عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 2005-10-28, 7:04 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي قضــايا نســائية
لست جادة في تديني ولم يحالفني الحظ في الزواج

الســؤال:
السلام عليكم.

مشكلتي في أني لست جادة في التزامي، لكن عندي رغبة كبيرة في إصلاح نفسي، ماذا أفعل كي أسيطر على نفسي، سني 27 سنة، لم أتزوج بعد، وهذا سبب لي حرجا في نفسي ومع أسرتي، خصوصا أن أمي تطالبني بالزواج، وهذا يتعبني نفسيا، بماذا تنصحونني؟

أخاف من نفسي ومن الضغوط التي حولي أن أخرج على ديني.
وألاحظ أن بي سحرا من خلال أعراض كثرة الإحلام المزعجة، وصحتي المتضررة، ولا أستطيع سماع القرآن كثيرا، خصوصا سورة البقرة، وأشياء أخرى كالعصبية الزائدة، ثم إني أحلم أن معي إنسانا أو شخصا معينا في الفراش، أرجو أن تنصحوني، والأهم جزاكم الله الدعاء بالثبات على الدين.



الجـــواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الابنة الفاضلة/ حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نسأل الله أن يحفظك ويوفقك، وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به، وأن يلهمك الرشاد والسداد..

فإن الله مدح الأخيار، فقال سبحانه: {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة} ، وقال: {فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراطٍ مستقيم} [الزخرف:43]، وكما قال أهل اللغة: الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى، فكلمة يمسِّكون، وكلمة فاستمسك، تدل على شدة التمسك، وهكذا ينبغي أن يكون المسلمين والمسلمات، فاحرصي على أن تكوني جادة في التزامك وتدينك؛ لأن عدم الجدية ضررها كبير، وعلاقتها وثيقة بهذه الأزمات التي تحصل لك، فالشيطان {ليس له سلطانٌ على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه} [النحل:99، 100].

والرغبة في الخير خير لكنها أملٌ لا بد أن يتبعه عمل، فلا تكفي مجرد الرغبة في الإصلاح، ولكننا ننصحك بالبداية بخطوات عملية، ونسأل الله لك السداد والثبات.

وأرجو أن تعلمي أن الوالدة تُريد لك الخير، فلا داعي للشعور بالضيق من كلامها، وأرجو أن تُساعدك بكثرة الدعاء، فإن دعوة الوالدة أقرب للإجابة، وسوف يأتيك ما قدره الله لك في الوقت الذي كتبه الله، وما من أمٍ إلا وهي تتمنى أن ترى ابنتها سعيدة في بيتها وعيشها الجديد.

وإذا شعرت المسلمة بأعراض الإصابة بالسحر أو غيره فإنها مطالبة شرعاً باتخاذ أسباب العلاج، وأرجو أن تكون البداية بالتزامك الصادق، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وقراءة سورة البقرة أو عرضها للسماع، مع التركيز على آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة، ولا مانع كذلك من طلب الرقية الشرعية بشروطها الشرعية عند من يخاف الله من المعالجين الذين يظهر للناس صلاحهم وحفاظهم على شعائر الإسلام، شريطة أن يكون العلاج بالقرآن والأذكار وبلغةٍ مفهومة، وأن لا يعتقد الراقي أو المرقي أن الشفاء عند غير الله، مع تجنب أسباب تسلط الشياطين على الإنسان، والتي أهمها العمل بالمعاصي، ووجود الصور والتماثيل والمخالفات الشرعية.

مع ضرورة أن تعرفي أن التمسك بالدين والمحافظة على العقيدة من أهم ما ينبغي أن يتمسك به الإنسان، ولا بد من الصبر على البلاء والرضا بالقضاء.

والله ولي التوفيق,,,



المستشار د/ أحمد الفرجابي