الموضوع: النفس اللوامة
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2005-10-18, 4:53 AM
أم نورة 73
عضو جديد
رقم العضوية : 7379
تاريخ التسجيل : 11 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 79

غير متواجد
 
افتراضي النفس اللوامة
a7 النفس اللوامة
قال الله تعالى "ولا أقسم بالنفس اللوامة"النفس تأخذ في القرآن بمعنى الروح والروح والبدن أيضا وذلك في قوله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها"فالأنفس هنا كناية عن الروح فقط وقوله تعالى "يأيتها النفس المطمئنة" فيؤخذ من هذا الأمر أن النفس جماع الروح والبدن .

ولقد أطلقت النفس في القرآن بعدة معان " النفس اللوامة والنفس الأمارة بالسوء والنفس المطمئنة"فلا توجد نفس أمارة بالسوء فقط ولا نفس لوامة فقط ولا نفس مطمئنة فقط إذن لابد أن هذه النفس كانت أمارة بالسوء سابقا حتى تلوم نفسها والرسول صلى الله عليه ويلم بين لنا أن كل ابن آدم خطاء ولا يوجد ما هو معصوم من الخطأ إلا النبي صلى الله عليه وسلم

وقد عرف ابن جرير الطبري النفس اللوامة بأنها النفس التي تلوم صاحبها على ما فات ويقول الحسن البصري في النفس اللوامة إن المؤمن والله لا نراه إلا لائما لنفسه ما أردت بكلمتي ؟ما أردت بأكلتي ؟ما أردت بحديث نفسي ؟ وإن الفاجر يمضي قدما لا يعاتب نفسه.

وقد ذكر الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى "ولا أقسم بالنفس اللوامة" هي جميع النفوس الخيرة والفاجرة وسميت باللوامة لكثرة ترددها وتلومها وعدم ثبوتها على حالة من أحوالها ولأنها عند الموت تلوم صاحبها في الدنيا على ما حصل منه من تفريط أو تقصير في حق من الحقوق أو غفلة
.
والنفس أمارة بالسوء على إطلاقها فإذا أخطأت تأتي النفس اللوامة فإذا فعلت هذا مرة أو مرتين تكون لائمة أما إذا تكررت فتكون لوامة لأنها تكون مستمرة باللوم كل يوم وهذه النفس اللوامة متعبة ولا تترك صاحبها.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا"
لأن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل

.وتعرف النفس اللوامة في الفكر الحديث ب"الضمير" وهو جهاز مراقبة ومحاسبة داخل الانسان السوي يقيم ويقوم أعماله السابقة واللاحقة ويصدر عنها حكما أخلاقيا بالخير أو الشر .


سؤال :كيف نميز بين معصية العبد لربه النابعة من وسوسة الشيطان وبين معصية الله عن طريق طاعة النفس الأمارة بالسوء؟


إن النفس تصر على المعصية بعينها كأن يصر الشخص على ارتكاب الزنا مثلا دون غيرها أو السرقة أو الغيبة أو الكذب فقط أما ما كان من وسوسة الشيطان فالشيطان هدفه الإضلال فقط فيأتي للانسان من كل باب لأنه يتمنى أن يعصي الانسان ربه بأي طريقة وذلك مصداقا لقوله تعالى"لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا’‘ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا"فهذا الضلال عام من الشيطان للانسان يشمل ضلالا في العلم والعمل وعن الصراط المستقيم فسعيه عام في جميع أنواع الغواية والاضلال وليس مخصص لنوع واحد .هذا وأسال الله العظيم أن يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين غير ضالين ولا مضلين .