عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2006-01-16, 11:31 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي حيث الجرح مفتوح ...
حيث الجرح مفتوح ...

عندما تراءت لي تلك الديباجة الرقراقة
التي تحمل حلما بالنصر..
أخذتني إلى طفولتي ،
.
.
.
ونحن صغار ..لم نكن نعرف عن فلسطيننا سوى تلك الأرجوزة الجميلة التي نتطاير مرحا ونحن ننشدها عند هطول المطر..

طاح المطر على الطين ***الله يسلّم فلسطين
فلسطين بلادنــــــــــــا*** واليهود أعداءنـــــــــا
.
.
.

كما أعرف أيضا عنها ذلك الطفل اليافع
الذي كان يلقم يهوديّا حجرا..
ويهودي آخر مختبيء
خائف من حصاة الطفل!!..
.
.
.
لم أكن أعرف أن في فلسطين أبـــــــــا لي
واقع تحت سطوة الأسر ..
يذيقه العدوّ اليهودي اللدود صنوفا من الهوان،
يرى الموت في عذاباتها..
.
.
.
لم أكن أعلم أن جدي الذي طالما غرس لنا شجيرات الزيتون ،،
وسقاها من لمعة جبينه ..
هناك يرمى بسلاح اليهود ..
لأنه زرع الزيتون في أرضنا !!!!
.
.
.
كم كان وقع الخطب عظيم عليّ
عندما عرفت أن دبابة رعناء ترمي جدران مدرسة أختي الصغيرة..
وتدوس طاولتها!......
تكسر رجلها !!وتدق عنقها..!!
لأنها فلسطينةمسلمة ،

.
.
.
لم يكن في علمي أن أمي التي توقظ ببسمتها الدفــــــــء
عجزت عن الهرب عن قذيفة نارية ..
كادت تمزق نياط صبري عندما علمت أنها اخترقت فؤاد أمي ..

ألأنها أمي يقتلونها ؟!!!!..
نعم لأنها أمي وأم كل مسلم على وجه الأرض..
مزقوهم لأنهم أهلونا ..
.
.
.

أي صورة تبدد صمت غرفتي !!!

هل أصبحت السماء تمطر دما؟؟!

لا بل صورة صبينا اليافع الذي عرفته منذ الصغر ..
الذي يجمع كل يوم الحجارة ..ليفجر بها الدبابة..

هاهي الدماء تطيش من جسده ..

يااااااه !
لقد روى الأرض بدمــــــــــاءه الطاهر

إذن هو يروي السراج الآن ..
السراج الذي قال عنه خطيب فلسطين ..
"إن سراجا زيته الدم ...لن ينطفيء "بإذن الله

.
.
...
فلسطيننا

إذا أردنا الحديث عن الجراحات ..وجدناك جرحنا يافلسطين ..

وإذا راود الأمـــــــــــل أمانينا ..وجدنا الأمل يبزغ عند مئاذنك.

وإذا أردنا كرامتنا ..فإنها تحيط بأقصاك..


فلسطين ;;;فلسطين ;;;فلسطين

ياجرحي المفتوح

وياعرقي المقطوع ..ودمي المسفوح

ياوطنا عاش فينا قبل أن نعفر جباهنا بالسجود فيه ..
وأخذ قلوبنا كي تخفق في أقصاه..
.
.
.


سيأتي الأوان الذي تعود فيه القلوب إلى نبضها.

.
.
.
وطني
لم أنساك

طفلة الشتاء