a7
كثير من الناس من يظن أنه إذا قضي له أمر من أمور الدنيا مما تكرهه نفسه أوإبتلاء يبتلى به فإنه لا راد لهذا البلاء فقد وقع فيسعى إلى سؤال الله عز وجل التخفيف منه وليس إبعاده وإنهاءه ظنا منه أنه لا يرد وهذا من الجهل في الدين حيث أن مسبب الأسباب هو الله تعالى وهو القادر على رد القضاء والبلاء فهو القادر على كل شيء سلاح المؤمن الدعاء فمن أحسن إستخدامه وعلم بالصيغة الصحيحة لها فقد فلح وإلا فقد أصبح إعتداء في الدعاء كأن يقول الشخص اللهم إني لا أساألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه فهذا فيه إنقاص في حق الله تعالى حيث أن الله كريم ورحيم بعباده وهو الراد لقضائه بدعائهم له ......
ولقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى عن حكم هذا الدعاء اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه فأجاب رحمه الله :
لا نرى الدعاء هذا بل نرى أنه محرم وأنه أعظم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت وذلك لأن الدعاء مما يرد الله به القضاء كما جاء في الحديث لا يرد القضاء إلا الدعاء والله عز وجل يقضي الشيء ثم يجعل له موانع فيكون قاضيا بالشي وقاضيا بأن هذا الرجل يدعو فيرد القضاء والذي يرد القضاء هو الله عز وجل فمثلا الإنسان المريض هل يقول اللهم إني لا أسألك الشفاء ولكني أسألك أن تهون المرض لا بل يقول اللهم إنا نسألك الشفاء فيجزم بطلب المحبوب إليه دون أن يقول يا رب أبق ما أكره لكن الطف بي فيه خطأ هل الله عز وجل إلا أكرم الأكرمين وأجود الأجودين وهو القادر على أن يرد عنك ما كان أراده أولا بسبب دعائك فلهذا نحن نرى أن هذه العبارة محرمة وأن الواجب أن نقول اللهم إني أسألك أن تعافيني أن تشفيني أن ترد علي غائبي وما أشبه ذلك. فتاوى نور على الدرب هذا وأسأل الله تعالى أن ينور بصيرتنا ويهدينا إلى سبيل الرشاد ويرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا ويررزقنا إجتنابه
و a4