
2005-09-26, 1:53 PM
|
آداب الاستئذان والزيارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم.
الاستذان أدب رفيع يدل علي حياء صاحبه وشهامته وتربيته و عفته ونزاهة نفسه وتكريمها عن رؤية مالايجب أن يراه عليه الناس أو سمعاً حديث لايحل له أن يسترقه دون معرفة المتحدثين أو الدخول على قوم و إيقاعهم بالمفاجأة والإحراج ومع تقدم الحضارة وصناعة البيوت المقفلة والأبواب المحكمة فما زال هناك من يدخل دون سلام أو يغشى غرفة غيره أو يقتحم مجلس دون إعلام واستئذان.
ولذلك حرص أخوانكم على تقديم طائفة من آداب الاستئذان والزيارة التي جاء بها ديننا الحنيف قبل أن يعرف الناس أصول الأعراف وفن المعاملات وحسن التعرف واللباقة في البيوت والمجتمعات.
هو طلب الإذن في الدخول لمحل لايملكه المستأذن.يحرم على الإنسان أن يدخل بيت غيره من الناس إلا باستئذان لقوله عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا } سورة النور (27)الاستئذان صيانة لحرمات البيوت وعدم هتك أستارها.عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : « اطلع رجل من جُحرٍ في حُجَر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدري (أي مشط) يحك به رأسه فقال : لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر» متفق عليه.عن رجل من بني عامر« أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقال: أألج ، فقال صلى الله عليه وسلم لخادمه: اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان فقل له : قل السلام عليكم أأدخل، فسمعه الرجل فقال : السلام عليكم أأدخل ، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل» رواه أبو داود وصححه الألبانيعن سعد بن عباده رضي الله عنه قال: «جاء رجل فقام على باب النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن مستقبل الباب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : هكذا عنك فإنما الاستئذان من أجل البصر» رواه أبو داود وصححه الألباني. عن عبدالله بن بسر رضي الله عنه قال:« كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول : السلام عليكم» رواه أبو داود وصححه الألباني عن جابر رضي الله عنه قال : « أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دَيْن كان على أبي فدققت الباب فقال: من ذا ؟ فقلت أنا، فقال : أنا أنا كأنه كرهها » متفق عليه
قال ابن الجوزي : إن السبب في كراهة قول " أنا " أن فيها نوعا من الكبر، كأن قائلها يقول : أنا الذي لا أحتاج إلى أن أذكر اسمي أو نسبي.عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا أستأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع » متفق عليه.- الحكمة من تثليث الاستئذان
قال ابن عبد البر في التمهيد : قال بعضهم: المرة الأولى من الاستئذان: استئذان ، والمرة الثانية: مشورة ، هل يؤذن في الدخول أم لا ، والثالثة: علامة الرجوع ولايزيد على الثلاث. أهـقال النووي في شرح صحيح مسلم : أجمع العلماء أن الاستئذان مشروع وتظاهرت به دلائل القرآن والسنة وإجماع الأمة ، والسنة أن يسلم ويستأذن ثلاثا فيجمع بين كلاهما السلام والاستئذان كما صرح به القرآن ، واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم السلام ثم الاستئذان أو تقديم الاستئذان ثم السلام ؟
الصحيح الذي جاءت به السنة وقاله المحققون أنه يقدم السلام فيقول : السلام عليكم أأدخل ؟ والثاني : يقدم الاستئذان ، والثالث : هو اختيار الماوردي من أصحابنا إن وقعت عيني المستأذن على صاحب المنزل قبل دخوله قدم السلام ولا يقدم الاستئذان ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان في تقديم السلام.قال ابن مسعود رضي الله عنه: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذنك علي أن ترفع الحجاب ، وأن تسمع سوادي حتى أنهاك» رواه مسلم
قال النووي : وفيه دليل لجواز اعتماد العلامة في الإذن في الدخول .- إلقاء السلام على أهل البيت
قال تعالى { فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً } النور (61)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :« أفشوا السلام بينكم » رواه البخاري في الأدب المفرديجب على أهل البيت أن يردوا التحية بمثلها أو أحسن منها لقوله تعالى { وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } النساء (86)عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « مامن مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا» رواه أبو داود وصححه الألبانيقال تعالى { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } النور (59)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان إذا بلغ بعض ولده الحلم لم يدخل عليه إلا بإذن» رواه البخاري في الأدب المفردقال ابن مسعود رضي الله عنه: «عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم» رواه الطبراني وصححه الألباني.
وعن عطاء قال: سألت ابن عباس فقلت « أستأذن على أختي؟ فقال نعم ، قلت : أنهما في حجري؟ قال : أتحب أن تراهما عريانتين»
وعن مسلم بن نذير قال: « سأل رجل حذيفة أستأذن على أمي ؟ قال: إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره» رواهما البخاري في الأدب المفرد
يتبع
توقيع ابن الشجاع |
شـجـاع
لتكن خطاك في دروب الخير على رمل ندي لايسمع لها
وقع ولكن آثارها بينة ...
|
|