عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2006-02-12, 2:18 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي الزوجة المستبدة تفقد الأب احترامه أمام الأولاد!!
الزوجة المستبدة تفقد الأب احترامه أمام الأولاد!!

الرياض- تهاني أحمد



اعتادت المرأة الشرقية منذ القدم أن تكون هي الطرف الضعيف في الخلافات الزوجية باعتبارها الطرف الخاسر
عند الانفصال أو انتهاء الزواج بالطلاق، اختلف الوضع حاليا لأسباب عدة منها التعليم وخروج المرأة للعمل،
فتحررت اقتصاديا وقل اعتمادها على الرجل مما أعطاها قوة في إدارة شؤون البيت والأولاد
بمطلق الحرية دون الرجوع للزوج حتى توارى نفوذه في المنزل.
والسؤال المهم هو كيف يكون حال الأسرة إذا كانت المرأة هي الطرف المستبد والأقوى وهي صاحبة النفوذ
التي تكيل الشتائم لزوجها أمام الأطفال؟ بالتأكيد الأمر يختلف عما إذا كانت القوامة للرجل.

ظروف العمل!!
إن اتكال الزوج على الزوجة في تدبير أمور الأولاد في رأي "أبي عبد الله"
يجعل للوالد دوراً ثانوياً في حياة أبنائه لأنهم تعودوا على أخذ الأوامر والنواهي من أمهم،
ومن خلال تجربتي الشخصية- والكلام لأبي عبد الله_
عندما تركت أمور تربية أبنائي لزوجتي بسبب ظروف عملي،
حيث تولت هي إجابة طلباتهم ومراجعة دروسهم فوجئت بأنها طلبت منهم ألا يهتموا لأوامري
فاهتزت صورتي أمامهم وصرت أتحاشى الصدام معها أمام الأولاد حتى أحافظ على ما بقي في أذهانهم
عن دور الأب في المنزل.

مجرد بنك!!
ولم يكن أبو محمد يتخيل في يوم ما أنه لا يمثل شيئاً في حياة أبنائه، وأصبح دوره في البيت على حد تعبيره
هو البنك الذي عليه العطاء المالي فقط،
"أما أن آمر فتجاب أوامري أو أنهى فينتهوا فهذا ما ليس من دائرة اختصاصي"،
ففي ذات يوم أصر الأولاد على السفر إلى بلدة قريبة لقضاء إجازة آخر الأسبوع،
وحاولت إقناعهم بتأجيل السفر لقرب الإجازة الصيفية التي يمكننا فيها قضاء وقت أطول،
ولأنني كنت أمر بضائقة مالية في تلك الأيام طلبت منهم التأجيل فرفضوا وضربوا بكلامي عرض الحائط
لأنهم يدرون تماماً أن والدتهم سوف تصر وما علي إلا الانصياع لأوامرهم فقط.
لكن أبا عبد العزيز يلقي اللوم علي نفسه قائلاً:
اعتقدت أن اعتمادي على زوجتي في امتلاكها زمام الأمور سيحقق الخير الكثير،
لكن مع مرور الأيام تعود أبنائي على سلبيتي وإيجابية والدتهم وسُحب البساط من تحت قدمي بإرادتي ولم اكتشف
فداحة الأمر إلا بعد أن كبروا فأدركت بعد فوات الأوان إنني مهمش في حياة أبنائي.

الزوج الاتكالي

وللزوجات رأي آخر فقد اكتشفت أم فيصل بعد الزواج سلبية زوجها وضعف شخصيته وتعوده على ترك
كل أمور المنزل لها حيث نشأ وتربى وحيدا ومدللا في أسرته ولم يتعود على اتخاذ أي قرار في حياته
وكانت أمه هي التي تحركه، فتقول أدركت بعد فوات الأوان أن زوجي اتكالي وباءت كل محاولاتي لإصلاحه
بالفشل، وتغير النمط الذي تعود عليه عند والدته وأصبح علي القيام بدور الرجل والمرأة في البيت.

رأي الطب النفسي

غير أن بعض الرجال يشعر بالتهديد لمكانتهم التقليدية من المرأة القوية،
يوضح د. إبراهيم الخضير استشاري الطب النفسي بمستشفى القوات المسلحة بالرياض
أن التغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في العقود الأربعة الأخيرة في كافة أنحاء العالم
غيرت من الدور الاجتماعي التقليدي للمرأة وكان لها بعض الأثر في أن تكون المرأة أكثر قوة داخل الأسرة،
وهذا ليس أمرا خاطئا، لذلك يشعر الرجل بأن مكانته التقليدية مهددة من المرأة القوية، التي تعتمد على نفسها اقتصادياً
ويضيف د. الخضير: في اعتقادي أن الرجل هو عمود البيت في المجتمعات الشرقية وعندما يهتز العمود أو يضعف
فلا بد عندئذ أن ينهض عمود آخر حتى يبقى البيت قائماً.


ملاذ آمن
ووجود هذا العمود البديل لا يعنى أن الوضع صحيح، فعندما يصبح دور المرأة هو الرئيس في المنزل،
وعندما تأخذ هي هذا الدور يترتب عليه أحياناً أن يؤنب الرئيس من هو تحت رئاسته أي أن تعامل المرأة زوجها
بعنف وتوبيخ أمام أولادها وعند حدوث ذلك ستهتز مكانة أبيهم بينهم وربما يخلق هذا الوضع المعكوس شعوراً
بعدم الأمان لدى الأبناء مما يؤثر سلبياً عليهم في مستقبل حياتهم فعدم احترام أحد الزوجين لشريكه
-والحديث للدكتور الخضير- والتلفظ بكلام قاس أمام الأبناء وتقليل شأن هذا الشريك سواء أكان الرجل أم المرأة،
يؤثر سلبا على الأبناء،
وفي حال أن يكون الطرف الأضعف هو الزوج فإن الأمر يزداد سوءاً نظراً لأن الأب هو ركن المنزل الشديد
وهو المأوى والملاذ للأبناء حيث يشعرون معه بالأمان وهو يوفر لهم الحماية أولاً، لا أن يكون هو مصدراً للشعور بعدم الأمان.