كيف تكون نفسيتكم عندما تقوم بالتعبير؟
التعبير يتأثر بحال الرائي الى درجة كبيرة. ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بأن نقول خيراً وخاصة في التعبير وأن نبشر ولا ننفر, فمن باب أولى بل من المندوب علينا أن نعبر حين تكون نفسيتنا مرتفعة. وأن نتجنب ذلك حين الغضب أو التعب وما شاكلهما من تأثيرات عصبية. والتعبير يلزمه صفاء ذهني لنيل الصواب في ربط الرموز بالأدلة من الكتاب أو السنة أو اللغة أو الأمثال. والتعبير بحاجة لتحليل, فكيف يحلل من كانت أعضاؤه في حالة يرثى لها أو في حالة غير طبيعية (مستنفرة أو مستنزفة)؟ وخير أوقات التعبير هو وقت الفجر لما يحمله الفجر من صفات ولما يكون عليه المرء من نشاط ونضرة وارتياح.
وكيف يكون المعبر بعد أن تعبر الرؤيا؟
رأيي الشخصي طبعاً, التعبير من المندوبات التي يؤجر فاعلها. وأعتبره كالصدقة أو النافلة أو أي سنة من السنن. لا شك هناك إحساس باطمأنينة يتواصل خلال التعبير وبعده. وخاصة إن اقترن التعبير بنصيحة أو دعوة أو بشارة خير.
وهل تأثرتم برؤى معينه؟
أقولها حقيقة, هناك رؤاً كثيرة مؤثرة تدمع لها العين. فوالله أن المعبر في بعض الرؤى يحس من خلال الرموز أن صاحب الرؤيا شخص ورع تقي أو عاص ٍ شقي. وأكثر ما أتأثر به حين أقرأ رؤيا أو أسمعها فأبدأ بتكوين تعبير ظني إبتداءً ثم أقول في نفسي (ربما هذا الرمز يدل على كذا) ثم يأتي رمز آخر يؤكد ما كنت أظن فيه ورمز ثالث يزيل اللبس والحيرة بالتأكيد والرجحان. وأكون فرحاً بذلك حامداً الله.
ولعل أكثر ما تأثرت به هو الرؤى التي أعبرها وتقع بعد وقت قليل من التعبير, بغض النظر عن بساطة الرؤيا أو قوتها. ولا زلت أذكر رؤيا هطول المطر بمكة في الحج هذه السنة ثم رؤيا بابا روما حين مات وأخيراً رؤيا بيان الديوان الملكي بتكذيب خبر وفاة الملك فهد.
وهل تتعبون من تعبير الرؤى؟ هل تستمتعون ام اصبحت عبئا عليكم؟
التعب الذي أعاني منه هو تعب نفسي نتيجة عدم تمكني من تعبير جميع الرؤى الواردة للموقع. فأنا أضع نفسي في مكان الأخوة والأخوات الذين لا تعبر رؤاهم وأكون حزيناً عليهم. كثيراً من الأوقات أدخل منتدى التعبير وأقول في نفسي أني سأعبر رؤيا أو اثنتين وإذ بي أعبر اكثر من ذلك بكثير ثم أخرج حزيناً لعدم قدرتي على إكمال التعبير. صدقوني إن قلت لكم أني أحرم زوجتي وولدي من وقتي لكي أعبر وأحس أني مقصر في حقهما. وأحياناً أفكر بيني وبين نفسي وأتمنى أن أكون متفرغاً في الموقع لتعبير الرؤى فقط, ولكن الحياة يلزمها مصدر رزق. وشاء الله أن يكون رزقي في غير تعبير الرؤى.
هناك بعض الرائين ممن يتعبونني بإلحاحهم على تعبير رؤيا ليس فيها خير والأولى تركها بغير تعبير. وآخرين منهم يؤلمني جحودهم. ومنهم من يجادل في التعبير ولا يقبله وكأنه حسب التفصيل والهوى, فهذا مما يزعجني وأقول ليتني ما عبرت لهم. ومنهم من يؤذوني بتعنيف أو تأنيب أو سوء ظن لأسباب كثيرة ويشهد الله أني ما أردت لهم إلا النصح والخير والرشد وما عبرت لهم إلا ابتغاء الأجر من الله.
ولكن دائماً ما أستمتع بالتعبير وخاصة إن سمعت فرح الرائي وتقاسيم وجهه في كلمات الإبتهاج والإستبشار. وأرقى ما أكون عليه هو حين أعبر على خير ويكون في التعبير صواب وفي الرؤيا صدق فتقع على الخير الذي عبرت عليه.
وآخر كلامي الحمد لله رب العالمين