من قلة الخيل
وحيد حامد الدهشان
إلى كل من يُعطَى السُّلطة وهو ليس أهلاً لها:
عَقْلٌ كَلِيلٌ وَأَمَّا قَلْبُهُ حَجَرُ فِكْرٌ عَقِيمٌ فَلا رَأْيٌ وَلا نَظَرُ
وَاللَّيْلُ أَرْخَى عَلَى عَيْنَيْهِ ظُلْمَتَهُ فَكُلُّ شَيْءٍ أَمَامَ العَيْنِ مُنْكَدِرُ
لا يَعْرِفُ الصِّدْقَ إِلاَّ حِينَ يَنْفَعُهُ وَمَا عَدَا ذَاكَ فَهْوَ الكَاذِبُ الأَشِرُ
بَحَثْتُ عَنْ مِيزَةٍ فِيهِ لأُنْصِفَهُ سِفْرُ المَزَايَا تَنَحَّى رَاحَ يَعْتَذِرُ
وَقَالَ: فِيهِ أُمُورٌ أَنْتَ تَعْرِفُهَا فِي شَأْنِ بَعْضِ الوَرَى تُجْدِي وَتُعْتَبَرُ
• • •
حُضُورُهُ عَادَةٌ لا لَيْسَ يُخْلِفُهَا وَكَمْ يَضُرُّ حُضُورُ البَعْضِ إِنْ حَضَرُوا
مِنْ أَوَّلِ اليَوْمِ مَخْبُولٌ وَمُنْهَمِكٌ وَأَيُّ خَيْرٍ مِنَ المَخْبُولِ يُنْتَظَرُ
لا يَسْتَرِيحُ وَلَكِنْ دُونَ فَائِدَةٍ وَيَشْتَكِي دَائِمًا، وَالحَالُ يَنْحَدِرُ
لا يَرْتَجِي النَّاسُ إِنْجَازًا عَلَى يَدِهِ مِنْ يَوْمِ أَنْ جَاءَ وَالآمَالُ تَنْتَحِرُ
يَسِيرُ خَلْفَ الأُلَى فَاقُوهُ مَرْتَبَةً لَوْ أَنْكَرُوا الشَّمْسَ قَالُوا إِنَّهَا القَمَرُ
هُرِعْتُ لِلشِّعْرِ أَسْتَفْتِيهِ جَاوَبَنِي وَفِي الإِجَابَةِ حُزْنٌ شَابَهُ الضَّجَرُ
هَذَا الزَّمَانُ يُرِينَا مِنْ عَجَائِبِهِ مِنْ قِلَّةِ الخَيْلِ فِيهِ تُسْرَجُ الحُمُرُ
وَكَمْ تَرَى الجَهْلَ مُخْتَالاً وَمُنْتَفِشًا وَلَسْتَ تَدْرِي بِمَا يَزْهُو وَيَفْتَخِرُ