بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،
لا تخفى علينا روعة الفوائد القيمة في كتاب ابن القيم الجوزية -رحمه الله- ( الجواب الكافي .. لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء و الدواء ) ..
فلذا قررت أن أنتقي منه فصلاً مؤثراً في آثار المعاصي ، علنا نجد فيه الدواء الشافي لداء الذنوب و ظلمة القلب و وحشته ، و لكنني أحببت أن أجزئ لكم هذا الفصل على حلقات ليسهل عليكم قراءته و تلمس الدواء بين أسطره العذبة ..
فالذنوب سبب شقاء العبد و سعادته و قربه من الله و بعده و ظلمة القلب و نوره ، تلك التي لا تُرى بالعين و لكن عظم بعضها كجبل أحد ..
و كما قال تعالى :" و تحسبونه هيناً و هو عند الله عظيم " .
فلا ينبغي أن نستصغر الذنب و لو كان كلمة ، قال الإمام أحمد حدثنا الوليد ، قال : سمعت الأوزاعي يقول : سمعت بلال بن سعد يقول :
( لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، و لكن انظر من عصيت )
و قال الفضيل بن عياض :
( بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله ، و بقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله )
و لقد قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم- :" إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق و المغرب " ( صحيح الجامع الصغير و زيادته / صحيح : 1678 )
و كما قيل :
نصل الذنوب إلى الذنوب و نرتجي .. درج الجنان لدى النعيم الخالد
و لقد علمـــــــنا أُخرج الأبويـــــــن .. من ملكوته الأعلى بذنب واحد
فتمتمي أخية : (( اللهم اغفـر لي خطيئتي وجهلـي , وإسـرافي في أمـــري, ومأنت أعلم به منّـي, اللهم اغـفر لي جـــدي وهــزلي, وخـطئي وعمــــدي, وكل ذلك عنـدي , اللهم اغفرلي ماقدمت وما اخرت, وماأسررت وما أعلنت, وما أنت أعلم به مني, أنت المقـدم, وأنت المؤخـر, وأنت على كـــــــــــل شيء قــــــــــدير))...
و أسأل الله أن يكون عملي خــــالصاً لوجهه الكريم .. إنه و لي ذلك و القادر عليه
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته