دكتوري الفاضل .....
اشكرك على هذا الطرح الرائع , فعلاً هي مشكلة كبيرة تستوجب وقفة جازمة حتى نستطيع تخريج اجيال قادرين على حفظ أنفسهم من الضياع والتشتت والسير وراء ملذات الحياة, ولكن هل الحل هو المنع؟؟؟
في تصوري أن أن التربية المتطرفة سلباً أو إيجاباً ستولد لدينا شخص مضطرب غير سوي في سلوكياته... فالتشدد وسياسة المنع المستمره والحرمان ستولد لدينا شخص إما متطرف وارهابي كما انتشر في الأونه الأخيره أو شخص يريد أن يعوض سنين الحرمان بأكبر قدر من المتعة حتى وأن كانت محرمة , في المقابل سياسة الأفراط في التدليل وعدم وجود قوانين ضابطة في الأسرة ستولد شباب غير قادر على تحمل المسئولية تجاه دينة ونفسة لا تضبطة قيم ولا تحكم سلوكياته مبادئ..
إذاً ماهو الحل؟؟؟؟
لا ترجع النفس عن غيها مالم يكن منها لها زاجر
معنى ذلك أن الطفل عندما ينشأ ويتعلم سياسة الأقناع لا الترهيب هنا يولد لديه القناعة الذاتية, ويقول السباعي : القوة في تربية الولد تحمله على التمرد , والدلال في تربيته يعلمه الانحلال, وفي احضان كليهما تنمو الجريمة..
قد تمنع طفلك من مشاهدة القنوات الخليعة والمناظر السقيمة في بيتك ولكن هل تستطيع أن تمنعه من مشاهدتها عند زملائة أو المقاهي او غير ذلك , وهل ستراقبه إينما ذهب!! بالطبع لا لن تستطيع فعل ذلك ولكن أزرع القناعة في داخله بأن هذا مخالف للدين بعد أن يشاهده لأن ذلك سيطفئ الرغبة في استكشاف المجهول ودعه بعد ذلك يذهب حيث يشاء وتأكد بأن مازرعته في داخله سيكون بمثابة الحارس المين والمراقب الدائم..
**عامل ابنك كالأمير خمس , وكالأجير عشرا, وكالصديق طوال العمر....
الصداقة الحقيقة بين الأب وابنه والتي تعتمد على التنفاهم والنقد وليس الأنتقاد تكون بمثابة الحصن ضد اخطار الحياة لأنه سوف يلجأ للأب والم في أي وقت تواجهة مشكلة أو تعترض طريقة أزمة وذلك لأن اذلال الطفل في التعلم يولد لديه مناعة ضد النصائح ..
يجب أن يرى الطفل القبيح والجميل ويفرق بينهما حتى يستطيع أن يختار وثق ثقة تامة أيها الأب أو الأم بأن الجميل سوف يسود ولا تجعله يمشي وراء كل ممنوع مرغوب لأنه عندما يستكشف تلك الحقائق في الكبر يكون متعطش لها وينغمر فيها من فرط الحرمان ولكن عندما يكون تركها من باب القناعة فلن ينظر لها وأن لم يره أحد لأن رقيبه رقيب داخلي دائم ..
نسأل الله العلي القدير ان يرزقنا الذرية الصالحة ويساعدنا على التربية السليمة أنه سميع مجيب للدعاء...
ودمتم,,,