منتديات موقع بشارة خير

منتديات موقع بشارة خير (https://www.22522.com/vb/index.php)
-   منتدى القصة (https://www.22522.com/vb/forumdisplay.php?f=65)
-   -   العابد الذي جمع مائة دينار ليزني (https://www.22522.com/vb/showthread.php?t=55469)

يمامة الوادي 2007-10-05 12:03 PM

العابد الذي جمع مائة دينار ليزني
 
العابد الذي جمع مائة دينار ليزني



هاهي امرأة بغيّ , بارعة الجمال , لا تمكِّن من نفسها إلا بمائة دينار , وتمرُّ على عابد , ما عصى الله طرفة عين , يتعبد لله في صومعة من الصوامع فيُفتًتًن بها , وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الدنيا واتقوا النساء " افتتن بها فراودها على نفسها , فأبت أن تمكِّنه إلا بمائة دينار و وهو لا يملك ريالاً ولا ديناراً ولا درهماً , فماذا كان منه ؟


كان منه أن ترك صومعته وذهب يكدُّ ويتعب , وجمع المائة الدينار , ثم ذهب على هذه البغي في بيتها وفي قصرها , طرق عليها الباب ولما طرق عليها الباب خرجت , ويوم خرجت قال لها : ها أنا ذا , قد جمعت المائة دينار وجئت : قالت : ادخل , فدخل إليها في قصرها , فعَلَت سرير من ذهب وتزينت في كامل زينتها ويوم تزينت في كامل زينتها ..


قالت : هلم إلي : فسقط جالساً , قالت : قد كنت تزعم أنك ستجمع وتأتي , فلما مكنتك من نفسي تجلس , قال : ذكرت وقوفي بين يدي الله عز وجل فلم تحملني أعضائي لأقف , فما كان منها هي أيضاً إلا أن ارتعدت وارتعشت وخافت ووجلت وقالت :

لا تخرج من هذا البيت حتى تتزوجني , قال : لكني والله لا أتزوجك , وإنما خذي هذه الدنانير ودعيني أخرج , قالت : لا تخرج حتى توافق على الزواج مني .. فماذا كان منه ؟

قال : بلدي في المكان الفلاني , وعلَّكِ إن جئت تائبة لعلي أن أتزوجك , وهو يريد الخلاص منها , أما هو فذهب وخرج نادماً على تفكيره في عمل المعصية , نادما على تركه العبادة ليجمع المائة دينار ليزني بها , كما يفعل بعض شبابنا اليوم – هداهم الله – يوم يجمعون دراهمهم ودنانيرهم يذهبون ليعصوا الله في بلاد الكفر والعري .. ثم يرجعون وكأن شيئاً لم يكن , وكأن الله عز وجل سبحانه وبحمده وله العزة والجلال كأنه لا يراقبهم إلا في جزيرة العرب .. !


أما هي فأقلقتها بشاعة الفاحشة وآلمتها مرارة الكبيرة ولسعتها مرارة المعصية .. وما كان منها إلا أن رجعت إلى الله , وتابت إلى الله , وذهبت تبحث عمن كان سبباً في توبتها إلى الله - جلا وعلا - ذهبت إليه في قريته , وسألت عنه , فدلت على بيته ..


فلما وصلت إلى البيت طرقت الباب فخرج , فتذكر يوم كادت تزل قدمه فشهق شهقة عظيمة فمات – كما ذكر ذلك ( ابن قدامة ) في كتابه التوابين , فكان منها أن حزنت حزناً عظيماً .. وقالت : لأتزوجن قريباً من أقربائه حبا فيه ..


فقالوا : له أخ فقير تقي .. قالت : أتزوجه حبا في أخيه , فتزوجت هذا العبد الصالح الفقير التقي أخو ذلك الصالح التقي , فجعل الله من نسلها ومن نسله سبعة من الصالحين العابدين الزاهدين , فلا إله إلا الله ! ما أعظم شأن التوبة ! فهل من توبة ؟


قلت : التوبة حوّلت تلك البغي إلى امرأة صالحة , أخرجت للأمة سبعة من العُبَّاد الزهاد , إنه شأن التوبة .. فالله تعالى يحب التوابين .. ونحن في هذا الزمن الفاضل هل لنا من توبة .. نغيِّر بها أمتنا .. ؟

المصدر : كتيب ( جنات التائبين ) .. لفهد بن عبد الرحمن الحميد
وكتبه الراجي عفو ربه : أبو همام .. بخيت الزيادي

مها 2007-10-06 3:18 AM

سبحان الله يهدي من يشاء

قصه رااائعه جزاك الله خير الجزاء على نقلها ....

رجل لهذا الزمان1 2007-10-06 3:28 AM

قصه غريبة ....
والآغرب غموض ألاسامي في القصة
حتى انها طمست في معالمها في ذكر اسم القرية والعبد الصالح والباغية التائبة
بارك الله فيك ياليمامه الوادي

ehabam2003 2007-10-06 1:23 PM

مشكوووووووووووووووووووووووووور

يمامة الوادي 2007-10-13 8:32 AM

بارك الله لكم مروركم


الساعة الآن 3:54 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع وللأتصال بالدكتور فهد بن سعود العصيمي على الايميل التالي : fahd-osimy@hotmail.com