منتديات موقع بشارة خير

منتديات موقع بشارة خير (https://www.22522.com/vb/index.php)
-   منتدى الشعر والنثر (https://www.22522.com/vb/forumdisplay.php?f=32)
-   -   :: رثــــــاء الأندلــــــــــــــــــــــس:: (https://www.22522.com/vb/showthread.php?t=40869)

الابتسام 2006-12-04 10:12 PM

:: رثــــــاء الأندلــــــــــــــــــــــس::
 
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه القصيدة من اروع القصائد , وقد قيلت رثاء لسقوط غرناطة آخر معاقل الاسلام في الأندلس ..

وهي قصيدة رائعة وفيها الكثير من واقع الاسلام والمسلمين اليوم ..


لـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ --- فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ

هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ --- مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ

وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد --- ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان

يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ --- إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ

ويـنتضي كـلّ سيف للفناء ولوْ --- كـان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان

أيـن الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ --- وأيـن مـنهم أكـاليلٌ وتيجانُ ؟

وأيـن مـا شـاده شـدَّادُ في إرمٍ --- وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟

وأيـن مـا حازه قارون من ذهب --- وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطانُ ؟

أتـى عـلى الـكُل أمر لا مَرد له --- حـتى قَـضَوا فكأن القوم ما كانوا

وصـار ما كان من مُلك ومن مَلِك --- كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ

دارَ الـزّمانُ عـلى (دارا) وقاتِلِه --- وأمَّ كـسـرى فـما آواه إيـوانُ

كـأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ --- يـومًا ولا مَـلكَ الـدُنيا سُـليمانُ

فـجائعُ الـدهر أنـواعٌ مُـنوَّعة --- ولـلـزمان مـسرّاتٌ وأحـزانُ

ولـلـحوادث سُـلـوان يـسهلها --- ومـا لـما حـلّ بالإسلام سُلوانُ

دهـى الـجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له --- هـوى لـه أُحـدٌ وانـهدْ ثهلانُ

أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ --- حـتى خَـلت مـنه أقطارٌ وبُلدانُ

فـاسأل(بلنسيةً) ما شأنُ(مُرسيةً) --- وأيـنَ(شـاطبةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّانُ)

وأيـن (قُـرطبة)ٌ دارُ الـعلوم فكم --- مـن عـالمٍ قـد سما فيها له شانُ

وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ --- ونـهرهُا الـعَذبُ فـياضٌ وملآنُ

قـواعدٌ كـنَّ أركـانَ الـبلاد فما --- عـسى الـبقاءُ إذا لـم تبقَ أركانُ

تـبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ --- كـما بـكى لـفراق الإلفِ هيمانُ

عـلى ديـار مـن الإسلام خالية --- قـد أقـفرت ولـها بالكفر عُمرانُ

حيث المساجد قد صارت كنائسَ --- مافـيـهنَّ إلا نـواقيسٌ وصُـلبانُ

حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ --- حـتى الـمنابرُ ترثي وهي عيدانُ

يـا غـافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ --- إن كـنت فـي سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ

ومـاشيًا مـرحًا يـلهيه مـوطنهُ --- أبـعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟

تـلك الـمصيبةُ أنـستْ ما تقدمها --- ومـا لـها مع طولَ الدهرِ نسيانُ

يـا راكـبين عتاق الخيلِ ضامرةً --- كـأنها فـي مـجال السبقِ عقبانُ

وحـاملين سـيُوفَ الـهندِ مرهفةُ --- كـأنها فـي ظـلام الـنقع نيرانُ

وراتـعين وراء الـبحر في دعةٍ --- لـهم بـأوطانهم عـزٌّ وسـلطانُ

أعـندكم نـبأ مـن أهـل أندلسٍ --- فـقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم --- قـتلى وأسـرى فما يهتز إنسان؟

لمـاذا الـتقاُطع في الإسلام بينكمُ --- وأنـتمْ يـا عـبادَ الله إخـوانُ ؟

ألا نـفـوسٌ أبَّـياتٌ لـها هـممٌ --- أمـا عـلى الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ

يـا مـن لـذلةِ قـومٍ بعدَ عزِّهمُ --- أحـال حـالهمْ جـورُ وطُـغيانُ

بـالأمس كـانوا ملوكًا في منازلهم --- والـيومَ هـم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ

فـلو تـراهم حيارى لا دليل لهمْ --- عـليهمُ مـن ثـيابِ الـذلِ ألوانُ

ولـو رأيـتَ بـكاهُم عـندَ بيعهمُ --- لـهالكَ الأمـرُ واستهوتكَ أحزانُ

يـا ربَّ أمّ وطـفلٍ حـيلَ بينهما --- كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبـدانُ

وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت --- كـأنـما هي يـاقـوتٌ ومـرجـانُ

يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً --- والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ

لـمثل هـذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ --- إن كـان فـي القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

افياء 2006-12-05 9:53 AM

هناك رثاء من نوع أخر .........
ألم تسمعي عزيزتي بمركز ....غرناطه
أكبر مركز تجاري على مستوى الشرق الأوسط!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ربما أرادوا تعزيتنا عما فقدناه ...............وأي عزاء؟؟


مشكورة عزيزتي ابتسام وجزاك الله خيرا

اريج المصطفى 2006-12-05 9:57 AM

السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته

رائعــه اختي الكريمه ابتســام... وكلمــاتها أروع .. مشكــوره على هالرثـاء الجميــل.. ودمتي بخــير ..

الحسنى 2006-12-05 3:52 PM

الأخت الغالية المحبه للجميع: المشرفة الابتسام
تحيه طيبه ...... وبعد
وأنا اقرأ هذه الأبيات تذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم
في الصحيح:
عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه
قال
: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرسه بأصبعيه
وهو يقول: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة ).
ومعنى عقد الخير بنواصيها: أنه ملازم له كأنه معقود فيها.
والله أن هذا لصحيح ما كان عند المسلمين غير الخيول
في ذلك الوقت وقد وسعت فتوحاتهم مشارق الأرض ومغاربها
ونعم المسلمون بكل خير.
أما ألان كل هذا التطور والأسلحة الذكية
سواء الجوية والبرية والبحرية
لم تصل لما توصلت له الخيول
! ولم تحافظ على ما وصلت له الخيول!
سبحان الله بحق الخير معقود بنواصي الخيول ((وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى))

الابتسام 2006-12-05 9:00 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة افياء
هناك رثاء من نوع أخر .........
ألم تسمعي عزيزتي بمركز ....غرناطه
أكبر مركز تجاري على مستوى الشرق الأوسط!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ربما أرادوا تعزيتنا عما فقدناه ...............وأي عزاء؟؟


مشكورة عزيزتي ابتسام وجزاك الله خيرا

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك فيك اخيتي الفاضلة افياء،وشكرا لمرورك الكريم،لاحرمت الاجر والثواب،بإذنه تعالى.

الابتسام 2006-12-05 9:01 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اريج المصطفى
السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته

رائعــه اختي الكريمه ابتســام... وكلمــاتها أروع .. مشكــوره على هالرثـاء الجميــل.. ودمتي بخــير ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الاروع تواجدك اخيتي الفاضلة اريج المصطفى، بارك الله فيك ولاحرمت الاجر والمثوبة،بإذنه تعالى.

الابتسام 2006-12-05 9:03 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة **حصه**
الأخت الغالية المحبه للجميع: المشرفة الابتسام
تحيه طيبه ...... وبعد
وأنا اقرأ هذه الأبيات تذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم
في الصحيح:
عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه
قال
: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرسه بأصبعيه
وهو يقول: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة ).
ومعنى عقد الخير بنواصيها: أنه ملازم له كأنه معقود فيها.
والله أن هذا لصحيح ما كان عند المسلمين غير الخيول
في ذلك الوقت وقد وسعت فتوحاتهم مشارق الأرض ومغاربها
ونعم المسلمون بكل خير.
أما ألان كل هذا التطور والأسلحة الذكية
سواء الجوية والبرية والبحرية
لم تصل لما توصلت له الخيول
! ولم تحافظ على ما وصلت له الخيول!
سبحان الله بحق الخير معقود بنواصي الخيول ((وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى))

بسم الله الرحمن الرحيم

حقاً لاينطق عن الهوى،ان هو الا وحي يوحى، بارك الله فيك اخيتي الفاضلة حصة،شكرا من الاعماق لمداخلتك الطيبة،لاحرمت الاجر والثواب،بإذنه تعالى.

شمس نجد 2009-01-22 2:51 AM

اني تذكرت والذكرى مؤرقة
.......... مجداً تليدا بايدينا اضعناه
ويح العروبة كان الكون مسكنها
.......... فاصبحت تتوارى في زواياه
انى اتجهت الى الاسلام في بلد
.......... تجده كالطير مقصوصا جناحاه



قصيدة معبره جداً

نسأل الله أن يعود الإسلام قوياً كما كان !

جزيتِ خيراً على النقل


الساعة الآن 3:54 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع وللأتصال بالدكتور فهد بن سعود العصيمي على الايميل التالي : fahd-osimy@hotmail.com