وقفة مع قصة حدثت لأحدهم
وجدت شابا قد اشتهر عنه بأنه من الجنس الثالث ويعمل في إحدى المحلات التجارية للملابس النسائية .. وتعارفت عليه ( لا أستغرب ) ودعوته بعد أن ينهي عمله إلى أحد المطاعم القريبة لأتحدث إليه وكم كانت دهشتي كبيرة ؟ ! أسمه سالم فقلت له : هل يمكنك يا سالم أن تحدثني عن .. وقبل أن أكمل كلامي زمجر وغضب ( أقصد غضبت ) وقال أنا اسمي سلوى رجاء احترم نفسك !!! هذه كانت بداية حواري ولقائي مع هذه المرأة الرجل لا أعرف
هل يمكنك إجابتي يا سلوى عن الأسباب التي أدت إلى تشبهك بالنساء ؟ فقال : أخبرك الحقيقة لو تواجدت بأسرة كلها بنات ، أقصد أنا الولد الذي تربى بين البنات وأمي لم تتوانى أبداً بمعاملتي كأخواتي البنات منذ كنت صغيراً . قلت وأين والدك ؟ قال لم أرى والدي في حياتي . قلت أليس لديك أصدقاء تذهب إليهم أو أقارب أولاد ؟ قال : أنا لي صديقات وأخواتي أذهب معهم حتى للأعراس والصالونات ( غضبت ) فكيف تريدني أن أكون ؟
لماذا غضبت ؟
لقد مللت من حياتي هذه وكل السبب يقع على أمي .. ولكنني أعاني بعض الفترات
هل تجد .. أقصد هل تجدي صعوبة في التأقلم ؟
أبداً الوضع مشجع وليس لدي أية مشاكل ولكنني
كما قلت أشتاق إلى طبيعتي ولا أخجل إذا قلت لك أنا لا أغار
لن أصف مشاعري ولن أحاول الأسهاب في الاشمئزاز الذي أصابني وأصاب الجميع ولن أزيد أكثر من ذلك ، ولكن دعونا نلتقي بهم كما عرفت في كلية الآداب في الجامعة ووجدتهم يفترشون الأرض والأرصفة ويا لهول ما رأيت .. لا تستطيع أن تقارن بينهم وبين الفتيات الجالسات بقربهم ( بل تجدهم أكثر أناقة ) فاستدعيت أحدهم والذي سر كثيراً عندما ناديت عليه باسمه النسائي : روابي واسمه عادل ، سألته هل تدرس هنا ؟
أنا لا أدرس ، أنا أحضر هنا لملاقاة أصدقائي وصديقاتي !! فالبنات هنا دائما يسألنني أشياء أعرفها جيدا . ماذا تقصد ؟ أقصد أنواع القصات وصبغات الشعر وأنواع الشامبو والتجميل فأنا أعمل مصفف الشعر في إحدى الصالونات الضخمة .. وكيف تتعامل النساء معك ؟
بكل لطف وهن لطيفات جدا وهذا يكفي .. فتدخل أحدهم أو إحداهن والعطر الفواح ينتشر في كل مكان ويدعى سندس .. هل تصدقون ما أنا فيه من الحيرة والاندهاش .. وهذه هي الحقيقة لا شيء غيرها ولا يمكنني الاستمرار مع كل هذا التناقض المترامي الأطراف ولا يمكنني لم شتاته .. فقلت له لماذا تضع الماكياج ؟ ألا تستحي ؟ فقال : أنا حر إذن أنا موجود ، وماذا تريد ؟
أنت لا تحترم نفسك ولهذا عليك أن تتعود مثل هذا الكلام . وفقدت أعصابي .. أرجوك لا تستخدم ألفاظا قاسية .. أرجوك ابتعد عني .. لا نريد التحدث معك .
يتصفون بالمشي المتهاون وكيف أنه يتمخطر ويتهاون في مشيته .. وكأنه يخاف البلل من شيء ما وأيضا العطر النسائي الفواح الذي يلفحك على بعد أمتار وأمتار وكيف أنه سرح شعره والمكياج الصارخ الذي يملأ جنبات وجهه .. المطلم .. والمصيبة الكبرى عندما تجد ملابسه الحريرية الفاقعة الألوان وتحدثه الهامس وغضبهم على اسمائهم الحقيقية