![]() |
مفاهيم إسلامية في تحديد معنى القوة والغلبة
مَنْ هو القويّ ؟
هذا سؤال أجاب عنه النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من حادثة ، نحاول أن نلتقط بعضها لأ نّها تأتي في سياق موضوعنا : 1 ـ مرّ رسول الله عليه السلام بقوم يرفعون أحجاراً ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : نختبر أشدّنا وأقوانا . فقال : ألا أخبركم بأشدّكم وأقواكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال صلى الله عليو وسلم: أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه عن قول الحقّ ، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له بحقّ . فالقوّة هنا قوّة أخلاقيّة ، وإلاّ فما قيمة قويّ في بدنه يصرع الأقوياء وهو لا يتورّع عن الدخول في الإثم والباطل والانحراف ، فهو هنا يُصرَع بسهولة ، رغم أ نّه يصعب التغلّب عليه هناك . 2 ـ مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمع من الفتيان يتصارعون ، فسألهم عن ذلك ، فقالوا : نختبر أشدّنا وأقوانا . فقال عليه الصلاة والسلام: ألا أخبركم بالصرعة ؟ فقالوا : بلى يا رسول الله . فقال : الصرعة كلّ الصرعة (وكرّرها ثلاثاً) الرجل الذي إذا غضب يشتدّ غضبه ، ويحمرّ وجهه ، ويقشعر جلده ، ويطيع غضبه . وقد قال صلى الله عليه وسلم: لرجل جاءه يطلب النصيحة ، فقال له صلى الله عليه وسلم: : ?لا تغضب? وحينما رجع إلى قومه رآهم يتأهبون لقتال قوم آخرين ، فتدخّل لمنع القتال بتعويض قومه عن مغانمه ، وبذلك حقن دماء قومه ودماء الآخرين بحقنه غضبه وكظمه غيظه ، وفي ذلك يقول علي (عليه السلام) : ?أشجع الناس مَنْ غلب حلمه غضبه? . 3 ـ كان المسلمون مولعين بسباق الخيل والجمال والرماية كجزء من فنون الحرب والقتال . وينقل أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يشترك في مثل هذه السباقات ، وكانت له ناقة معروفة بالجري لا تُسبق ، فظنّ بعض الصحابة بأ نّها سبّاقة لأ نّها ناقة النبيّ صلى الله عليه وسلم وذات يوم سابق النبيّ عليه السلام أعرابياً بناقته ، وكان الصحابة حاضرين يشاهدون السباق ، ولكنّ النتيجة جاءت بخلاف المعهود ، حيث سبقت ناقة الإعرابيّ ناقة النبيّ صلى الله عليه وسلم فصعق الصحابة ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم :إنّها ترفّعت ، وحق على الله أن لا يترفّع شيء إلاّ وضعه . وهي لفتة نبويّة لأولئك الرياضيين الذين يعيشون الغرور والتكبّر والعجب والخيلاء لمجرّد فوز في سباق ، ثمّ انّه عليه الصلاة والسلام رغم فوزه في السباقات السابقة ، لكنّه أراد أن يفنّد نظرتهم إلى أنّ ناقة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)لا تُسبق لعلاقتها بالنبيّ (ص) . وممّا يروى في هذا الصدد ، أنّ النبيّ عليه السلام أجرى الإبل مقبلة من تبوك ، فسبقت العضباء (فرسه) وعليها أسامة بن زيد ، فجعل الناس يقولون : سبق رسول اللله ،والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : سبق أسامة، أي أنّ السبق للراكب وليس للمركوب . فهذه المفاهيم الرياضية هي مفاهيم إسلامية في تحديد معنى (القوّة) ومعنى (الغلبة) |
|
بارك الله فيك أختي ولكن نرجو منك التأكد من صحة الأحاديث أو ذكر من أخرجه .. واسم صاحب المقال .. وموفقة أختي ..
|
الساعة الآن 9:21 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab