![]() |
العيد في عيون أطفالنا
العيد في عيون أطفالنا يأتي العيد بحمد الله بعد أيام مباركة ، فكيف يرى أطفالنا العيد ؟ وما تأثيره في نفوسهم الزكيّة ، وعقولهم الصغيرة المتفتحة ؟! وما مدى إدراكهم للمعاني السامية التي تشعرهم بالبهجة الحقيقية والتواصل والترابط ؟! ومن هنا أقف مع الآباء في همسات مشرقة ، وتساؤلات حميمة دافئة تخاطب وجدان أحبابنا الصغار الذين ننتظر أن يقوى عودهم وتزهر براعمهم . ومن منا – إخوتي في الله – يجلس مع أطفاله وأحبائه بودّ أبوي ، وحنوّ عذب ، يبين لهم معنى العيد في الإسلام ؟! وما آدابه ، وأهدافه وأبعاده ؟ وهل العيد مجرد فرح وحلوى ولباسٍ جديد ؟! ومتى نتخيّر لهم الموعظة الحسنة لتؤثر فيهم ؟ وإن كان الكثيرون منا لا يوقظون أبناءهم للصلوات المفروضة فهل ترانا نوقظهم لصلاة العيد في مصلى المسلمين ، ليدركوا الأجر العظيم ، وينالوا الفضل الكبير ؟! وهل عوّدنا أطفالنا على صلة الأرحام في العيد ، وتهنئة الآباء والأمهات والأخوال والعمات ؟! هل يصلون الإخوان وأساتذتهم والجيران ؟! إلى أي مدى نحثهم على الصدقات وعلى التوفير من مصروفهم ( للريال الخيري ) مثلاً ، للتصدق على الفقراء والمحتاجين، واليتامى والمحرومين ؟! أليس هذا يرقق قلوبهم ويزكي نفوسهم ، ويشعرهم بأن هناك من رموا الأبوة أو الأمومة الحانية من أقربائهم وأقرانهم ؟ وهل ترانا نخبرهم بأن هناك أطفالاً مسلمين مثلهم يتعرضون في كل يوم للجوع والتشريد والموت في فلسطين والعراق وأفغانستان بسبب قوى الاحتلال والظلم والعدوان . ترى ما الألعاب التي نختارها لأطفالنا في الأعياد وغيرها ؟ أهي ألعاب تربوية ثقافية فيها فوائد لعقولهم وتربوية لأعصابهم وتعليم لهم على التفكير المنظم أم هي مفرقعات فيها إيذاء لهم ولأصحابهم وإزعاج وصخب في الشوارع والبيوت ؟ لسنا ضد أن ندخل البهجة على نفوس أبنائنا فنصحبهم للحدائق والأسواق والمتنزهات، ولكن إلى أي مدى نرشدهم للمحافظة على المرافق العامة ، ونظافة الأمكنة وعدم إيذاء الآخرين بأقوال أو أفعال ؟ هل نحمّل أحبابنا المسؤولية أحياناً مع توجيههم ونصحهم ، ليشبوا مُدركين لدورهم في المجتمع، متمسكين بأخلاق الإسلام وفضائل الرجال العاملين الأتقياء ، فهم جيل المستقبل الزاهر الذي ننتظره بإذن الله ؟ محمد شلاّل الحناحنة |
الساعة الآن 4:22 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab