاب.
كتاب أفكار للداعيات
تأليف : هناء الصنيع
تقديم : فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين
كتاب أفكار للداعيات