![]() |
عندما تنطق الفطرة
عندما تنطق الفطرة كنت أتأمل هذا الحديث : ( ما من مولودٍ إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهوِّدانه ، أو ينصِّرانه ، أو يمجِّسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء ، ثم يقول : { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم } . كيف ذلك ؟ وكيف يولد على الفطرة ؟ يقول الشيخ سفر الحوالى حفظه الله : فلا يمكن بأية حال من الأحوال أن يولد إنسان إلا وهو على هذه الفطرة ، كما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ما من مولودٍ إلا وهو يولد على الفطرة - وفي رواية : على الملة - فأبواه يهوِّدانه، أو ينصِّرانه ، أو يمجِّسانه ) . وكل الروايات تدل على أن كل مولود يولد على الإسلام وعلى التوحيد ؛ تحقيقاً للعهد الذي أخذه الله تبارك وتعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى [ الأعراف : 172 ]. فكل إنسان ميَّسر له أن يهتدي إلى الجواب ؛ وهو أن يعرف أن الله خلقه لعبادته ، وأن معرفة الله هي أعز ما يسعى إليه كل مخلوق ، وهي الغاية التي ليس بعدها غاية أبداً ، لكن الذي حدث هو الابتلاء من الله تبارك وتعالى وهذا ما دل عليه القرآن كما قال الله تبارك وتعالى : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) [ الإنسان : 3 ]. فهو تبارك وتعالى مع بيانه لحكمة الوجود ، ومع أنه فطر الناس على الهداية والاهتداء إليه ؛ لكنه جعل مكان الابتلاء ومحل الابتلاء إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً [الإنسان : 3] وهكذا يمكن أن يكون الإنسان : إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً [ الإنسان : 3 ]. انتهى كلام الشيخ . عندما أذهب لأصلى ويحضر معي أخي الصغير الذي لم يتجاوز 4 سنوات أرى أن صلاته كلها سجود .. نحن نكبر وهو يسجد .. نحن نركع وهو يسجد .. نحن نسجد وهو يسجد .. هنا بحق تنطق الفطرة ثامر فيصل العنزي |
الساعة الآن 2:00 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab