
2006-04-02, 10:14 PM
|
[COLOR="Purple"]اليكم الدرس الجديد: الوقف والابتداء الوقف والابتداء :
من الأبواب الهامة في علم التجويد والتي يتعين على القارئ أن يحيط علماً بهما . ومن العلوم التي تتصل بعلم الوقف والابتداء ، علم التفسير وأسباب النزول ، وعد الآي ، والرسم العثماني ، والنحو ، والبلاغة ، وكل هذه وسائل تمكن من معرفة الوقف والابتداء حكم الوقف تعريف الوقف والوصل والسكت والقطع اقسام الوقف وقف الإضطرارى الوقف الإنتظارى الوقف الإختبارى الوقف الإختيارى حكم الوقف على تاء التأنيث اتباع الرسم فى الوقف على حروف المد (1)
فائدة الوقف والابتداء :
وتتلخص فوائد معرفة الوقف والابتداء في أمرين : أحدهما : إيضاح المعاني للقرآن الكريم . وثانيهما: دلالة وقف القارئ وابتدائه على ثقافته بعلوم القرآن واللغة العربية . والأصل في هذا الباب ما ورد عنه (عليه الصلاة والسلام ) أنه كان يقف على رؤوس الآيات ، فيقول : {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، ويقف ثم يقول {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ويقف ،وكان ـ صلى الله عليه وسلم _ يعلم ذلك للصحابة _ رضى الله عنهم _، وأن علياً _كرم الله وجهه _ سُئِلَ عن معنى قوله تعالى "وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً"سورة المزمل الآية: 4) فقال : الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف (1).
حكم الوقف شرعاً :
لا يوجد في القرآن الكريم وقف واجب يأثم القارئ بتركه ، ولا وقف حرام يأثم القارئ بفعله وإنما يرجع الوجوب أو التحريم إلى قصد القارئ فقط منها وما يترتب على على الوقف و الابتداء من ايضاح المعنى المراد ،أو إيهام غيره بما ليس مرادا ، وكل ما ثبت شرعاً : هو سنية الوقف على رؤوس الآي ، وكراهة ترك الوقوف عليها ، وجواز الوقف على ما عداها إذا لم يوهم خلاف المراد من المعنى (2،1). الوقف والوصل والسكت والقطع "
تعريف الوقف والوصل والسكت والقطع ومحل كل منها "
الوقف[/COLOR] لغة : الكف والحبس (1) .
واصطلاحاً : قطع الكلمة عما بعدها وقتاً من الزمن مع التنفس بنية استئناف القراءة لا بنية الاعراض عنها، ومحله آخر الآيات مطلقاً ، وأثناؤها ، وفيما انفصل رسماً ، ولا يكون وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسماً نحو : (إن) من {فإلم يستجيبوا } كما في قوله تعالى {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} سورة هود الآية: 14) لأنها موصولة وضد الوقف
الوصل : أي وصل الكلمة بما بعدها من دون تنفس (2،1) .
والسكت لغة : المنع . واصطلاحاً : قطع الكلمة عما بعدها وقتاً من الزمن بدون تنفس ، مع قصد العودة إلى القراءة في الحال ، وهو مخصوص بما اتصل أو انفصل رسماً في مواضع مخصوصة : - فيما اتصل رسماً نحو : {قرءان} كما في قوله تعالى {أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} سورة الإسراء الآية: 78) ـ {مسئولاً} كما في قوله تعالى {كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا} سورة الإسراء الآية: 36) . - فيما انفصل رسماً في الكلمات الأربع التي سبقت الإشارة إليها وهي : {مرقدنا} كما في قوله تعالى {قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَانُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} سورة يس الآية: 52) ، {من راق} كما في قوله تعالى {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} سورة القيامة الآية: 27) ، ألف {عوجا}في سورة الكهف يقوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} سورة الكهف الآية: 1) ، {بل ران} كما في قوله تعالى {كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} سورة المطففين الآية: 14) (1) .
والقطع لغة : الفصل والإزالة . واصطلاحاً : قطع الكلمة عما بعدها وقتاً من الزمن مع التنفس دون قصد العودة إلى القراءة في الحال . ومحله : أواخر السور غالباً ، أو الأجزاء والأرباع ، أو رؤوس الآي على الأقل .. فإذا عاد القارئ إلى القراءة استحب له أن يستعيذ بالله لقوله تعالى : "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم" لأنه_ والحالة هذه _ يكون مبتدئاً لقراءة جديدة .
أقسام الوقف وتعريف كل منها قسم بعضهم الوقف إلى أربعة أقسام عامة وهي :
1 ـ الوقف الاضطراري . 2- الوقف الانتظاري 3-الوقف الاختباري : 4- الوقف الاختياري :
ثم قسم الاختياري إلى أربعة أقسام خاصة : 1 ـ تام . 2 ـ كاف . 3 ـ حسن . 4 ـ قبيح .
الوقف الاضطراري : هو ما يعرض للقارئ بسبب ضرورة من ضيق نفس أو عطاس أو عجز أو نسيان وما إلى ذلك فللقارئ الوقف على أية كلمة وإن لم يتم المعنى متى دعته الضرورة إلى ذلك وبعد ذهاب هذه الضرورة التى ألجأته إلى الوقف على هذه الكلمة يبتدئ منها ويصلها بما بعدها إن صلح البدء بها، وإلا فيبتدئ بما قبلها بما يصلح البدء به (2،1).
الوقف الانتظاري : هو الوقف على الكلمة عند جمعه للقراءات ليأتي على ما فيها من أوجه الخلاف، ولا يكون ذلك إلا حال التلقى على الشيخ وجمع القراءات مثل كلمة (هيت) فهى فى قراءة ابن كثير (هَيتُ) وفى قراءة هشام (هِئتُ أو هِئتَ) وفى قراءة نافع وأبو جعفر (هِيتَ) وفى باقى القراءات (هَيتَ) (2،1).
الوقف الاختباري : هو الذى يطلب من القارئ بقصد الامتحان أو الاختبار..فهو الوقف على الكلمة التي ليست محلاً للوقف لبيان حكمها من حيث رسمها مقطوعة أو موصولة وما فيها من الحذف والإثبات وما رسم كذلك بالتاء المجرورة أو المربوطة وحكمه : الجواز على أن يعود إلى الكلمة التي وقف عليها أو التي قبلها فيبتدئ منها حيث كان المعنى مناسباً (2،1).
الوقف الاختياري : هو الوقف على الكلمة باختيار القارئ دون حدوث ضرورة ملجئة للوقف ، وسمي اختيارياً لحصوله بمحض اختيار القارئ . وحكمه : أنه قد يعود القارئ إلى الابتداء بما وقف عليه ، أو يبتدئ بما بعد الكلمة الموقوف عليها إذا كان ذلك أيضاً مناسباً .
[blink]أقسام الوقف الاختياري : ينقسم الوقف الاختياري إلى أربعة أقسام[/blink] : 1 ـ تام . 2 ـ كاف . 3 ـ حسن . 4 ـ قبيح .
الوقف التام : هو الوقف على ما تم معناه في ذاته ولا يتعلق بما بعده لا لفظاً ولا معنى ، وسمي تاماً لتمام لفظه وانقطاع ما بعده عنه فى اللفظ والمعنى وأكثر ما يكون في أواخر السور ، وأواخر قصص القرآن ، وعند انقضاء الكلام على موضوع معين للانتقال إلى غيره وفى رؤوس الآى. الوقف التام من أقل الوقوف الجائزة وروداً في القرآن بينما هو أعلاها مرتبة .
أمثلة: (وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) ... البقرة :الآية 5. نهاية القول على المتقين، وما بعدها بداية القول على الكافرين. (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).... النحل الآية: 106. وحكمه : أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده (2،1) .
الوقف الكافي : هو الوقف على ما تم معناه في ذاته لكنه تعلق بما بعده معنىً لا لفظاً ، وسمي كافياً للإكتفاء به عما بعده لعدم تعلقه به من جهة اللفظ، وإن كان متعلقا به من جهة المعنى (2،1) ، وصوره أربع : 1 ـ يكون على رؤوس الآي كقوله تعالى { لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا } سورة الكهف الآية: 71) . 2 ـ أو قريباً من رأس الآية كقوله تعالى في {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا} سورة النساء الآية: 94) . 3 ـ أو في وسط الآية كقوله تعالى { قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي} سورة المائدة الآية: 25). 4 ـ أو قريباً من أول الآية كقوله تعالى { وَعَلامَاتٍ } سورة النحل الآية: 16) . وحكمه : أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده كالتام وهو أكثر الآية كالوقف على لفظ الجلالة من قوله تعالى {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} سورة البقرة الآية: 197) ، أو قريباً من أول الآية كالوقف على ربك من قوله تعالى {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} سورة البقرة الآية: 147) ، وحكمه جواز الوقف عليه مع تفاوته في ذاته في مقدار كفايته فمثلاً الوقف على قوله تعالى {وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ} سورة هود (114) ، ولكن الوقف على قوله تعالى { يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} سورة هود (114) ، أكثر كفاية منه ، والوقف على قوله تعالى { ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} سورة هود (114) ، في نفس الآية أكثر كفاية منهما (1).
ووجه الاختلاف بين الوقف التام والكافي ، تعلق الكافي بما بعده من المعنى وذلك أمر نسبي يرجع إلى الأذواق لتفاوتها في فهم المعاني القرآنية ولذا نجد منهم من يعد بعض الوقوف الكافية تامة وهي بالعكس في نظر غيرهم (1).
الوقف الحسن : هو الوقف على ما تم معناه في ذاته وتعلق بما بعده لفظاً ومعنىً معا ، وسمي حسناً : لأنه يحسن الوقف عليه لإفادته معنى يستقيم معه الكلام وصوره أربع أيضاً : 1 ـ يكون على رؤوس الآي كقوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سورة الفاتحة الآية: 2) . 2 ـ أو قريباً من أول الآية كقوله تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ} أول الفاتحة وغيرها من السور وحكمه : أنه يحسن الوقف عليه دون الابتداء بما بعده إذا كان الوقف على غير رأس آية بل يعود القارئ إلى الكلمة التي وقف عليها فيبتدئ بها إن صلح الابتداء بها إلا فيما قبلها .. وأما إذا كان الوقف على رأس آية فإنه يسن الوقف عليه والابتداء بما بعده عملاً بحديث رسول الله _صلى الله عليه وسلم _الذي ذكره ابن الجزري : كان _ صلى الله عليه وسلم _ إذا قرأ قطع قراءته آية آية يقول : {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ثم يقف إلى آخر الحديث وهو أصل في هذا الباب (1).
توقيع الهديل |
(عن عائشة رضى الله عنها قالت: استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال بئس ابن العشيرة أو بئس رجل العشيرة ثم قال ائذنوا له فلما دخل ألان له القول فقالت عائشة يا رسول الله ألنت له القول وقد قلت له ما قلت قال إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس لاتقاء فحشه) البخارى.
[7la1=99CCFF]لا تجزع مع الأزمات
فهى تظهر لك الحقائق واضحات
وتكشف لك كل الزيف والخداع
بعد أن يتسلقط ما يواريه كل قناع
[/7la1]
أستودعكم الله يا كل من أحببتهم وأحبونى فى الله بصدق
|
|