عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 467  ]
قديم 2010-02-10, 11:54 AM
سارة2008
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 45495
تاريخ التسجيل : 8 - 2 - 2008
عدد المشاركات : 1,609

غير متواجد
 
افتراضي
اليهود والنصارى إدعوا أن الأنبياء السابقين لموسى وعيسى كانوا يهودا أو نصارى. فاليهود ادعوا أنهم كانوا يهودا. والنصارى ادعوا أنهم كانوا نصارى، الله سبحانه وتعالى يرد عليهم بقوله: {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ}.
والسؤال هنا لا يوجد له إلا رد واحد لأنهم لن يستطيعوا أن يقولوا نحن أعلم من الله .. وقلنا إنه إذا طرح سؤال في القرآن الكريم فلابد أن يكون جوابه مؤيدا بما يريده الحق سبحانه وتعالى ولا يوجد له إلا جواب واحد .. ولذلك فإن قوله تعالى: {أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ} والله لاشك أعلم وهذا واقع.
إذن فكأن الله بالسؤال قد أخبر عن القضية .. ولكن يلاحظ في هذه الآية الكريمة ذكر إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط .. وفي ذكر إسماعيل دائما مع اسحق ويعقوب يدل على وحدة البلاغ الإيماني عن الله؛ لأن إسماعيل كان في أمة العرب واسحق ويعقوب كانا في بني إسرائيل.
والحق سبحانه وتعالى يتحدث عن وحدة المصدر الإيماني لخلقه؛ لأنه لا علاقة أن يكون إسماعيل للعرب واسحق لغير العرب بوحدة المنهج الإلهي. ولذلك تقرأ قول الحق تعالى: { قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } [البقرة: 133]
والله الذي بعث إسماعيل هو الله الذي بعث اسحق إله واحد أحد .. ومادام الإله واحداً فالمنهج الإيماني لابد أن يكون واحدا .. فإذا حدث خلاف فالخلاف من البشر الذين يحرفون المنهج ليحققوا شهوات ومكاسب لهم .. وكل نفس لها ما كسبت فلن ينفعكم نسبكم إليهم ولن يضيف إليكم شيئا في الآخرة .. إن كانوا مؤمنين فلن ينفعكم أن تكفروا وأن تقولوا نحن ننتسب إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق .. وإن كانوا غير ذلك فلا يضركم شيئا.

خواطر محمد متولي الشعراوي


منقول عن موقع التفسير


توقيع سارة2008


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم