![]() |
لآلي التفسير، من كتاب التحرير والتنوير*
[
SIZE="3"]بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته https://jamilabboud.files.wordpress.com/2014/12/270.jpg لطالما قرأت عن خطط البعض في هذه الاجازة أن يجعل جزءا منها للقراءة في كتب تفسير القران الكريم. فأحببت أن يكون هذا الموضوع شيئا جميلا في هذا الجانب.. وبالطبع لن يستوعب كامل تفسير القران الكريم.. فقط ، اخترت لقطات (إن صح التعبير) ..واخترت أن تكون عشرة مواضع ، أتناولها هنا ، وتحديدا من كتاب التحرير والتنوير للطاهر ابن عاشور. ومادعاني لكتابة هذا الموضوع..بالاضافة للسبب أعلاه.. هو موقف عشته في الليلة الماضية.. وهو باختصار (أنني كنت أتصفح الانترنت على عجلة من أمري، ولاأدري كيف فتحت صفحة كتاب التحرير والتنوير، فاحترت أي صفحة أفتح..فاخترت سورة آل عمران لموضع فيها أحبه كثيرا..وسبحان الله ..شدتني الايات، والتفسير، حتى لكأني أقف على زمن ومكان ليس هاهنا، خرجت بروحي لعالم غريب عجيب، ولم أبرحه لتفسير آيات أخرى، بل فضلت أن أعيش الأيام القادمة بعبق ماقرأت.. ثم شاء الله أن أدخل في مسابقة ثقافية لقرءة رواية من الأدب الفرنسي مترجمة للعربية..الرواية كانت جميلة وتحمل قيما ..لكن الجو الذي تركتني فيه كان مزيجا من الكآبة والحزن لامثيل له.. فعجبت بيني وبين نفسي .. تفسير لاية يصنع نورا في الروح يكفي لدهور..فكيف بالآية نفسها.. وفي الضفة الأخرى..جهد بشري ..يثقل على الروح ويكبلها..وقد أردت به مجرد الاطلاع والتسلية..) هذا الموقف جعل بداخلي امتنان لتلك اللحظة التي أنعم الله بها علي.. وأردت من باب شكر النعمة ، أن أهديها لغيري..لعل الله يبارك بها. [/SIZE] في الرد القادم سأعرج على بعض سيرة العالم الطاهر ابن عاشور رحمه الله صاحب الكتاب ، مع قليل من مايميز كتابه التحرير والتنوير...ثم أبدأ المقتطفات العشرة، ومن أحب مشاركتي فحيهلا . |
ماشاءالله جميل وننتظرك
الطاهر بن عاشور مفتي تونس صاحب المقوله صدق الله وكذب ابورقيبه جزاك الله خير |
ماشاء الله
جهد مبارك عزيزتي موفقة بإذن الله تعالى أقترح عليك بداية أن تضعي تعريفاً لكاتب الكتاب الطاهر ابن عاشور ثم تبدأين بكتابة لآلأك نفع الله بها وبك متابعين بشغف جزاك الله خيراً |
اقتباس:
وينبيء عن معدن هذا العالم الرباني رحمه الله . . |
اقتباس:
ومتابعتك حورية تسرني. |
https://upload.wikimedia.org/wikiped...rBenAchour.jpg
الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور، من مواليد تونس سنة 1296 . شب في أحضان أسرة علمية، ونشأ بين أحضان والد يأمل أن يكون على مثال جده في العلم والنبوغ والعبقرية، وفي رعاية جده لأمه الوزير الذي يحرص على أن يكون خليفة في العلم والسلطان والجاه. تلقى العلم كأبناء جيله، حيث حفظ القرآن، واتجه إلى حفظ المتون السائدة في وقته، ولما بلغ الرابعة عشرة التحق بجامع الزيتونة سنة 1310، وشرع ينهل من معينه في تعطش وحب للمعرفة، ثم برز ونبغ في شتى العلوم سواء في علوم الشريعة، أو اللغة، أو الآداب أو غيرها، بل والطب، وإتقان الفرنسية؛ فكان آية في ذلك كله. تولى مناصب علمية وإدارية بارزة كالتدريس، والقضاء، والإفتاء، وعضويات المجامع العلمية، وغيرها، وكان له مواقف مشهودة كموقفه في رفض الافتاء بجواز افطار شهر رمضان ، وله مواقف اصلاحية في التعليم وغيره. وكان ذا عقل جبار وذا تدفُّق وتدفُّع في العلم؛ فكأنه إذا كتب في أي فنٍّ أو موضوع - يغرف من بحر، وينحت من صخر؛ فإذا رأيت عنوان الموضوع الذي يريد الكتابة فيه قلت: ماذا سيقول؟ فإذا قرأت ما تحته رأيت العجب العجاب، لهذا فإنك تحتاج وأنت تقرأ له أن تُحضر ذهنك، ولا تتشاغل عنه. كان مترفعاً عن صغائر الأمور، إن نظرت إليه – كما يقول مترجموه - لم تقل إلا إنه رجل من النبلاء جمع بين النبل في الحسب والنسب، والنبل في العلم والأخلاق حتى قال فيه الشيخ محمد الخضر حسين: (ليس إعجابي بوضاءة أخلاقه وسماحة آدابه بأقل من إعجابي بعبقريته في العلم) له مؤلفات كثيرة، لكن أشهرها كتابه التحرير والتنوير الذي بدأ فيه سنة 1341 وانتهى منه عام 1380هـ .أي مايقارب الأربعين سنة .والكتاب يعد بحق من أحسن تفاسير المعاصرين وأرسخها علما ، وأقواها تحقيقا ، مع ما فيه من بعض المآخذ والتي لم يسلم منها كتاب من كتب التفسير في الغالب ، وهي مغمورة في بحر فوائده . وفي الفيديو حديث قيم للشيخ مساعد الطيار عن هذا الكتاب: https://www.youtube.com/watch?v=dkGareho2x4 . . |
اللؤلؤة الأولى: http://www.manaratweb.com/wp-content.../665446671.jpg يقول الله عز وجل في سورة البقرة: (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) وقد جاء في تفسيرها: وَالْقَرْض إِسْلَافُ الْمَالِ وَنَحْوِهِ بِنِيَّةِ إِرْجَاعِ مِثْلِهِ، وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْبَذْلِ لِأَجْلِ الْجَزَاءِ، فَيَشْمَلُ بِهَذَا الْمَعْنَى بَذْلَ النَّفْسِ وَالْجِسْمِ رَجَاءَ الثَّوَابِ، فَفِعْلُ (يُقْرِضُ) مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّحْضِيضِ وَالتَّهْيِيجِ عَلَى الِاتِّصَافِ بِالْخَيْرِ كَأَنَّ الْمُسْتَفْهِمَ لَا يَدْرِي مَنْ هُوَ أَهْلُ هَذَا الْخَيْرِ وَالْجَدِيرُ بِهِ، قَالَ طَرَفَةُ: إِذَا الْقَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتًى خِلْتُ أَنَّنِي ... عُنِيتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّدِ. https://2.bp.blogspot.com/-2hmFvwvJf...951840_max.jpg وَقِيلَ: الْقَرْضُ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ وَهُوَ السَّلَفُ، وَلَعَلَّهُ عُلِّقَ بِاسْمِ الْجَلَالَةِ لِأَنَّ الَّذِي يُقْرِضُ النَّاسَ طَمَعًا فِي الثَّوَابِ كَأَنَّهُ أَقْرَضَ اللَّهَ تَعَالَى لِأَنَّ الْقَرْضَ مِنَ الْإِحْسَانِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَفِي مَعْنَى هَذَا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَالَ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ» https://scontent-sea1-1.cdninstagram...OTgwMw%3D%3D.2 وَقَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا: يَقْبِضُ الْعَطَايَا وَالصَّدَقَاتِ وَيَبْسُطُ الْجَزَاءَ وَالثَّوَابَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ يَقْبِضُ نُفُوسًا عَنِ الْخَيْرِ وَيَبْسُطُ نُفُوسًا لِلْخَيْرِ، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالْوَعْدِ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُنْفِقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالتَّقْتِيرِ عَلَى الْبَخِيلِ. وَفِي الْحَدِيثِ «اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَمُمْسِكًا تَلَفًا» https://pbs.twimg.com/media/CjXh6r-UkAEL_58.jpg:large وَقَوْلُهُ: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّنْبِيهِ وَالتَّذْكِيرِ بِأَنَّ مَا أُعِدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْجَزَاءِ عَلَى الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا وُعِدُوا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الْمُمْسِكَ الْبَخِيلَ عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَحْرُومٌ مِنْ خَيْرٍ كَثِيرٍ. رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ جَاءَ أَبُو الدَّحْدَاحِ إِلَى رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَقَالَ: «أَوَ أَنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ، قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ» فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَقَالَ: «فَإِنِّي أَقْرَضْتُ اللَّهَ حَائِطًا فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَمْ مِنْ عِذْقٍ رَدَاحٍ وَدَارٍ فَسَاحٍ فِي الْجَنَّةِ لأبي الدحداح» . . |
اقتباس:
شكرا لك كما أن معرفتك تسرني |
جزاك الله خيراً وبارك ونفع
موضوع ثري وجميل وإلى لآليء أخرى وكنوز المعرفة بارك الله فيك |
اقتباس:
سأتخذك رفيقة لي في عرض هذه الآلآي.✿ |
الساعة الآن 8:16 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab