منتديات موقع بشارة خير

منتديات موقع بشارة خير (https://www.22522.com/vb/index.php)
-   المنتدى العام (https://www.22522.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   صبر الشريك على الابتلاء وسيلة للسعادة (https://www.22522.com/vb/showthread.php?t=27554)

يمامة الوادي 2006-01-19 8:04 AM

صبر الشريك على الابتلاء وسيلة للسعادة
 
صبر الشريك على الابتلاء وسيلة للسعادة
ضاق إبليس بصبر النبي أيوب عليه السلام, مع كثرة ما ابتلي به, ولم ينجح في جعله يشتكي, وينصرف عن عبادة ربه وشكره.
وانطلق إلى زوجته, وتمثل لها رجلاً, وأخذ يذكرها بما كان لزوجها في صدر شبابه وغضاضة إهابه من صحة وعافية.
فأعادت لها الذكرى الأشجان, وأثارت فيها كوامن الأحزان . ثم أخذ يدركها الضجر, وينساب إلى قلبها اليأس.
ذهبت إلى زوجها وقالت: حتى متى يعذبك ربك ؟ أين المال ؟ أين العيال ؟ أين الصديق ؟ أين الشباب؟ أين العز؟
فقال لها: لقد سول لك الشيطان أمراً ! أتراك تبكين على عز فات وولد مات ؟
فقالت: فهلا دعوت الله أن يكشف حزنك ويزيح بلواك ؟
قال: فكم لبثت في الرخاء ؟
قالت: ثمانين سنة.
قال: فكم لبثت في البلاء ؟
قالت: سبع سنين.
قال: أستحي أن أطلب من الله رفع بلائي. ولكن يخيل إلي أن إيمانك بدأ يضعف, ولئن برئت وأتتني القوة لأضربنك مئة سوط, وحرام علي بعد اليوم أن آكل طعامك, أو أكلفك أمراً أو عناء.
فابتعدي عني واغربي عن وجهي حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.
نتائج الصبر
ثم أذن الله سبحانه بشفاء أيوب عليه السلام فأوحى إليه (( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب )) : نبع بارد يرد لك صحتك وقوتك. فما أن شرب واغتسل حتى اندملت قروحه, وبرئت جروحه, وصح جسمه, وصلح بدنه, وعاد كهيئته قبل البلاء في الحسن والجمال والصحة.
وعادت زوجته إلى رشدها, وأحست بذنبها ( قبل أن تعلم بما كشفه الله عنه من البلاء ) فندمت على ما قصرت نحوه, وهي التي شاركته في نعمائه, فرجعت إليه تعاوده إصلاح شأنه والقيام بأمره, لكنها رأت عجباً, رأت شاباً مكتمل الشباب, غض الإهاب, وافر المنة والقوة, فأنكرته بادئ الأمر. وحين عرفته اندفعت إليه تعانقه, وحمدت الله على ما رد له من الصحة والعافية.
لكن أيوب عليه السلام كان قد أقسم أن يضربها مئة جلدة, فأوحى الله إليه أن يأخذ حزمة من أعواد القش عددها مئة, وأن يضرب بها زوجته ضربة واحدة رخصة له في يمينه ووفاء بها, ورحمة بهذه المخلصة المؤمنة التي احتملت معه مرضه وما ابتلي به.. وذلك قوله تعالى (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ).
وجزاه الله على صبره خير جزاء , فرد إليه ماله, ورزقه ولداً أضعاف ولده. قال تعالى: ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب ).
هذه الوقائع والأحداث التي حدثت للنبي أيوب وزوجته, جاء بها القرآن الكريم ضمن العديد من القصص والوقائع لتكون درساً وعبرة لجميع المسلمين في كل زمان ومكان, وليستنيروا بما حدث للأولين في مسيرة حياتهم الدنيوية.. وهنا علينا أن نقتبس من هذه القصة ما جسدته من صبر واحتساب, وما أكد عليه أيوب عليه السلام رغم ما سول الشيطان لزوجته ومن هذه الدروس:
الدروس المستفادة
1- الإعاقة نوع من أنواع البلاء, فمن صبر عليه, ورضي به, كتب له الأجر إن شاء الله تعالى, ومن صبر مع زوجه المعاق, سواء أكان الرجل أم المرأة. فإنه يشاركه في الأجر, ويكون له نصيب طيب منه يقدره الله بحكمته ورحمته.
2- الإعاقة ليست اختياراً, أي إن الشخص المصاب لم يختر بإرادته أن يكون معاقاً وبذلك يتخلى عنه صاحبه ويتركه.. ومن ثم فإن تخلي أحد الزوجين عن صاحبه المعاق يزيد في ألمه وحزنه.
3- ليسأل المعافى من الزوجين نفسه: أما كان يمكن أن أكون أنا المبتلى بهذه الإعاقة ؟ أفكنت أرضى أن يتركني زوجي ؟
4- إن كان الإصابة بالإعاقة قبل الزواج فقد علم بها الزوج الآخر مسبقاً, ورضى بها, وليس من حسن العشرة والوفاء والكرم.. أن يجعلها سبباً للانفصال.
5- إن كان الإصابة بالإعاقة بعد الزواج فكذلك ليس من حسن العشرة والوفاء أن يرضى أحدهما بصاحبه معافى.. ثم يتخلى عنه ويتركه وقد ابتلي بهذا البلاء..
6- كل عذاب ينتج عن أي بلاء لا تتجاوز نسبته واحداً إلى مليارات من عذاب جهنم وهولها, وكل لذة تنتج عن أي رخاء لا تتجاوز نسبتها واحداً إلى مليارات من لذائذ الجنة ونعيمها, ومن ثم فإن الإعاقة والصبر عليها, لا تشكل شيئاً بالمقارنة بما في الآخرة من عذاب أو نعيم.
7- لقد رأينا في قصة أيوب عليه السلام كيف ندمت زوجته, ولا شك في أن كل زوج وزوجة يتخلى عن صاحبه المبتلى لابد أن يندم.
8- علينا أن نتذكر أن الإعاقة ليست في الجسد وحده, فكم من أزواج وزوجات معاقين في تفكيرهم, أو تعبيرهم, أو عواطفهم, أو ضمائرهم.. وقد تكون إعاقات هؤلاء أقسى وأشد من الإعاقات الجسدية.
من اطلاعاتي

الابتسام 2006-01-19 3:47 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله كل خير لهذا النقل الطيب، احسن الله اليكم و ثبتكم على طاعته، لاحرمتم الاجر والمثوبة،بإذنه تعالى.

الأنصاري 2006-01-19 5:29 PM

جزاك الله خيراً أختي عمق القلوب على النقل الرائع ويعطيك ألف عافيه
نسأل الله أني العفو والسلامة والصحة والعافيه في الدنيا والأخرة

ابو عمران 2006-01-19 9:49 PM

جزاك الله خير ..

يمامة الوادي 2006-01-20 1:32 AM

بارك الله لكم وجزاكم الله خيرا


الساعة الآن 11:53 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع وللأتصال بالدكتور فهد بن سعود العصيمي على الايميل التالي : fahd-osimy@hotmail.com