a7
a3
a6 (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)
تؤكد هذه الآية الكريمة مفهوما حضاريا مهما، وهو الاهتمام بدقة المعلومة وصحتها، قبل اتخاذ أي رد فعل بناء عليها، وهذا المفهوم ـ كما هو معروف - يتكرر بكثافة في النصوص الشرعية التي تنهى عن "القيل والقال" وتجعل الصدق المطلق وطلب العلم والتوثق قبل الاتهام وحسن الظن أسسا في تفكير الإنسان المسلم
هذه قصة نوردها بهذه المناسبة:
روي أن رجلا رأى غلاما يباع وهو ينادي عليه ليس به عيب إلا أنه نمام فقط. فاستخف بالعيب واشتراه, فمكث عنده أياما ثم قال لزوجة سيده: ان سيدي يريد أن يتزوج عليك أو يتسرى, وقال أنه لا يحبك فان أردت أن يعطف عليك ويترك ما عزم عليه فاذا نام فخذي الموسى واحلقي شعرات من تحت لحيته واتركي الشعرات معك, فقالت في نفسها: نعم. واشتغل قلب المرأة, وعزمت على ذلك إذا نام زوجها, ثم جاء إلى زوجها وقال سيدي: إن سيدتي زوجتك قد اتخذت لها صديقا ومحبا غيرك ومالت إليه, وتريد أن تخلص منك, وقد عزمت على ذبحك الليلة, وان لم تصدقني فتناوم لها الليلة وانظر كيف تجيء إليك وفي يدها شيء تريد أن تذبحك به, وصدقه سيده.
فلما كان الليل جاءت المرأة بالموسى لتحلق الشعرات من تحت لحيته والرجل يتناوم لها فقال في نفسه: والله صدق الغلام بما قال, فلما وضعت المرأة الموسى وأهوت إلى حلقه قام وأخذ الموسى منها وذبحها به, فجاء أهلها فرأوها مقتولة فقتلوه, فوقع القتال بين الفريقين بشؤم ذلك العبد المشئوم.
بعد إيراد ماسبق أطرح سؤالا:
ماهو حالنا مع هذه الآية؟وهل نحن مطبقووون لما فيها عندما يأتينا الخبر؟