إذا أعطاك الله كلية سليمة وأردت بيعها بمبلغ يفي لكَ بما تحتاجه كان ذلك سدادًا لإجار شقتك السنوية أو لمجاوزة ضغوط مالية أنت مطالب بها أمام المحاكم الشرعية فليس أمامك إلا أن تفكر قليلاً قبل أن تقرر ، وأعلم قبل كل هذا بأن حياتك فانية وأنك لن تعيش أكثر مما يكتب الله لك .
ليس مهم أن تعيش بكليتين فكلية واحدة تفي لك بالحياة حيث أنك تعيش في حياة مياهها صافية جميع من يبيع لك مياة التحلية هم على ثقة وحريصون على حياتك فهم يوفرون العمالة التي لاتتوانى في خدمة تنقية المياه من الشوائب اللاحقة بها .
لن أقل عزيزي العميل الذي ستأتي لنا حين تريد بيع أي شيء من أعضاء جسدك الذي لا أحد يعرف قيمته سواك
ولن أقل إلا عزيزي المحتاج يامن كتب الزمان عليك أن تكون بائعاً لجسدك إن كنت في حاجة لمثل هذا المبلغ البسيط فأعلم بأنك سوف تبيع كل شيء تملكه وسوف تنضم إلى طوابير بيع الأعضاء الجسدية بأبخس الأثمان .
وجهة نظري حول هذا الأمر كله بأنك دفقت نفسك إلى التهلكة حيث أنك لاتعلم بأن كأس الماء الذي تشربه يومياً مصفى حقاً أم مغلوب على أمره كما غلب عليك .
عزيزي المحتاج
لست بمشتري ولست ببائع لكَ في هذا المجال
عزيزي المحتاج
أما تعلم كيف سيكون خوفي عليك حين أعلم بأنك تعيش بكليةٍ واحدة ؟
أفكر كثيراً فيك وأفكر لكم سنة ستعمل كليتك الوحيدة بشكلٍ سليم ؟
بحق أنت رجلٌ قادر على فعل المستحيل حين يكون تفكيرك هكذا ولكن إياك إياك أن تنسى حق جسدك عليك
إياك إياك أن تجعل أشياءٌ منك يتاجر بها وكأنها سلعة معروضة في سوق ٍ تجاري .
ولكنني أعلم بأن لديك سؤال وتتمنى لو أن توجه لي وهو كالتالي ( أجل ، كيف أفعل في أمري ؟ )
عزيزي الكريم يامن كرمك الله بالعقل وكرمك الله بقدرتك على التصرف والسعي في الأرض لتوفير كل ماتحتاجه أيعجزك مبلغاً كهذا أن توفره ؟
إن لم تستطع وقد انقطعت بك كل السبل لاتنسى دعاء الله والإلحاح عليه فالإعتماد على الله في كل سبل الحياة
هو طريق النجاة لك وتذكر دائماً أن نجاتك ليست إلا بيد الله فلربما تنجي نفسك من أمرٍ بسيط فتقع فيما لايحمد عقباه .
وتذكر أن الجسد ليس بقطعة تباع ، ولم يعطيك الله إياه لكي يكون هدفك منه هدف مادي ولاتنسى عزيزي
أن تفرق بين أمرٍ يكون لوجه الله وبين أمرٍ يكون لأهواء أو أهداف مادية ، فالفرق كبير في ذلك .
ودمتم بخير