عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2006-01-19, 10:11 PM
نـاصـر
Guest
رقم العضوية :
تاريخ التسجيل :
عدد المشاركات : n/a

 
افتراضي
في رواية أخرى ،

عن عمرو بن العاص قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم واليا على عمان فأتيتها، فخرج إلي أساقفتهم و رهبانهم فقالوا : من أنت؟
فقلت : أنا عمرو بن العاص بن وائل السهمي رجل من قريش،
قالوا : و من بعثك؟
قلت : رسول الله صلى الله عليه وسلم،
قالوا : و من هو؟
قلت : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رجل منا قد عرفناه وعرفنا نسبه، قد أمرنا بمكارم الأخلاق ونهانا عن مساويها، وأمرنا أن نعبد الله وحده،
قال : فصيروا أمرهم إلى رجل منهم ،
فقال لي : هل به من علامة؟
قلت : نعم، لحم متراكب بين كتفيه يقال له خاتم النبوة،
قال : فهل يأكل الصدقة؟
قلت : لا،
قال : فهل يقبل الهدية؟
قلت : نعم، ويثيب عليها،
قال : فكيف الحرب بينه وبين قومه؟
قلت : سجال، مرة له ومرة عليه.
قال : فأسلم وأسلموا
ثم قال لي : والله! لإن كنت صدقتني لقد مات في هذه الليلة،
قلت : ما تقول؟
قال : والله! لئن كنت صدقتني لقد صدقتك،
قال : فمكث أياما فإذا راكب قد أناخ يسأل عن عمرو بن العاص! فقمت إليه مفزوعا، فناولني كتابا فإذا عنوانه : من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن العاص، فأخذت الكتاب ودخلت البيت ففككته فإذا به:
بسم الله الرحمن الرحيم
من أبي بكر خليفة رسول الله إلى عمرو بن العاص
سلام عليك! أما بعد فإن الله عز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم حين شاء و أحياه ما شاء ثم توفاه حين شاء ، و قد قال في كتابه الصادق (إنك ميت وإنهم ميتون) وإن المسلمين قلدوني أمر هذه الأمة من غير إرادة مني ولا محبة، فأسأل الله العون والتوفيق! فإذا أتاك كتابي فلا تحلن عقالا عقله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تعقلن عقالا حله رسول الله صلى الله عليه وسلم - والسلام.
فبكيت بكاء طويلا ثم خرجت عليهم ، فأعلمتهم فبكوا وعزوني،
فقلت : هذا الذي ولينا بعده، ما تجدونه في كتابكم؟
قال : يعمل بعمل صاحبه اليسير ثم يموت،
قلت : ثم ماذا؟
قال : ثم يليكم قرن الحديد فيملأ مشارق الأرض ومغاربها قسطا وعدلا، لا يأخذه في الله لومة لائم،
قلت : ثم ماذا؟
قال : ثم يقتل،
قلت : يقتل؟
قال : إي والله يقتل،
قلت : ومن ملأ أم من غيلة (الاغتيال)
قال: بل من غيلة،

خـاتمة (منقولة من موقع) ، و لمحة تاريخة عن عمان ،

تشير الدراسات التاريخية إلى الصلات العديدة بين الحضارة العمانية و حضارة الشرق القديمة في الصين و الهند و بلاد ما بين النهرين ، فضلا عن الصلات مع حضارات شرق البحر المتوسط و وادي النيل و شمال أفريقيا. و تؤكد الحفريات التي أجريت في ولاية صحار إن صناعة تعدين و صهر النحاس كانت من الصناعات الرئيسية في عمان قبل الميلاد بألفي عام .
و يبدو من المؤكد إن دولة مجان التي ورد ذكرها في صحف السومرين ، هي ذاتها أرض عمان. كما إن مادة اللبان المعروفة حاليا في عمان و الذي اعتادت ملكة سبأ إن تقدمه لسليمان علية الصلاة و السلام كان ينتج في محافظة ظفار. و منذ القدم نشأت في عمان مجتمعات مستقرة احترفت التجارة و الزراعة و صيد الأسماك، يرجع بعض المؤرخين نشأتها إلى الألف الرابع قبل الميلاد.
و تذكر روايات التاريخ إن اثنتين من القبائل العربية قد نزحتا الى عمان في القرن الثاني قبل الميلاد ، تعرف أحداها باليمنيين وهم الذين وفدوا إليها مباشرة من جنوب غرب الجزيرة العربية ، و الأخرى قبيلة نزار التي جاءت من نجد.
وعندما انهار سد مأرب عام 120 ميلادية ، و المذكور في القرآن الكريم ، تكاثرت هجرات القبائل العربية إلى عمان و كانت أولى الهجرات هي هجرة قبيلة الأزد بقيادة مالك بن فهم الأزدي .

لقد كانت رسالة الإسلام منعطفا هاما في تاريخ عمان، حيث استجاب أهل عمان لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ودخلوا الإسلام طواعية وسلما، ثم ما لبثوا أن لعبوا دورا رائدا في تثبيت دعائم الدعوة ونشر راية الإسلام شرقا وغربا.
وكانت عمان من أوائل البلاد التي اعتنقت الإسلام في عهد الرسول الكريم، فلقد بعث الرسول صلى الله علية وسلم عمرو بن العاص الى جيفر وعبد ابني الجلندي بن المستكبر ملك عمان حينذاك ليدعو الى الإسلام وكان ذلك حوالي عام 630 ميلادية. وقد أثنى الرسول الكريم على أهل عمان لأنهم آمنوا بدعوته مخلصين دون تردد أو الخوف أو الضعف وقد دعا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قائلا (رحم الله أهل الغبيراء امنوا بي ولم يروني) ولقد دعا الرسول عليه الصلاة والسلام لأهل عمان بالخير والبركة وكذلك أشاد بهم الخليفة ابوبكر الصديق رضي الله عنه.

وخلال السنوات الأولى للدعوة الإسلامية ساهمت عمان بدور بارز في حروب الردة التي ظهرت بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، كما شاركت في الفتوحات الإسلامية العظيمة برا وبحرا خاصة في العراق وفارس وبلاد السند، بالإضافة إلى المشاركة في الفتوحات الإسلامية لعدد من البلاد الأخرى في المنطقة وخارجها.
على إن الإسهام الأبرز لعمان تمثل في الواقع في قيامها عبر نشاطها التجاري والبحري الكبير خاصة خلال القرن الماضي بالتعريف بالإسلام ونشره في كثير من مناطق الساحل الشرقي لإفريقيا والى مناطق وسط أفريقيا التي وصل إليها العمانيون ، كما حمل العمانيون الإسلام معهم إلى الصين والموانئ الآسيوية التي تعاملوا معها ، وفي نفس الوقت مثل الإسلام والقيم الإسلامية رابطا قويا بين العمانيين حافظوا عليه وتمسكوا به والتفوا حوله.



نـاصـــر


a2