عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 7  ]
قديم 2010-01-24, 8:12 PM
kilani
عضو مشارك
رقم العضوية : 94831
تاريخ التسجيل : 30 - 11 - 2009
عدد المشاركات : 174

غير متواجد
 
افتراضي
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) }
اذا ها هو نبي الله صالح يرسل إلى ثمود ليخرجهم من عبادة الأصنام إلى عبادة رب الأصنام وقد كان أخا لهم أي منهم ورحبم بهم وعليهم وكانوا مفسدين في الأرض ..كانوا أهل خصام وقد وصلوا إلى عمران عجيب فكانوا ينحتون من الجبال بيوتا فأمرهم بعبادة الله ماذا كان ردهم ؟؟ إنا تطيرنا بك .. فانظر إلى هؤلاء وطائرهم الشؤم الذي يبعدهم عن عبادة الله وانظر إلى الهدهد الذي بلغ أمة إلى الله وشتان .. فهؤلاء جعلوا الطائر دليلا ضدهم ..سبحان الله ..فما كان من صالح إلى أن يأتيهم بالبينة وقد ورد معنا ذكر الدليل آنفا وأهمية التأكد من صدق المبلغين ..لذل فلكل رسول بينة ودليل من الله ..وهي واجب كل مبلغ لم يردّ عليه ولم يصغى لكلامه .. وما هي البينة ؟؟ فكما ذكرت كانوا ينحتون الجبال ويعملون بالصخر .. فأخرج لهم من الصخر الذي ينحتوه ناقة تمشي ..سحرة فرعون عندما رأوا الآية وهي الحية تتحرك وتأكل ما يأفكون أسلموا أما هؤلاء فقد استفادوا منها مؤقتا ثم قرروا قتلها .. فقتلوا ناقة الله .. وقرروا قتله وأهله .. فما كان من الله إلا أن أرسل عليهم حجارة فأخذتهم وأصبحت بيوتهم خاوية .. فعجزوا حتى أن يكونوا مثل النملة التي صانت بيوت النمل وحذرتهم أجمعين !!!
وأريد أن أوضح نقطة قبل أن أنتقل لقصة لوط عليه السلام .. فعندما قال صالح (يا قوم لما تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون ,,قالوا اطيرنا بك ) هؤلاء القوم حكموا على نبوة صالح أنها أمر سيء لهم ولم يتيقنوا منها ..كثيرا ما يحدث هذا الأمر .. أن ننظر للشيء نظرة أولى فنحكم عليه أنه سيء أو شر لنا وهو خيرأو العكس قد نحكم عليه أنه خير وهو شر..
فموسى عليه السلام رأى النور حسبه نارا ولكنه عاد فتعلم.. بلقيس رأت الصرح حسبته ماءا ولكنها آمنت عندما أدركت خطأها..وقال عنها سليمان نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي ؟؟هنا كانت النهاية سعيدة للإيمان .. وأما ثمود فرأوا الآية وهي خير فتشاءموا منها وظنوها شر لهم ولم يؤمنوا واستعجلوا بالسيئة فكانت عاقبتهم دمار..فهو كما نقول أن (تفاءلوا بالخير تجدوه )..ألا نخاف من لا شيء والتيقن أنه أمر يستحق أن نخاف لأجله .. أو أن نحب لأجله ..


توقيع kilani
http://katebkilani.blogspot.com/