ابحث عن سوستك ...
في إحدى حلقات الشيخ محمد حسين يعقوب في سلسلة "كلكم راع" .. تحدث شيخنا الكريم عن نظرية السوس ..
لفت نظري الاسم كثيرا .. و سألت نفسي ما هذا السوس الذي يقصده شيخنا ..
و إليكم المثل الذي ضربه الشيخ الفاضل ..
ضرب مثلا لسوسة موجودة في دولاب .. نظرت لها ربة المنزل فقامت بدهن تلك المنطقة التي خربتها السوسة بالدهان و جعلت شكلها جميلا .. و نظرت إليها فأعجبها المنظر .. و تركت الدولاب كما هو...
من بداخل الدولاب الآن؟
الســــــوســـــــة ..
بعد فترة سقط الدولاب و تفكك ..
لماذا؟ ..
لأنها قد أعجبها الشكل الخارجي للدولاب .. و لكنها لم تتخلص من السوسة بعد ..
فأخذت السوسة تقوم بواجبها على أكمل وجه .. تخرب هنا و هنا .. حتى سقط الدولاب بكامله ..
أعتقد أن المثال واضحا .. فالسوسة موجودة في حياة كل انسان منا .. ليس لها علاقة بغناه أو فقره .. بمركزة المرموق أو مركزه المضمور .. بقوته أو ضعفه .. هي في كل انسان مهما كان ..
من الممكن أن ننظر إلى ذلك الشيء الصغير من وجهة نظرنا في حياتنا .. و نقول هذه الصفة أو الآفة صغيرة .. سوسة .. لن تعيق حياتي في شيء ..
و مع الوقت نكتشف أننا قد خدعنا أنفسنا .. فهذه السوسة كما أسقطت الدولاب .. فستسقطك يوما ما ..
من الممكن أن تكون سوستك هي .. الكبر .. أو الكذب .. أو سوء الظن بالله سبحانه و تعالى .. أو سوء اتباع لسنة نبينا محمد صلى الله
عليه و سلم .. أو عقوق والدين .. أو ما إلى ذلك من آفات ..
هل لنا أن نبحث عن تلك السوسة في حياتنا و نقضي عليها تماما؟!! ..
هل لنا أن نجدها و نضغط عليها بشدة حتى نقتلها إلى الأبد؟!! ..
من الممكن أن يكون في حياة شخص ما أكثر من سوسة .. فعليك أن تبحث عنهم جميعهم .. و تتخلص منهم .. كي تكون عبدا ربانيا ..
لا تتوانى أو تتكاسل .. فلن تعرف قدر تلك السوسة إلا بعد فوات الأوان ..
و اعتبر رجب فرصة لك كي تتخلص من سوستك ..
فأبدأ الآن ..
وابحث عن سوستك ..
من اطلاعاتي