منتديات موقع بشارة خير

منتديات موقع بشارة خير (https://www.22522.com/vb/index.php)
-   رياض القرآن (https://www.22522.com/vb/forumdisplay.php?f=35)
-   -   ( امنحني تجربتك ) ما أروع رسائل الحبيب ! (https://www.22522.com/vb/showthread.php?t=65895)

يمامة الوادي 2008-05-28 2:44 AM

( امنحني تجربتك ) ما أروع رسائل الحبيب !
 
( امنحني تجربتك ) ما أروع رسائل الحبيب !


قال الراوي :
رأيتُ رجلاً يقفُ في عرض الطريق تحت حرارة شمس الصيف ،
قريباً من مجمع صناديق البريد القريبة من محطة الوقود ، التي كنت أقف فيها ،
كان لحظتها يقبل ورقة في يده ، قبلات متوالية ، وكنت قد ركنت سيارتي للتو ، لأرتجل منها
قاصدا نفس مجمع صناديق البريد ، فلما قربت منه ، ما راعني إلا أن رأيت عينيه تذرفان ..!

وكعادتي ! وبفضولي المعروف ، بادرت أسأله : خيراً إن شاء الله !
فهز الرجل رأسه وشعت على وجهه ابتسامة عريضة .. ثم قال : لا ، لا شيء ..!

وظننت أنه سيكتفي بهذا الجواب ، ولكن قبل أن أواصل سيري ،
شرع يحدثني في انتشاء عن سر هذا المشهد كله !
كانت القصة كالتالي :

أنه استلم رسالة غالية عزيزة على قلبه ، من ابنه الوحيد الحبيب الغائب عنه منذ سنتين ،
ولم يصبر حتى يصل إلى سيارته أو بيته فيقرأها ، بل بمجرد أن وقعت عيناه على عنوانها ،
وعلم أنها من ذلك الحبيب ،كادت نفسه تطير فرحاً ، وتنفس الصعداء ، وخفق قلبه بقوة ،
وشرع يقرأها تحت حرارة الشمس في لهفة وشوق ،
وأعاد قراءتها أكثر من مرة ، وهو لا يشعر بسياط الشمس على رأسه ..!
بل ما أكثر ما كان يقطع قراءته ليقبل الورقة في لهفة غامرة ،
كأنما يقبل وجه ذلك الحبيب طولاً وعرضاً ..!!

كان يقسم أن هذه الرسالة أعادت إليه روحه ، وأزالت عنه تعبه الذي كان فيه ،
وصقلت فيه نفسه ، بل هي أضاءت له الحياة من حوله ،
وقد كان قبل قليل كأنما يرى الدنيا بلون قاتم !

أقسم مرتين أو ثلاثاً أنه شعر ساعتها ،
كأنما الحياة كلها من حوله في حالة ابتهاج وانتشاء وفرح طفولي عجيب ،
كأنما دخلت الدنيا في ساعة عيد فجأة ..!

ثم ردد مرات ووجهه يشرق بالابتسام :
أليست من الحبيب الغالي .. أليست من فلذة الفؤاد !؟
ثم قال : فوالله إن ما وصفته لك من أمري مع هذه الرسالة ،
أقل بكثير من حقيقة مشاعري فيها ..!

قال الراوي :
بادلته الابتسام ثم قلت له :
الله يطعمنا مثل أفراح هذه الساعة ..!
ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال :
الله يطعمك .. لتدرك أن كل ما وصفته لك دون الحقيقة !!!

قال الراوي :
ولما أدرت ظهري إليه ، وخطوت خطوات نحو صندوق البريد لأفتحه ،
شعرت كأنما اسمع همساً في أذن قلبي يهتف بي :
كن ذكياً فطناً .. المشهد بجملته رسالة قوية إليك ، إن كنت ذا فهم وفطنة ..!

وتوقفت وسرحت بفكري قليلا .. ونظرت حيث كان يقف الرجل فرأيته قد ولاني ظهره ومضى
..وسارعت إلى أخذ رزمة الأوراق التي وجدتها في الصندوق ، ثم رجعت إلى سيارتي بسرعة ،
وعدت أتأمل معنى ذلك الهتاف الذي رن في أذن قلبي بقوة قبل قليل ، وأخذت أقلبه ظهراً لبطن ..
ثم قلت لنفسي :

نعم والله ، لو أن الإنسان أقبل على كتاب الله سبحانه ، بنفس الروح التي أقبل بها هذا الرجل
على رسالة ابنه ، لكان له شأن وأي شأن ، ولصنع منه القرآن العجب العجاب !
لاسيما وأنه يزعم ليل نهار أنه محب لله سبحانه كل الحب ..!
ثم أنت تجده لا يقبل على كلام الحبيب !!!!!!

ألم يتفق المحبون في كل الدنيا ، وفي كل زمان ، أن رسائل الحبيب إلى الحبيب
من أقوى المؤثرات على القلب ، وربما أعنفها ..
وقد تفعل رسالة بمحب ، ما لا يفعله شيء سواها..!

ووجدت نفسي أخاطب قلبي مباشرة :
أليست آيات الكتاب العزيز بمثابة رسائل سماوية مباشرة إليك ، إذا أنت قرأتها على هذا النحو !؟
أليست توجيهات القرآن توجيهات مباشرة إليك بعينك ؟
أفعل كذا ولا تفعل كذا ..وكن في هذه الدائرة ، ولا تكن في تلك الدائرة ،
وشمر على أن تكون من هؤلاء ، واعزم على أن لا تسلك طريق هؤلاء .. وهكذا ..

أليست هذه رسائل مباشرة من الله الحبيب ، لتستقيم على الصورة التي يريد ليحبك هو ..
ويرضى عنك ، ويرفع مقامك ، ويصنع منك شيئا ، ويصنع بك أحداثا ، ويصنع لك أعاجيب !

وقد قالوا قديماً :
ليس الشأن أن تحب الله ، ولكن الشأن كله ، أن يحبك هو ...!

فخذ الدرس الكبير مما رأيت من أمر هذا الرجل مع رسالته تلك ،
وكيف تلقاها وكيف أقبل عليها!

ولما هممت بأن أقود سيارتي ، كأنما سمعت الهتاف يرن في أذن قلبي مجدداً :
ولكن يا هذا ! أحسبك لا ترى وإن كنت مفتوح العينين ، ولا تعتبر وإن كنت تسمع !
قلت : إلى الله المشتكى .. إلى الله وحده المشتكى ..
وتولدت في عيني دمعة في اللحظة التي انطلقت بسيارتي نحو هدفي الذي كنت متجه إليه !



كتبها بو عبدالرحمن

Ŝђǿǿq Ťąbσύĸ 2008-07-25 3:37 PM

بــارك اللــه فـيكِ
:smile:

يمامة الوادي 2008-07-26 4:39 AM

الله يسلمك,,,


الساعة الآن 11:10 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع وللأتصال بالدكتور فهد بن سعود العصيمي على الايميل التالي : fahd-osimy@hotmail.com