عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 58  ]
قديم 2010-03-29, 5:25 PM
سارة2008
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 45495
تاريخ التسجيل : 8 - 2 - 2008
عدد المشاركات : 1,609

غير متواجد
 
افتراضي
[إن اللويحة الجرثومية (طبقة البلاك) هي التي تحتضن ملايين الميكروبات -إن هي أهملت ولم تطرح عاجلاً– فإن ميكروباتها تقتنص الفرصة ولا تزال تتآزر بل تتآمر مع فضلات الطعام التي تنتشر هنا وهناك على سطوح الأسنان حتى تفرخ المؤامرة التهاباً في اللثة, وهذه المواد السامة الناتجة عن الالتهابات لا تلبث أن تقوم بتفتيت الأنسجة الليفية الضامة في اللثة حول الأسنان مكونة بؤراً صديدية عفنة تحت اللثة وفيما بين العظام وجذور الأسنان. وهنا تحدث الكارثة فلا تزال تلك البؤر الصديدية تمتلئ بخليط من صديد ممزوج بخلايا ميتة وميكروبات وفضلات طعام حتى تصاب اللثة باليوريا وتغدو الأسنان عرضة للسقوط. وإن بكتريا البؤرة الصديدية وسمومها كثيراً ما تتسرب – عبر الدماء– إلى أجهزة الجسم والأعضاء فتصيبها في الصميم. وهناك تقارير علمية حديثة تفيد أن أنواعاً من الجراثيم الفموية مثل بكتريا (بورفيروموناز جينجيا فالس) تستطيع التسرب إلى الشرايين القلبية وإحداث عطب بجدرانها على نحو يوفر الفرصة لانسدادها ولو بعد حين. وتفيد تقارير أخرى أن معظم المصابين بقرح المعدات يوجد بأفواههم عدد هائل من بكتريا (هليوكوباكتربيلوري) وهي نوع مشاغب يستطيع التسرب إلى المعدة والتشبث بجدرانها وإحداث ثقوب دقيقة فيها تتسع شيئاً فشيئاً حتى تتقرح المعدات. بالإضافة إلى تقارير أخرى تفيد أن خطر البكتريا الفموية يمكن أن يبلغ الدماغ حيث تنتج إنزيمات تزيد من تراكم الدهنيات بشرايين الرقبة السباتية حتى يقل الإرواء الدموي للخلايا المخية مما يهدد بكارثة في المخ توشك على الوقوع. ليس هذا فحسب فخطر البكتريا الفموية يمكن أن يمتد إلى العيون والرئتين والى المرارة والجلد والكليتين وإلى مفاصل البدن أيضاً, وتظل آثار البؤرة الصديدية تمتد إلى أجزاء الجسم المختلفة، على أن هذا كله يمكن حظره إذا أزيلت طبقة البلاك التي هي السبب الرئيسي لكل ذلك وبالتالي منع لائحة الأمراض السابق ذكرها من الحدوث(32).

وللسواك فوائد طبية كثيرة للفم والأسنان؛ حيث يحتوي على مادة مضادة للجراثيم شبيهة بالبنسلين؛ وهي ذات تأثير شديد في القضاء على الجراثيم، وثبت بالبحث أنه يقضي على خمسة أنواع على الأقل من الجراثيم الممرضة والموجودة بالفم أهمها البكتريا السبحية (Streptococci) والتي تسبب بعض أنواع الحمى الروماتزمية، وقد أثبت ذلك الباحثان (براون وجاكوب) عام 1979 م. كما وجد في السواك مادة السيليس التي تجرف الفضلات، وتزيح القلح وتساعد على تلميع الأسنان، كما يتوافر فيه بكثرة حمض العفص (Tannic acid)؛ وهو قاتل للجراثيم ومطهر قوي ويشفي جروح اللثة والتهاباتها. وقد وجد به أيضا مادة من مركب أميني (Trimethyl Amine)؛ وهي تخفض من الأس الأيدروجيني للفم -وهو أحد العوامل المهمة لنمو الجراثيم-؛ وبالسواك تقل فرصة نمو هذه الجراثيم الموجودة بأعداد هائلة(33).

وقد أجريت دراسة سريرية على مستعملي السواك، ثبت خلالها أن السواك يزيل اللويحة الجرثومية قبل عتوها وتأثيرها على الأنسجة، وتكرار السواك يومياً إلى قبل الصلاة يوصل إلى درجة عالية من نظافة الفم، وأن التهابات اللثة التي كانت موجودة قبل البحث قد تحسنت، وأوصى الباحثون باستخدام السواك الدائم للوقاية من أمراض الفم والأسنان(34).

وفي البحث العلمي الذي أجراه الدكتور مشاري بن فرج العتيبي, وبعد مقارنة تأثير سواك أعواد الأراك مع فرشاة الأسنان فيما يخص صحة اللثة والقدرة على إزالة طبقات اللويحة السنية المتواجدة في الشق اللثوي وعلى أسطح الأسنان فقد ظهرت النتائج التالية:

· وجد أن انخفاض معدلات ومستويات تواجد اللويحة السنية (Dental plaque), والتي كانت في مرحلة استخدام السواك (عود الأراك) كانت أعلى مما وجد خلال مرحلة فرشاة الأسنان.

· كذلك فقد وجد أن انخفاض معدلات ومستويات المقاييس الخاصة بصحة اللثة (Gingivalinflamations), والتي كانت في مرحلة استعمال السواك كانت تفوق ما وجد خلال مرحلة استعمال فرشاة الأسنان, ولقد كان ذلك الانخفاض واضحاً وبفارق كبير لصالح السواك.

وفي هذا البحث قام الدكتور مشاري أيضاً بدراسة مقارنة حول تأثير استخدام السواك (عود الأراك) وفرشاة الأسنان على عدد من أنواع البكتيريا الفموية المتواجدة ضمن اللويحة اللثوية بالشق اللثوي, وباستخدام تقنية الحامض النووي الوراثي تمت دراسة مدى تأثير استخدام السواك (عود الأراك) على مستويات البكتيريا الفموية وللمرة الأولى على مستوى العالم, ولقد لوحظ أنه بعد نهاية مرحلة استخدام السواك كان المشاركون يحملون عدداً أقل من البكتيريا المسماة Actinomycetemcomitan)ِِActinobacillus ) واختصارها (A.a) إذا ما قورن بالعدد قبل بداية هذه المرحلة, ووجد أن الفارق هنا يعتبر فارقاً إحصائياً حقيقياً (P<0.05). وهذه النتيجة تؤكد أن استخدام أعواد السواك تقلل من تواجد هذا النوع من البكتيريا الفموية (A.a) والتي تعتبر من أشرس أنواع الميكروبات, والسبب الرئيسي لعدد كبير من أمراض اللثة والعظم المحيط بها.(35)

ولقد أثبتت النتائج أن لخلاصة السواك (عود الأراك) تأثيراً قاتلاً على البكتيريا الفموية المسماة Actinomycetemcomitan)ِِActinobacillus ) واختصارها (A.a), ويقول الدكتور مشاري بن فرج: «وهذه المعلومة تسجل للمرة الأولى على مستوى المعرفة الطبية, وهذا يعتبر حقاً نطالب بحفظه في المحافل العالمية, ففي الصحن المحتوي على تلك البكتيريا نجد أن نمو هذه البكتيريا يتوقف كلياً إذا أصبح على بعد 10ملم من قطعة عود الأراك المغروسة في منتصف الوسط الحاوي للبكتيريا النامية, وهذا يعني أن نمو هذه البكتيريا قد تأثر بوجود عود الأراك الذي أبطل نموها, أو استطاع أن يعطل عملية النمو التي تقوم بها هذه البكتيريا في الظروف الملائمة لذلك»(36).

وأثبتت التجارب المخبرية قدرة خلاصة السواك (عود الأراك) على حماية الخلايا الإنسانية المناعية (Monocytes) من الموت, فيما لو تم تعريضها إلى سموم أشرس أنواع البكتيريا الفموية (A.a). ففي هذه التجربة تم تعريض الخلايا البشرية المناعية إلى سموم هذه البكتيريا مرة بدون إضافة أي مادة أخرى, ومرة أخرى في وجود خلاصة سواك عود الأراك 80% لمدة 60 دقيقة, ولقد تم قراءة مؤثرات السموم عن طريق دراسة إفرازات إنزيم اللاكتيت ديهايدروجينيز (LDH- activity) الذي يفرز من الخلايا الانسانية الميتة, ومن هذه التجربة نلاحظ أن وجود عصارة مسواك عود الأراك كان لها تأثير قوي جداً في حماية الخلايا البشرية عند تعريضها لسموم البكتيريا من الموت المحقق الذي كان ظاهراً من خلال التجربة حينما وضعت الخلايا مع السموم لوحدها وكان مصيرها الموت, وبهذا فإننا نرى أنها تعمل كالجهاز المناعي, وتعمل على تقوية قدرة هذه الخلايا على التغلب على السموم التي تعترضها. وهذا يعتبر مفتاحاً جديداً للعديد من أبواب البحث والتقصي لتبيان السبب الحقيقي وراء هذا التأثير(37).

