منتديات موقع بشارة خير

منتديات موقع بشارة خير (https://www.22522.com/vb/index.php)
-   منتدى الشعر والنثر (https://www.22522.com/vb/forumdisplay.php?f=32)
-   -   موكب النور (https://www.22522.com/vb/showthread.php?t=78900)

يمامة الوادي 2009-04-03 8:13 PM

موكب النور
 
موكب النور
سيد ولد عيسى
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30].

بَلى، تراه في ظلَلِ الفَجرِ المُضيءِ.. وسطَ الظَّلام الحالك.. يقطعُ مهامِهَ وقفارَ الزَّمنِ إليك.. يُقاسمك الكدَّ والتَّعبَ.. ويرى في طريقكَ النَّصر؛ فينصفك، ويعلم أنه:
حين يعربدُ الظُّلْم.، ويزمجر الطُّغيان، ويتجهَّمُ البَغْيُ، ويَجِدُ الفرصةَ ليصُول ويجول.. يضطرُّ أصحاب الهِمَمِ العالية والآراء الصائبة والعقول النَّيِّرةِ للتَّصدِّي لتلك العاصفة بما أُوتوا مِن قوَّةٍ، وبِما وسعهم مِن جهدٍ..

ويعلمُ أنَّ التصدي لهذه العواصف الهَوْجاءِ والهزَّاتِ العميقة يأخذُ أساليبَ عِدَّةً، ويظهر في شتَّى المظاهِر..

مِن هنا؛ يتَّضحُ لنا كيف سار ذلك المَوكِبُ المَهِيبُ، موكب الشَّرَفِ التَّليد، والعزِّ الفريد. كيف سار ذلك الرَّكبُ البهيج، يحدوهُ الأملُ في غدٍ مشرقٍ، ومستقبلٍ زاهرٍ، ونسيمِ حُرِّيةٍ يُستنشَقُ..

كيف سار ذلك الموكب الحبيب مُكرَهاً على السَّيرِ، عن أحَبِّ البِقاع وأغلى الأوطان.

كيف سار ذلك المَوكِبُ وعَينُهُ الدَّامعةُ تخلص النَّظر (مابين الحَجُونِ وزمزم)، (إلى الخَيْفِ مِن مِنى)..

فَللّهِ يا موكبَ العِزِّ ما أشرفَكَ، وللهِ يا موكب العزِّ ما أصوَبكَ، وللهِ يا موكبَ العزِّ ما أشَدَّ حماقتَهم حين آذَوكَ، وجهالتَهم حينَ كذَّبُوك، وظُلمَهم حينَ هدَّدُوكَ، وسفَاهتهُم حين أخرَجُوك. ولكِنْ هنِيئا لكَ يا ركْبَ الهمم العالية والبلد الأمين، والنّخلِ والتِّينِ، والأَمْنِ والتّأمِين..

فما أرْشَدَ مَن آوَوْكَ، وما أَصْوَبَ مَن دَعَوكَ، وأسْعَدَ مَن نَصَرُوكَ، وما أشْرَفَ مَن عزَّرُوكَ وبَجَّلُوكَ وكرَّمُوكَ، فطابَ إخوانُكَ الطَّيِّبونَ، وطابَ المَحْيَا وطابَ المَمَاتُ، وطابَ الذِّكرُ، وطاب الجِوار...!!

و:

مَوكِبَ النُّورِ، هلْ تَرَى مِن بَعِيدِ وَجْهَ مُشتاقِكَ الحَزِينِ العَمِيدِ؟





لا تَحْسبُوا نأَيْكَمُ عنَّا يُغيِّرُنا قدْ طالَما غيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينَا





إنْ طالَ دَرْبُ الصَّاعِدينَ إلى العُلاَ فعَلَى ضِفَافِ المَكْرُماتِ المُلْتَقَى
فَهُناكَ يَظْهَرُ حينَ يَنْكَشِفُ الدُّجَى مَن كانَ خَوَّاناً وكانَ المُشْفِقَا



* * *





وَإلى لِقَاءٍ تَحْتَ ظِلِّ عَدَالَةٍ قُدْسِيَّةِ الأَحْكامِ وَالمِيْزَانِ

زاهده في الدنيا 2009-12-20 9:31 PM

بارك الله فيك طرح موفق

يمامة الوادي 2009-12-22 12:25 AM

شكرا لمرورك


الساعة الآن 7:12 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع وللأتصال بالدكتور فهد بن سعود العصيمي على الايميل التالي : fahd-osimy@hotmail.com