![]() |
الغصن الطري
الغصن الطري
نفسك عالم عجيب، يتبدل كل لحظة، يتغير ولا يستقرعلى حال تحب المرء فتراه ملكاً، ثم تكرهه فتبصره شيطاناً، وما ملكاً كان قط ولا شيطاناً ولا تبدل، ولكن تبدلت حالة نفسك وتكون في مسرة فترى الدنيا ضاحكة حتى لو أنك كنت مصوراً لملأت صورتها على لوحتك بزاهي الألوان، ثم تراها وأنت في كدر باكيةً قد غرقت في سواد الحداد، وما ضحكت الدنيا قط ولا بكت ولكن كنت أنت الضاحك والباكي إن النفس كالنهر الجاري، لا تثبت قطرة منه في مكانها، ولا تبقى لحظة على حالها، تذهب وتجيء غيرها تدفعها التي هي ورائها، وتدفع هي التي أمامها في كل لحظة يموت واحد ويولد واحد، وأنت الكل، أنت الذي مات، وأنت الذي وُلد فابتغ لنفسك الكمال أبداً واصعد بها إلى الأعالي، واستولدها دائماً مولوداً أصلِح وأحسِن ولا تقل لشيء (لا أستطيعه) فإنك لا تزال كالغصن الطري، لأن النفس لا تيبس أبداً ولا تجمد على حال فاعرف نفسك، واخلُ بها، وغُص على أسرارها، وتساءل ما النفس؟ وما العقل؟ وما الحياة؟ وما العمر؟ ولا تنس أن من عرف ربه عرف نفسه وعرف الحياة من اطلاعاتي |
اقتباس:
أنت الضاحك الباكي فعلا ياعمق القلوب .. جاءت عبارتك في الصميم .. فالإنسان يشعر بما حوله من خلال ما يخيم عليه من ألوان .. فتارة يراها ظلمة وينزوي بين كهوف العتمة .. وتارة يشعر نفسه نسمة تهفهف على نواعم الزهور .. هذا طبعا إن توكل على باريه و كان قريبا منه . عباراتك أعجبتني أختي العزيزة .. فسلمت يدك المتميّزة التي أمسكت القلم الذهبي . |
الله يسلمك ويعافيك
بارك الله لك واسعدني مرورك فجزاك الله خيرا |
الساعة الآن 4:49 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By World 4Arab