و أكد د. طارق الخوري احتواء السواك على الكلورايد مع السيليكا, وهي مواد تزيد بياض الأسنان، وعلى وجود مادة صمغية تغطي الميناء وتحمي الأسنان من التسوس، كما إن احتواءه على الفيتامين ج وتراي ميثيل أمين يعمل على التئام جروح اللثة وعلى نموها السليم، كما تبين وجود مادة كبريتية تمنع التسوس(38).

ومادة التراي ميثيل أمين تخفض من الأس الايدروجيني للفم -وهو أحد العوامل الهامة لنمو الجراثيم-, وبالتالي فإن فرصة نمو هذه الجراثيم تكون قليلة.

والسواك يحتوي على فيتامين ج ومادة السيتوستيرول، والمادتان من الأهمية بمكان كبير في تقوية الشعيرات الدموية المغذية للثة، وبذلك يتوفر وصول الدم إليها بالكمية الكافية، علاوة على أهمية فيتامين ج في حماية اللثة من الالتهابات. ويحتوي السواك على مادة راتنجية تزيد من قوة اللثة(39).

وقد قام نخبة من أكبر علماء طب الأسنان في العالم بإجراء بحوث وتجارب كلفت أموالاً طائلة -ولا تزال- حينما حاولوا استخلاص تلك المواد الفعالة الموجودة في السواك ووضعوها في معجون أسنان يسمى Qualimeswaks أنتجته الشركة العالمية السويسرية (فارما بازل ليمتد) وطرح في الأسواق ولكن وجدوا أنه لا يقوم بنفس ما يقوم به عود الأراك, ويرجع السبب في ذلك إلى عدة أمور, فإلى جانب ثراء عود الأراك بالمكونات الكيميائية فهو يحتوي على عناصر أخرى لا تظهر إلا بعد التفاعل مع لعاب الفم, وكانت المفاجأة حين عثروا في اللعاب على مركبات جديدة لم يسبق التعرف عليها في خلاصة الأراك المعملية, وبعد تجارب تحليلية دقيقة توصلوا إلى أن هذه المركبات الجديدة هي في الأصل من مكونات الأراك الطبيعية ولكنها مقيدة بمركبات أخرى, فلا يظهر تأثيرها إلا بفعل إنزيمات اللعاب حتى تصول وتجول بين جحافل البكتريا الفموية الضارة فيمكنها القضاء على 97% من أفراد الميكروبات في زمن محدود. علاوة على الدور العكسي الذي تحدثه إنزيمات اللعاب صوناً للمادة الفعالة الزائدة من الضياع, فإذا زادت عن حاجة الفم وما أن تغيرت حموضة الفم بفعل نشاط الميكروبات حتى ينقلب الحال فتنشط إنزيمات اللعاب ويتحرر جزء من المادة الفعالة التي سرعان ما تبيد البكتريا الضارة بحكمة واقتدار.

أضف إلى ذلك القوة الحيوية الثلاثية التي يتميز بها عود الأراك, وهي قوى ميكانيكية وكيميائية وحيوية, فقد أثبتت تجارب وأبحاث أن الأفواه وثنايا الضروس تعتبر محاضن مثالية لنمو وتكاثر الميكروبات, فعندما ابتكروا معاجين أسنان مزودة بمواد مطهرة ومانعة للعفونة وصنوفاً من المضادات الحيوية قاتلة للميكروبات لم تلبث أن عارضها أطباء الأسنان بعد أن كشفوا عن مسئوليتها المباشرة للإخلال بالتوازن الطبيعي الدقيق, أو بمعنى آخر أن هذه المواد لها آثار جانبية. أما عود الأراك فيمكنه القيام بكل تلك الوظائف وغيرها دون الإخلال بالتوازن الطبيعي لجسم الإنسان بل بالعكس فهو يساعد الجسم على الوصول إلى أفضل درجات التوازن الطبيعي الممكنة. أضف إلى ذلك حالات تسمم الأطفال الأمريكان الناتجة عن بلع مادة الفلورايد الموجودة في المعجون(40).

تسويك اللسان:



يلاحظ بالعين المجردة أن اللسان بكامل سطحه العلوي به شقوق واضحة غائرة, ولا شك أن هذه الشقوق يلتصق بها الكثير من بقايا فتات الطعام والشراب الدقيقة مما ينتج عنه بعد ذلك تعفنها وخروج رائحة كريهة.


توقيع سارة2008


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم