عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2005-11-02, 1:57 AM
الكون
مشرفة سابقة
الصورة الرمزية الكون
رقم العضوية : 9666
تاريخ التسجيل : 26 - 9 - 2005
عدد المشاركات : 1,130

غير متواجد
 
افتراضي و بـــعـــد رمــــضــــان .. قبول العمل ..

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
و الصلاة و السلام على نبينا الامين
و على اله و صحبه اجمعين الى يوم الدين


يقول الله تعالى
إنما يتقبل اللـــــــــه من المتقين


بعد أن مضى شهر رمضان شهر الصيام والقيام ،
شهر أقبلت فيه أنفس بجدٍ واجتهاد على العبادة
والتقرب إلى الله بأنواع الطاعات ،وشتى القربات
لا ندري من هو المقبول فنهنيه ومن هو المحروم فنعزيه .

كان السلف الصالح يجتهدون في إكمال العمل وإتمامه وإتقانه
ثم يــهــتـــمـــون بالقبول ويخافون من رده

{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
: يا رسول الله {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}
أهو الرجل يزني ويشرب الخمر ؟
قال : ( لا يابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويخاف ألا يقبل منه ).

وعن الحسن قال : {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ}
قال : يعملون ما عملوا من أعمال البر، وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم .

وقال الحسن أيضاً : إن المؤمن جمع إحساناً وشفقة ، وإن المنافق جمع إساءة وأمناً ،
ثم تلا الحسن { إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ *
وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ }
وقال المنافق : {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي }.


فيا أهل الصيام تذكروا أنكم إلى ربكم راجعون ويا أهل القيام تأملوا ..!
هل بلغ بكم من الخوف والوجل بعد رمضان ما يجعلكم من أولئك الذين
يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ، مواصلة العبادة بعد رمضان ،
دوام على القيام والصيام والصدقة والذكر وقراءة القرآن .


ووردت في الآية آثار كثيرة عن سلفنا الصالح ،
منها ما جاء عن أبي الدرداء قال :
لإن أستيقن أن الله تقبل مني صلاةً واحدةً أحب إليّ من الدنيا وما فيها
إن الله يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين}.



وروى ابن جرير عن عامر بن عبدالله العنبري
أنه حين حضرته الوفاة بكى،
فقيل له ما يبكيك فقد كنت وكنت ؟
فقال يبكيني أني أسمع الله يقول {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين}

فمن منا أشغله هذا الهاجس !!
قبول العمل أو رده , في هذه الأيام ؟
ومن منا لهج لسانه بالدعاء أن يتقبل الله منه رمضان ؟


فلقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان
ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم .


وقال عبدالعزيز بن أبي رواد رحمه الله :
أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم لا ؟ ،

وكان بعض السلف يقول في آخر ليلة من رمضان :
ياليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ومن هذا المحروم فنعزيه ،

أيها المقبول هنيئا لك،أيها المردود جبر الله مصيبتك ،
فإذا فاته ما فاته من خير رمضان فأي شيء يدرك
ومن أدركه فيه الحرمان فماذا يصيب كم بين حظه فيه
القبول والغفران ومن حظه فيه الخيبة والخسران .


فابكوا على ما مضى من العمر واغتنموا ***** ما قد بقي فهو حق عندكم


ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم و تب علينا انك أنت التواب الرحيم
المقال من موقع صيد الفوائد



.


توقيع الكون


[img3]http://www.x6x6.com/islamsignature/thker/6.gif[/img3]

.




الغالية فــــرح .. جزاك الله خيراً