عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2006-04-14, 10:19 PM
الابتسام
عضوية شرفية قديرة
الصورة الرمزية الابتسام
رقم العضوية : 115
تاريخ التسجيل : 8 - 8 - 2004
عدد المشاركات : 5,568

غير متواجد
 
Exclamation آثار المعاصي ( لابن القيم الجوزية -رحمه الله-
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،


لا تخفى علينا روعة الفوائد القيمة في كتاب ابن القيم الجوزية -رحمه الله- ( الجواب الكافي .. لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء و الدواء ) ..

فلذا قررت أن أنتقي منه فصلاً مؤثراً في آثار المعاصي ، علنا نجد فيه الدواء الشافي لداء الذنوب و ظلمة القلب و وحشته ، و لكنني أحببت أن أجزئ لكم هذا الفصل على حلقات ليسهل عليكم قراءته و تلمس الدواء بين أسطره العذبة ..

فالذنوب سبب شقاء العبد و سعادته و قربه من الله و بعده و ظلمة القلب و نوره ، تلك التي لا تُرى بالعين و لكن عظم بعضها كجبل أحد ..

و كما قال تعالى :" و تحسبونه هيناً و هو عند الله عظيم " .

فلا ينبغي أن نستصغر الذنب و لو كان كلمة ، قال الإمام أحمد حدثنا الوليد ، قال : سمعت الأوزاعي يقول : سمعت بلال بن سعد يقول :

( لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، و لكن انظر من عصيت )

و قال الفضيل بن عياض :

( بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله ، و بقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله )

و لقد قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم- :" إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق و المغرب " ( صحيح الجامع الصغير و زيادته / صحيح : 1678 )

و كما قيل :

نصل الذنوب إلى الذنوب و نرتجي .. درج الجنان لدى النعيم الخالد
و لقد علمـــــــنا أُخرج الأبويـــــــن .. من ملكوته الأعلى بذنب واحد

فتمتمي أخية : (( اللهم اغفـر لي خطيئتي وجهلـي , وإسـرافي في أمـــري, ومأنت أعلم به منّـي, اللهم اغـفر لي جـــدي وهــزلي, وخـطئي وعمــــدي, وكل ذلك عنـدي , اللهم اغفرلي ماقدمت وما اخرت, وماأسررت وما أعلنت, وما أنت أعلم به مني, أنت المقـدم, وأنت المؤخـر, وأنت على كـــــــــــل شيء قــــــــــدير))...


و أسأل الله أن يكون عملي خــــالصاً لوجهه الكريم .. إنه و لي ذلك و القادر عليه

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


توقيع الابتسام
فأرقت موضع مرقدي يوما ففارقني السكون ....

القبر أول ليلة بالله قلي ما يكون ...