![]() |
هل سيفهم أعداء الله هذه الحقيقة ؟
هل سيفهم أعداء الله هذه الحقيقة ؟
قيل للشمس في لحظة غروبها ، وهي تتوارى شيئاً وراء الأفق : الوداع .. الوداع أيتها الشمس ، فإن الليل ممتد وحالكٌ وطويل .. فقالت الشمس في ثقة يهتز لها القلب الحي : ولكن موعدنا الصبح ، أليس الصبح بقريب ..؟! فقيل لها : ولكن ساعات الليل طويلة وشاقة وباردة ومملة وبطيئة ، وظلمات الليل مترادفة وحالكة و..و..و..الخ فقالت في يقين ابتهج له وجه السماء : فعلامة مقدمي ، وآية ظهوري : حين يشتد سواد الليل ، ويحلولك ظلامه ، وتتلاطم ظلماته .. هناك تأتيكم طلائعي وكتائبي تشق ظلمة الليل وتبددها ، ثم يكون الزحف الكبير بعد ذلك لأملأ على الحياة حياتها ..تلك ( سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ) .. ترى .. هل يدرك أعداء الله هذه الحقيقة المبهرة .. ؟! أم أنهم من الغباء بمكان !؟ تلك الأيام يداولها الله بين الناس ، وقد علمنا التاريخ أن الحق لا يموت ، وإن هو توارى زمناً _ بسبب خذلان أهله _ غير أنه يعود على أروع ما يكون مؤدباً لأعدائه .. إن جولة الباطل ساعة _ وإن طالت وامتدت _ وجولة الحق إلى قيام الساعة .. ويكفي أهل الحق فخراً وعزاً أن الدنيا تمور من حولهم ، وتغلي غليانها ، وتموج أحداثها وتتقلقل وتقوم وتقعد .. وهم ثابتون مع الحق الذي عرفوه ، بل يزدادون تمسكاً به ، وإقبالاً عليه ، وحرصاً عليه .. أليس هذا لون من ألوان النصر الذي تهتز له الدنيا ؟ اقرأ سورة ( البروج ) متدبراً آياتها جيداً لتفهم هذا المعنى العميق .. فليعربد أعداء الله ما يشاء لهم الهوى ، ولكن موعدهم الصبح ، أليس الصبح بقريب ؟! ولكن هذا الصبح لن يطلع إلا على قوم لهم صفات مميزة تحددها وتقررها نصوص الوحي .. أما غيرهم فليبلعوا جمر الذل ، ووحل المهانة حتى يأتيهم الموت وهم على ذلك ..! وسيبدل الله بهم قوماً آخرين لا يكونون أمثالهم ( وإن تتولوا يستبدل الله قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) . وسيكون شعار الجيل الجديد : إما الله ، وإما الدمار .. وعلى لسانهم قول القائل : ونحن قومٌ لا توسط بيننا *** لنا الصدرُ دون العالمين أو القبرُ وقول الآخر : غيرنا يرتاحُ للعيش الذليل **** وسوانا يرهبُ الموتَ النبيل إن حيينا فعلى مجدٍ أثيل **** أو نُعينا ، فإلى ظـــل ظليــــــــل …...... حسبنا أنا سنمضي شهداء من اطلاعاتي |
الساعة الآن 6:22 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab