عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2006-01-15, 5:18 PM
أحمد عبد العزيز
عضو مشارك
رقم العضوية : 10471
تاريخ التسجيل : 28 - 11 - 2005
عدد المشاركات : 168

غير متواجد
 
افتراضي مبادئ الصداقة عند الإمام الشافعي 2
مرحبا بكم جميعا في الحلقة الثانية في هذا الموضوع ........
يقول الإمام الشافعي رحمه الله :
صديق ليس ينفع يوم بأس قريب من عدو في القياس
ومايبغى الصديق بكل عصر ولا الإخــوان إلا للتـــآسي
غبرت الدهر ملتمسا بجهدي أخا ثقة فأكداني إلتماسي
تنكرت البلاد علي حتـى كأن أناسها ليسوا أناسي

التعليق :
تسمع أو تقرأ هذه الأبيات للإمام الشافعي وهو يشكو الحاله التي مرت عليه في البحث عن الصديق وكأنه يأن من ما حصل له .
يدلنا الأمام رحمه على الله على مباديء وقواعد الصداقة والأخوة فبين لنا ـ بالبيت الأول :
أن الصديق وقت الضيق كما يقول المثل ، وأن هذا الصديق إذا لم يقف معك في وقت الصعاب والمحن التي تأتيك وتكون في هذا الظرف كالمستغيث بالرمضاء والمتعلقة بالقشة وتتمنى أن يقف معك أي أحد من اخوانك ، فإذا وقف معك في هذه الظروف فهو يستحق لقب الصديق وإلا فهو أقرب للعدو منك للصديق ، وانظر كيف شبهه الإمام رحمه الله بالعدو
ولا شك أن الصديق الذي لا ينفع وقت الضيق فلا يعتبر صديق .
ـ ويكمل الأمام الشافعي نصائحه لنا وهو من الأئمة الذين يخافو الذنوب على الشعوب وقل من أمثاله ....
ـ فيشير لنا في البيت الثاني :
وما كان الصديق والأخ في الله إلا ليكون قدوة لصديقة وكأنه يشير إلى أن المرء يلتمس صداقة من هو افضل منه لأن هذا هو الصديق الذي سوف يفيده في دنياه وآخرته ، لا أن يختار صديقا يكون أردى منه فيردى معه ولا يكون مثله فلا يستفيد منه ، والحرص كل الحرص على الصديق الذي يفيد .
ـ في البيت الثالث :
يبين لنا البيت الثالث أن المؤلف تعب كثير والذي دل على ذلك أنه استعمل كلمة غبرت ( وتأتي هذه الكلمة في غاية بذل الجهد للبحث : كما جاء في الحديث أشعث أغبر ) فكلمة غبرت تدل على معنى عميق لشدة للجهد في البحث وراء الصديق المطلوب .
*** هناك فائدة خفية في البيت الثالث وهي ( ملتمسا بجهدي) أي أنه كان يبحث هو بنفسه ويجتهد هو بنفسه حتى يتأكد أن هذا هو الصديق المطلوب بالفعل ، لا يجري وراء هتافات الناس لأنها لعلها تكون زائفة .
ودمتم بحفظ الله ومع حلقا قادمة فكونو معنا ....