الموضوع: الغضب
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2006-01-27, 10:19 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي الغضب
الغضب
ذمه ومدحه * خطورته * أسبابه وعلاجه *


أولاً كلمة عن الأخلاق

الأخلاق هي الصفات الراسخة في الإنسان والتي يتعامل بها مع غيره ولا تزال تظهر بحسب الظروف والوقائع

كالشجاعة والتهور والجبن والحلم والطيش والعجلة والأناة والجود والبخل والإسراف ….الخ… فكأن هذه الصفات مخلوقة

مع الإنسان لا تفارقه ومن ثم أطلق على الصفة كلمة خُلُق وبينها وبين كلمة خَلْق اشتقاق أصغر( نفس الأحرف والترتيب

مع اختلاف الضبط ) كما أن الإنسان يستطيع أن يكتسب بالتدريبات الرياضية عضلات مفتولة مخلوقة _فكذلك يستطيع

أن يكتسب بالتخلق والتكلف أخلاقا ما حتى تصير له سجية وملكة ــ وفي الحديث الصحيح

(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأشج بن عبد قيس"إن فيك خلقين يحبهما الله الحلم والأناة

قال أخلقين تخلقت بهما أم جبلني الله عليهما ؟فقال صلى اله عليه وسلم بل جبلك الله عليهما فقال الحمد لله الذي

جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله " صحيح عند أحمد وأبى داود ومروى عند مسلم..

فدل ذلك على أن من الخلق ما هو طبيعة وجبلة وما هو مكتسب بفعل العبد بالاستعانة بالله ثم بالهمة العالية وتكلف

الخلق المطلوب وفي الحديث (من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله )

فمثلاً من لم يرزق

خلق الصبر المحمود * بلا قسوة أو هلع * فإن عليه أن يدرب نفسه على الصبر في المواقف المختلفة ويتكلف ذلك مراراً

ويستعد نفسياً لمواجهة أنواع البلاء ويوطن نفسه على ذلك مستعيناً بالله {وما صبرك إلا بالله} لأنه بغير الاستعانة بالله

لن يستطيع شيئاً لأن الله تعالى إن لم ييسره لم يتيسر ومتوسلا بالعمل الصالح عموماً وبالصبر والصلاة خصوصاً

فليحاول بلا ملل أن يكون صابراً فإن أخفق مرة فليحاول مرة ومرة ولا ييأس وليجاهد نفسه على ذلك مستعيناً بطلب
العلم عن عاقبة التصبر في الدنيا والآخرة ومغبة هذه وعن السيرة النبوية والصحابة في ذلك

فهذا هو التصبر الذي يرزق به الصبر (ومن يتصبر يصبره الله )

قال تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {69}

وهكذا في جميع الأخلاق من العفة والجود والحلم والتواضع وغير ذلك …. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في استفتاح الصلاة دائماً

(اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت.واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت)

وهنا ثلاث أسئلة على هذا الحديث

1-ماهى أحسن الأخلاق ؟

2- وما هي سيئها؟

3-لماذا التوكيد على أنه لا يهدى لأحسنها ولا يصرف سيئها إلا الله ؟


وأرجو من القارئة أن تحاول الإجابة بنفسها قبل أن تقرأ الإجابة هنا حتى تعلم كم بعد المسلمون عن فهم حقائق الإسلام ومعانيه