![]() |
نافذة تحكي الرّحيْل !
نافذة تحكي الرّحيْل !
-------------------------------------------------------------------------------- . . ترى ماسر اختلاف المشاعر لمجرد غياب الشمس ؟ لماذا يفرح غالبية البشر بغيابها ويحزن غيرهم على ذاك الغياب ؟ بعض البشر يأنسُ لغياب الشمسِ لأنه يعد بمثابة إنذار جديد لهطول الأمطار فينهال هديــر الذكرى على خواطرهم ويسابق القطرات المتساقطة بقوة ، وحينئذٍ يبدأ سجال لاينتهي بين المطر والذاكرة ! عجبي .. !! فقد شوهدَ الحزن يومان عبر نافذة ٍ رسمت سماءً رمادية ملبدة بالغيوم ، ويطرق من خلالها هواءٌ شديد البرودة فيهوي بالدموع المنهمرة هنا وهناك ! أخذتُ مقعدي عندها أرتقب إشراقة شمسٍ اعتدتُ رؤيتها لأرسم بسمتي بكل عفوية ! مللتُ الترقب من بعيد ..! فمضيتُ إلى أعتاب الدار أنتظر الشروق بعد طول الغياب .. لعله يحين ولكن هيهات ..فقد طال وقوفي وطال الغياب ! ولاسبيل للإياب ! هرعتُ إلى تلك الأزقة التي باتت ومالبثت تنتعش ُ بالضياء عبر مرّ السنين .. زقزقة العصافير فوق حيطانها القديمة تسرٌ أسماع العابرين لتتركَ في نفوسهم شيئاً من حنين ، عجبي لاينتهي ..!! مابال الأزقة شاحبة .. مظلمة ؟! وأين هي تلك العصافير ؟! لماذا تركت أعشاشها خاوية ؟! 0 0 أكاد لا أصدق بيد أن كل ماحولي يثبت هذا الحزن الوليد ! يومٌ أنذرنا بفراقٍ أليم حتى حين .. يتلوهُ يومٌ ينذرنا بل ويؤكدُ هذا الوداع .. ويجدد الحنين واللوعة فهل حقاً ماذكرته يامنيف أن الأيام وحدها التي تمزق الحنين واللوعة ؟ * سأترك هذا للأيام فهي كفيلةٌ بإثبات هذا القول .. ولا أدري هل سيتركني القدر أم سيأخذني قبل ذلك ؟ رحماك يارب .. رحماك . . . *”الأيام وحدها هي التي تمزق الحنين واللوعة وتخلق مكانهما حجارة يابسة صماء ” - عبد الرحمن منيف ” كتاب شرق المتوسط “ |
الساعة الآن 8:56 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab