![]() |
حتى يهرب الخوف
حتى يهرب الخوف
تشكو بعض الفتيات من ( محاصرة ) المخاوف لها وتشكو أخريات من ( استيلاء ) الوساوس عليها ، وهي تمدُّ يدها ، وتجأر بصوتها طالبة المساعدة .. حقاً ليس هناك أسوأ من ( الحصار ) فأنت أصبحت عند أسوارك الأخيرة .. أما استيلاء ( عدوك ) عليك فهو مرحلة الشعور بـ ( سقوط ) الأسوار .. الأمر المزعج أن تلك الفتاة الشاكية هي التي أغرت عدوها بمحاصرتها ، أو منحه الفرصة لهدم أسوارها ؛ فهي حين عرض لها ( أول ) شعور بالخوف لم تستشعر القوة وتلبس ( ثوب ) الثقة بالله ثم بنفسها ، وتنظر إلى تلك المخاوف بـ ( حجمها ) الطبيعي ، ثم توليها ظهرها وتمضي ، لتتضاءل المخاوف وتضمحل مع مسيرها في أزقة الحياة . وإنما بدأ نظرها ( يلوّن ) تلك المخاوف ، وبدأ تفكيرها ( يضخمها ) ، وأوقفت سيْرها ، وانزوت في زاوية ، بدت معها لا تنظر إلا للمخاوف ، ولا تفكر إلا فيها .. الأمر الأكثر سوءاً حين يبدأ ( يتأسس ) لديها شعور أنها غير قادرة ـ وحدها ـ على المقاومة .. وهو ما يمنح تلك المخاوف ( فرصة ) عظيمة في العبث بنفسية تلك الفتاة المسكينة . للعيادة النفسية دور جيد ، وللأهل والأصدقاء دور مهمّ .. لكن ذلك كله لا يمكن أن يغني شيئاً دون شعور ( جديد ) بقوة الإرادة ، واستمداد العون من الله والشعور بالقدرة الذاتية على المقاومة .. حين يتعمق ذلك الشعور لدى الفتاة ، وتبدأ خطواتها الأولى في تطبيقه .. ستلاحظ أن تلك المخاوف بدأت تتسابق في الهروب !! د. عبد العزيز المقبل |
الساعة الآن 7:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab