الدكتور فهد بن سعود العصيمي |
2007-11-24 7:31 PM |
ماذا يفعل من شاهد حلما مزعجا ؟
[IMG]http://nvv.******.com/basss.gif[/IMG]
ماذا يفعل من شاهد حلما مزعجا ؟
هذا النوع من الرؤى له آداب ستة :
1) أن يتعوذ بالله من شرها ، وهذا علته واضحة ، فالاستعاذة مشروعة من كل أمر مكروه .
2) أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لحديث : < إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتحول وليتفل عن يساره ثلاثا وليسأل الله من خيرها وليتعوذ بالله من شرها > رواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة مرفوعا، وجاء في رواية في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه . وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليبصق عن يساره ثلاثا .
3) أن يتفل حين ينتبه من نومه عن يساره ثلاثا ، أي يبصق عن جانبه الأيسر ثلاث مرات بصقا خفيفا . والسر في هذا البصق كراهة لما رأى وتحقيرا للشيطان الذي أراه تلك الرؤيا على الصحيح بشكل حقيقي ، وخص اليسار لأنه محل الأقذار ، والتثليث في رواية الإمام مسلم السابقة للتأكيد ، وقد ورد البصق بثلاثة ألفاظ : التفث ويكون بلا ريق ، والتفل ويكون معه ريق لطيف ، والبصق ويكون معه ريق أشد وأكثر من التفل .
4) أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه حين رأى الحلم المزعج أو المخيف إلى جنبه الثاني والسبب في هذا تفاؤلا بتحويل هذا الحلم وانتقاله ، ولمجانبة مكان الشيطان .
5) أن لا يذكرها لأحد أبدا ،وقد جاء عدة أحاديث صحيحة ، ومنها ما رواه البخاري من طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وقال فيه ( ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره ) ؛ والسر في هذا أن المحدث بها ربما فسرها بشكل مكروه وسيء على ظاهر صورتها ، ويكون ذلك التفسير محتملا فيقع بتقدير الله ، ويدل على ذلك حديث أبي رزين رضي الله عمه مرفوعا :( إن الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر ، فإن عبرت وقعت ) . والحديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة بسند حسن ، وصححه الحاكم.والمعنى : أن الرؤيا إذا كانت محتملة وجهين فعبرت بأحد هما وقعت على قرب تلك الصفة .
قال الشيخ /محمد ناصر الدين الألباني :
الحديث صريح بأن الرؤيا تقع على مثل ما تعبر ولذلك أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن لا نقصها إلا على عالم أو ناصح أو محب ، لأن المفروض فيهم أن يختاروا أحسن المعاني في تأويلها فتقع على وفق ذلك ، لكن مما لا ريب فيه أن ذلك مقيد بما إذا كان التعبير مما تحتمله الرؤيا ، ولو على وجه غير قوي الدلالة ، لكن ليس خطآ محضا ، وإلا فلا تأثير له حينئذ ، والله أعلم .
6) الصلاة ، ويدل عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه : إذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس .
والسبب أن في الصلاة التجاء من كل أمر ينوب العبد ، وفيها تحرز من المكاره ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يفزع إليها إذا حزبه أو أهمه أمر من الأمور .
7) ذكر بعض أهل العلم أمرا سابعا وهو قراءة آية الكرسي، ولكن لا دليل صريحا عليه، ولو قرأ آية الكرسي في صلاته فيكون قد حقق الأمرين معا الصلاة وقراءة آية الكرسي.
[IMG]http://nvv.******.com/basss.gif[/IMG] |
[line]
يمكن الاستفادة من المقالة بشرط :
الإحالة للموقع وصاحبه فقط ومن ينقل أو يقتبس دون إحالة فهو عرضه للعقاب الدنيوي والأخروي ..
|