![]() |
وحي المشاعر!
وحي المشاعر!
أ. إبراهيم الشافعي إن الإنكار سيكون الشيءَ الأول الذي يقوم به الإنسان حينما يفقد عزيزًا لديه، ثم يغضب داخليًّا ليعبِّر عن غضبه بصَرَخات تتفاوت حِدَّة وقوَّة لتعكس مدى بركان غضبه هذا. وبعد سُكون غضبه شيئًا ما سيبدأ باللَّوم على نفسه، وعلى مَن حَولَه، بل من الممكن في تلك اللحظة أن يبلغ به اللوم مَداه حتى يلوم على الذات العليَّة نفسها، نعوذ بالله من ذلك. وحيث إنه لم يجد ردًّا من أحدٍ وإجابةً تخفِّف من غُلَوَاء ما هو فيه من لَومٍ؛ فإن نفسه حتمًا ستسلُك أحد طريقين: الطريق الأول: طريق الإحباط والاستسلام والرضوخ للوضع الذي يَعيشُه، وفيه ما فيه من الآلام والمخاطر الصحية نفسيًّا وبدنيًّا. الطريق الثاني: طريق الرضا بالقضاء الذي حثَّ عليه الإسلام؛ يقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156]، وقد يكون الصبر والاحتساب من الرضا، حتى إن القرآن الكريم قد جعلهما من عزم الأمور: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ * لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [آل عمران: 185، 186]، وهذا الطريق يصعد بالإنسان من قاع المشاعر غير الإيجابية إلى حياة أفضل ولا شكَّ. والسؤال: كم من الوقت يمرَّ على الإنسان، وهو يعيش هذه المراحل من المشاعر غير الإيجابية إلى أن يصل إلى المرحلة الأخيرة، مرحلة الرضا، إن افترضنا أن أي مشاعر سلبية منتهاها هذه المرحلة؟ إن الناس يتفاوتون في ذلك؛ فمنهم من يمر بهذه المراحل في سنوات، ومنهم من يجتازها في أشهر، ومنهم من يتخطاها في دقائق معدودة، بل إن من الأشخاص الأقوياء من يصل إلى المرحلة الأخيرة، مرحلة الرضا، مباشرةً ولا يعرف للمراحل السابقة عليها معنًى. ويلزمنا هنا أن نَعرِف أن المشاعر ما هي إلا ملايين من العمليات الكيمائية والعصبية التي تنتج عن مثيرات داخلية أو خارجية، لتسدَّ حاجاتٍ ضروريةً. كما أنها المحرك الأساسي للإنسان؛ لكي يُشبِع احتياجاته المختلفة، سواء منها ما يتعلق ببقائه حيًّا، مثل: الأكل، والشرب، والجنس، أو ما يتعلق بأمنه، وانتمائه وحبه، وتقديره وتشجيعه، وتحقيق ذاته، ومعرفته، حتى يصل إلى مرحلة الجمال. وقد نجد - وللأسَف - ناسًا كثيرين يعتقدون أن الأصل في المشاعر هي المشاعر السلبية؛ فمنهم من يرى أن عدم الرضا، والشعور بالنقص، والحزن، والرفض، واللوم - أشياء أساسيةً، وربما هذا هو الذي يعلِّل غلبةَ اللغة السلبية في خطاب الإنسان المعاصر كما تقرر بعض الدراسات. ولكن: لماذا لا يكون العكس هو الصحيح؟ لماذا لا يكون التفاؤل، والرضا، والحب، والصبر، والعرفان بالجميل، والثقة بالنفس، وغيرها - هي الأصلَ. القارئ الكريم: إننا لو اعتقدنا ذلك حَتمًا ستتغير حياتنا؛ ليثبُت لدينا أن تغيير مفهومٍ بسيطٍ قد يغيِّر من حياة إنسانٍ إلى الأفضل. إننا لو اعتقدنا ذلك حَتمًا سيتغير أسلوب حلِّ مشاكلنا؛ ليثبُت لدينا أن الأصل في أيِّ مشكلة أن لها حلاًّ. إننا لو اعتقدنا ذلك حَتمًا ستتغير تعبيرات وجوهنا عند اللقاء؛ لتؤكد بإشراقها على أن الله خلق فسوى في أبدع ما تكون الصورة. إن من ذاق منَّا طعم شعور سلبي يعرف جيدًا: كم يكُلِّف الإنسان كثيرًا؟ وإلى أن نلتَقي، ثِقْ بأنك إنسانٌ، خلقك الله، وهو خالقُ المعجزات. فإلى حياةٍ تَسِير إلى الجمَال.. |
[quote][ثِقْ بأنك إنسانٌ، خلقك الله، وهو خالقُ المعجزات.
فإلى حياةٍ تَسِير إلى الجمَال.. /QUOTE] [COLOR=purple]ماشاء الله تسلمي أختي :redface: يمامه |
الله يسلمك,,,
|
يسلموووووووووووووووووو
|
الله يسلمك,,,
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
الساعة الآن 11:37 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab